تبدأ بلدية دبي مطلع الشهر المقبل تحويل حركة السير والمرور أمام المركبات في منطقة العمل بمشروع تقاطعات بوكدرة عبر طرقات بديلة يتم تنفيذها بنفس مستوى شبكة الطرق القائمة ويراعى فيها أقصى معايير الامان والسلامة، وذلك لتمكين الشركة المنفذة للمشروع من القيام بمهامها الانشائية دون عرقلة أو تأخير. وصرح المهندس خالد محمد صقر المري رئيس قسم تنفيذ الطرق في بلدية دبي أن مشروع تقاطعات بوكدرة قد دخل مراحله الحاسمة وسوف تشهد الفترة المتبقية عن أكمال المشروع نسبة أشغال عالية تصل في بعض الاشهر إلى ذروتها بعد أن تجاوزت نسبة إنجاز الاعمال فيه 15%، الامر الذي يتطلب معه توفير طرقات بديلة يتم تحويل حركة المركبات إليها بعضها سيكون وضعا دائماً والاخر عبارة عن تحويلات مؤقتة تنتهي بانتهاء الغرض من انشائها. وأضاف أن المشروع الاكبر من نوعه بين التقاطعات الكبرى التي دخلت مرحلة التنفيذ مؤخرا، سواء من ناحية المساحة أو حجم أعمال الجسور فيه، حيث يتألف من شبكة تقاطعات قوامها 10 جسور، جاري تنفيذ 7 جسور منها في الوقت الحاضر، منها تقاطع مجسر على شارع الدفاع عند التقائه مع امتداد شارع رأس الخور والطريق الجاري تنفيذه بموازاة شارع الشيخ زايد، وتقاطع مجسر على شارع عود ميثاء عند التقائه مع شارع رأس الخور، وآخر جرى الانتهاء من إقامة قواعده ناجم عن التقاء شارع ند الشبا بطريق دبي ـ العين. وأوضح أنه سيتم أمام حركة السير والمرور مطلع سبتمبر المقبل تحويل دوار بوكدرة القائم إلى تقاطع مؤقت محكوم بالاشارات الضوئية، ويتم على إثره تعديل مسار كافة الطرق المؤدية إليه لتلبية احتياجات المشروع من المساحات المشغولة حاليا، حيث سيتم تحويل الحركة المرورية على شارع الدفاع على بعد كيلو متر واحد من دوار بوكدرة إلى طريق بديل جاري العمل على ربطه مع شارع عود ميثاء ويحتوي على مسارين في كل اتجاه قابل للتوسعة إلى 3 مسارات في كل اتجاه إن لزم الامر، كما سيتم تحويل حركة السير على شارع عود ميثاء قبل التقائه بدوار بوكدرة بمسافة كيلو متر واحد إلى تحويلة تقام بنفس مواصفات الطريق الحالي، وتنفذ التحويلة على مسارين بموازاة الطريق القائم، كما سيتم تحويل حركة السير على شارع دبي ـ العين قبل التقائه بدوار بوكدرة بمسافة 500 متر لتمكين المركبات من الاتصال بالتقاطع المؤقت الذي سيحل بديلا عن دوار بوكدرة، إلى جانب ذلك سيتم تمديد شارع ند الشبا إلى التقاطع الجديد الذي سيقع في موقع التقاء شارع رأس الخور بدوار بوكدرة الحالي. وذكر أن مشروع تقاطعات بوكدرة الذي بلغت تكاليف إقامته 12 مليونا و400 ألف درهم يتألف من إنشاء 3 تقاطعات مجسرة إضافة إلى مسار حر مجسر، وسيقام التقاطع الرئيسي على بعد 700 متر شمال غرب دوار بوكدرة القائم ويزود بجسور والتفافات حرة على الزوايا الاربع والمعروف هندسيا بـ(ورقة البرسيم الكاملة) وذلك لاتاحة امكانية استخدام الدوار امام حركة السير لحين الانتهاء من انشاء التقاطع الجديد، بالاضافة الى تقاطع آخر مجسر عند التقاء شارع الدفاع مع الطريق الخلفي الجديد وذلك على بعد الف و600 متر من التقاطع الاول، الى جانب تقاطع آخر تملي الاحجام المرورية تنفيذه عند التقاء شارع شارع ند الشبا مع طريق دبي ـ العين ويتألف من جسرين يتألف كل منهما من 4 مقاطع بعرض يتفاوت ما بين 25 إلى 35 مترا للمقطع، كما يتألف المسار الحر من جسرين ويخدم حركة المرور القادمة من الشارع الخلفي الموازي لشارع الشيخ زايد، مشيرا إلى أن فترة التنفيذ الفعلي للمشروع على ارض الواقع سوف تستغرق قرابة 14 شهرا، ذلك أنه يتضمن قدرا كبيرا من أعمال تحويل وتطوير التمديدات الارضية مثل خدمات هيئة كهرباء ومياه دبي واتصالات وإدارة الصرف الصحي والري، إلى جانب أعمال المعابر للتمديدات المستقبلية وشبكة متكاملة لإنارة الطريق. تقاطع رأس الخور وقال ان تحويل دوار بوكدرة إلى تقاطع يواكب الاحجام المرورية العالية التي يشهدها خلال ساعات الذروة ويستوعب الازدحامات المرورية المتوقعة عليه مستقبلا يأتي استجابة لما تمليه التنمية الحضرية من معطيات، ويتزامن تنفيذ مشروع تقاطعات بوكدرة مع