كانت فكرة انشاء خلية الاغاثة والاعمار التابعة لقوة دولة الامارات العربية المتحدة المشاركة فى قوة حفظ السلام الدولية ترجمة حقيقية لعمل برامج اغاثية واعمار العديد من المساكن الجديدة وصيانة وترميم ما تصدع من ويلات الحرب وسنوات الدهر، بالاضافة الى بناء دور العبادة والمدارس فى اقليم كوسوفو ليس فى مناطق مسئولية القوة فحسب بل تعدى ذلك الى مناطق اخرى وهى تقوم حاليا بحصر وجرد كل الاعمال الخيرية التى قامت بها الدولة وتوثيقها ورفعها للمنظمات الدولية. وقال المقدم الركن صلاح عبدالرحمن المدفع قائد خلية الاغاثة والاعمار بعد مرور عامين من العمل المتواصل اصبحت الخلية وبالتعاون والتنسيق مع قيادة القوة والجمعيات الخيرية لدولة الامارات المتواجدة فى كوسوفو احدى الفعاليات النشطة المتعددة المهام الانسانية. واضاف ان خلية الاغاثة لديها اليوم المام كامل بالواجبات الملقاة على عاتقها ومعايشة كاملة للشعب الكوسوفى وهى تسعى من خلال برامجها الى تقديم العون لكل محتاج. وذكر ان حجم المساعدات الغذائية منذ 20 مارس 2000 الى 23 يوليو 2001 قد وصل الى نحو «51817» طنا من المواد الغذائية التى تضمنت الطحين والسكر وزيوت الطبخ والاجبان والمربات والمعكرونة والشاى والحليب وبعض المعلبات والخضار مشيرا الى ان عمليات التوزيع لهذه المواد تتم بالتعاون والتنسيق مع سرايا القوة وجمعية الهلال الاحمر وذلك حسب حصر الاسر المحتاجة. وبين قائد خلية الاغاثة ان هناك بطاقات لنظام التموين الشهرى تساعد الخلية وافراد القوة على معرفة الاسر الفقيرة خاصة القاطنة فى القرى النائية والوصول اليها من خلال برنامج شهرى مشيدا بنجاح التعاون مع الهيئات الخيرية لدولة الامارات مؤكدا ان كل ما يقدم من خدمات انسانية هو صورة مشرفة لرفع راية امارات الخير والسلام. واوضح ان الخلية قد حققت اعمالا رائدة فى مجالات اعمار المنازل قدرت خلال العام والنصف الماضى اكثر من 934 منزلا منها 719 اعمال صيانة و 215 تشييد منازل جديدة موزعة فى القرى المحيطة بمدينة فوشترى وخارجها. واضاف انه فى مجالات تشييد دور العبادة قامت الخلية وبدعم من مؤسسة محمد بن راشد الخيرية والانسانية باكمال ما تبقى من مشروع 250 مسجدا وهى الان فى طور انجاز اربعة مساجد فى منطقة جيلان وترميم اكثر من خمسة مساجد فى مناطق مختلفة بلغ عددها 24 مسجدا. واوضح المقدم الركن صلاح المدفع ان خلية الاغاثة والاعمار لعبت دورا بارزا فى الجانب التعليمى حيث قامت بصيانة اربع مدارس وتشييد مدرستين جديدتين سوف يبدأ نشاطهما التدريسى خلال شهر اكتوبر المقبل مضيفا ان الخلية تساهم فى العديد من الانشطة سواء فى النواحى الاجتماعية والصحية والغذائية فهى الى جانب ذلك تزود بعض العائلات المحتاجة بمواد البناء مثل الاسقف والنوافذ والابواب والطابوق والاسمنت كما اخذت على عاتقها وبجهود ملموسة الجانب الثقافى فهى تساعد بعض المحتاجين بمرتبات شهرية لاكمال دراستهم وتخفيف معاناة اسرهم. وقال قائد الخلية ان واقع الخلية وواجباتها الشاملة تركز على الجانب الانسانى فهى باستمرار تقدم العون والمساعدة للعديد من الايتام من خلال توفير المبالغ العينية والملابس والمواد الغذائية ولها برامج مركزة خاصة بداية العام الدراسى فهى تقدم اللوازم المدرسية لبعض الطلاب المحتاجين. كما بين ان الخلية قامت فى الاونة الاخيرة بتقديم الاغاثة الشاملة للاجئين النازحين من مقدونيا جراء الحرب العرقية فقد سيرت حملات عاجلة شملت عدة قطاعات منها الواقعة فى اعالى الجبال والمتاخمة للحدود المقدونية الكوسوفية وقدمت مساعدات مكثفة لسكان منطقة «كجينك» بالتعاون مع منظمة الصليب الاحمر والامم المتحدة. واضاف ان الخلية ساهمت كذلك وبفاعلية فى دعم القطاعات الصحية وخاصة الدعم الانسانى والمتواصل من حرم الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم ولي عهد دبى وزير الدفاع سمو الشيخة هند بنت مكتوم بتوفير المستلزمات الضرورية للذين يعانون من ضعف السمع وقصر النظر وتم توفير عدد من السماعات والنظارات للمحتاجين. واوضح ان انجازات خلية الاغاثة والاعمار التى تم انشاؤها فى كوسوفو بعد انتهاء مخيم كوكس وعودة اللاجئين الى قراهم احدى المؤسسات التابعة للقوة العاملة فى مجالات العمل الخيرى والانسانى تبقى احدى العلامات الرائدة فقد شهدت لها كل المنظمات الخيرية والانسانية العربية والاسلامية والدولية بما حققته وانجزته من اعمال طموحة فقد اوجدت مظلة اجتماعية صحية معيشية ثقافية استفادت منها شريحة كبيرة من ابناء كوسـوفو وتشرف الان على تنفيذ القرية العمانية وهى على حساب سلطنة عمان الشقيقة. وام