تعرض المفاجآت التراثية التي تنظمها دائرة جمارك دبي بالمؤسسة العامة لموانيء والجمارك والمنطقة الحرة بدبي طرق التداوي والعلاج القديمة المستخدمة في الدولة والمنطقة، قديما والتي اطلق عليها مسمى العيادة الشعبية حيث تم تجميعها في مكان واحد في مركز الملا بلازا ويبدأ نشاط هذه الفعالية من الساعة 5 مساء ولغاية 10 ليلاً. ويقول صلاح النقي نائب رئيس اللجنة المنظمة لاسبوع المفاجآت التراثية ان هذه العيادة تتيح للزوار فرصة التعرف على احدى الطرق التقليدية القديمة للعلاج التي استخدمها الانسان منذ القدم، بالاضافة الى تلمس كيفية استخدام الادوات المستخدمة في هذه الحرفة التقليدية مع امكانية الزوار التداوي وتجربة العلاج الشعبي الذي مازال يمارس في مناطق عديدة بالدولة والدول العربية. وتضم العيادة الشعبية ثلاثة اقسام وهي الكي والحجامة والاعشاب الطبية. ويعتبر العلاج بالكي او الوسم كما يطلق عليه محليا من ابرز طرق العلاج القديمة ويستخدم للعلاج من مختلف الامراض مثل مرض البوصفار وعرق النسا والصداع المزمن وآلام الظهر وغيرها من الامراض الاخرى حيث توجد اماكن معينة في جسم الانسان تتدرج من الرأس الى القدمين حسب خبرة (الوسيم) وهو الشخص الذي يقوم بالوسم او الكي. ويعد العلاج باسلوب الحجامة والذي هو وسيلة قديمة للتداوي وقد حض عليه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بقوله (خير ما تداويتم به الحجامة) وهي تستخدم للعلاج من الامراض المزمنة وهي عبارة عن سحب الدم الفاسد من جسم الانسان بوسيلة تقليدية وبسيطة دون آلام، ويتم علاج المرضي بها في عدة مواقع من جسم الانسان ومنها الرأس واسفل الذقن والظهر والقدم ويستخدم فيها المشرط لاستخراج الدم وقرون الثور لتجميع الدم وشفطه (سحبه). ويقدم قسم الاعشاب الطبية، وهو قسم في العيادة الشعبية، اكثر من 40 نوعا من الاعشاب الطبية الشعبية التي تشمل بذور واغصان واوراق وجذور النباتات والاعشاب المختلفة التي تنبت في المنطقة للعلاج من مختلف الامراض سواء الباطنية او الظاهرة اضافة الى الجروح والرضوض حيث يمكن لزوار العيادة في الملا بلازا شراء هذه الادوية والتداوي والعلاج بالطب البديل كما يطلق عليه. وقد برع ابناء الامارات القدامى في العلاج الشعبي.. خاصة في التجبير وعلاج الجروح والتضميد وعلاج التقريح والحجامة والعصابة (ربط الرأس) والكي والبتر. ومن ابرز من برعوا في هذا المجال من النساء والرجال في الدولة: (رفيعة بنت ثاني) التي كانت مشهورة ببراعتها وجرأتها في العلاج وكانت ترجع في تقديم علاجاتها للناس الى كتاب الطبري المعروف (فردوس الحكمة) كما وبرز من المعالجين المرحوم صالح المطوع وقد ترك مخطوطا مكونا من سبعة وستين بابا ذكر فيه جميع الامراض التي تصيب الانسان ويعد المخطوط نموذجا فريدا لتطور المعارف الطبية لدى ممارسي الطب من ابناء مجتمع الامارات وهناك احمد بن سالم بن مزروع وقد عالج الكثير من الامراض والكسور ومن كبار المعالجين الشعبيين في الامارات ايضا: من ابوظبي محمد بن احمد بن شاهين المنصوري حمد بن علي بن مدحوس المري وحمدة بنت حميد الهاملي. ومن العين عقيدة بن علي بن جمعة المهيري وخميس بن مبارك بن هزاع الظاهري راشد بن علي بن غليظة القمزي وجمعة بخيت الدرمكي وعفراء النعيمي. ومن دبي عبدالله بن سيف بن سلطان بن صفوان واحمد بن حسين بن علي وحمامة بنت عبيد الطنيجي وامنة بنت محمد. ومن الشارقة احمد سالم بن مزروع ومن رأس الخيمة محمد سعيد بن راشد حسن بن محمد محمودي ومحمد بن حسن بن محمد محمودي وعائشة بنت سعيد بن علي وسالم بن محمد بن سالم الجنوبي ومن ام القيوين عبيد بن مصبح بن طوق.