الاستعدادات الجارية لترسية مناقصة تحويل دوار رأس الخور إلى تقاطع مجسر أيضا، استنادا الى الاحجام المرورية المتوقعة بالامارة خلال السنوات العشرين المقبلة، وضمن توجهات بلدية دبي لاعداد بنية تحتية متينة تواكب النمو الحضري والاحجام المرورية المتوقعة على التقاطعات الرئيسية في شبكة الطرق بالامارة مستقبلا. وأكد أن مشروع تحويل دوار رأس الخور إلى تقاطع مجسر يعد جزءا من مشروع تقاطعات بوكدرة، بعد أن أظهرت دراسة النقل الشاملة في دبي ضرورة إنشاء طريق جديد مواز لشارع الشيخ زايد من الشرق يمر شرق منطقتي البرشاء والقوز الصناعية ليشكل إمتدادا لطريق رأس الخور ويلتقي مع طريق دبي العين في تقاطع طبقي يقام بدلا من دوار بوكدرة الحالي، فيما يرتبط عند النهاية الجنوبية له بتقاطع آخر يقام بدلا من دوار رأس الخور لضمان انسيابية حركة السير دون توقف حتى يلتقي بشارع العوير ومنه إلى تقاطعه مع شارع الإمارات، وهي تحسينات مطلوبة تحسبا للنهضة العمرانية والازدهار الاقتصادي الكبير المتوقع أن تشهده المناطق الجديدة المجاورة لشارع رأس الخور، وهو أمر يسهم بدوره في إزدياد أحجام الحركة المرورية على دوار بوكدرة لا سيما القادم منها من شارع الشيخ زايد الذي يعد شريان الحركة الرئيسي للإمارة وسائر الإمارات الشمالية باعتباره حلقة الوصل للقادمين برا من كافة الدول المجاورة عبر أبوظبي والمتجهين من سائر الإمارات الشمالية إلى إمارة أبوظبي، حيث تشير توقعات دراسة النقل الشامل التي أجريت عليه إلى إرتفاع حجم الطلب المروري عليه عند إكتمال تنمية المنطقة الحضرية في دبي إلى حوالي ثلاثة أضعاف الحجم الحالي أي نحو 18 ألف مركبة في كل إتجاه خلال ساعة الذروة. وأكد أن دوار رأس الخور أصبح يكتسب أهمية بالغة على ضوء مشاريع التطوير التي أجريت على شبكة الطرق المتصلة به مثل شارع رأس الخور وشارع ند الحمر وشارع العوير، وقد شهد تزايدا مطردا في أحجام المرور مع افتتاح مشروع شارع الإمارات الذي يربط إمارة دبي بأبوظبي والإمارات الشمالية ويتقاطع مع طريق العوير، كما برزت أهميته بعد أن أدرك الزحف الحضري غالبية المناطق المحيطة به، حيث من المقرر أن يخدم قريبا مناطق الورقاء السكنية وسوق الخضار والفاكهة المركزي بمنطقة العوير علاوة على دوره الراهن في خدمة المنطقة الصناعية بالعوير ومجمع السيارات المستعملة ومنطقة ند الحمر السكنية وعمله في ربط الحركة المرورية بين المدينة والمناطق الخارجية للإمارة مثل العوير والهباب والمدام وحتا، والتي تتضمن في بعض ساعات الذروة نسبة كبيرة من الشاحنات. وأوضح أن المشروع يهدف إلى تطوير شارع رأس الخور بتوسعته إلى 4 مسارات وتحويله إلى طريق حر ذي تقاطعات منفصلة تنفذ على مستويات مختلفة يربطه بشارع الإمارات (طريق دبي الدائري) من جهة وربط شبكة الطرق بمنطقة العوير مع الطريق الخلفي الذي سيتم تنفيذه بأربعة مسارات مع تقاطع بوكدرة بموازاة شارع الشيخ زايد خلف منطقتي القوز والبرشاء وصولا إلى منطقة جبل علي من جهة أخرى، مشيرا إلى أنه كجزء من هذا المشروع سيتم تحويل مسار شارع الدفاع وربطه بالطريق الخلفي عن طريق تقاطع علوي حر لضمان انسيابية الحركة المرورية المباشرة من الطريق الدائري إلى الطرق الشريانية وخصوصا شارع الشيخ زايد وضمان انسيابية الوصول إلى المناطق الصناعية والسكنية الجديدة مثل البرشاء والقوز. وذكر أن التصميم المقرر تنفيذه يقضي بإنشاء تقاطع من الجسور على شكل ورقة البرسيم الكاملة، مع إمكانية إضافة مسار حر مجسر لحركة المرور المتجهة شمالا عبر طريق ند الحمر بدون تحكم الإشارات الضوئية، نظرا لتوقع ارتفاع حجم الحركة المرورية المتجهة إلى شارع ند الحمر. كما يحقق التصميم نقل الحركة على طريق ند الحمر إلى الجسر وذلك للسماح للحركة على طريق ندالحمر بالمرور دون عرقلة، كما يتيح لمستخدمي طريق العوير حركة الوصول بسلاسة تامة إلى مجمع السيارات المستعملة، وسوق الخضار والفاكهة المركزي ومنطقة التخزين الجمركي التابعة لسلطة الموانئ، فضلا عن شارع الإمارات والطريق العابر. مسار حر وأفاد أنه ضمن هذا المنظور ونظرا للتزايد المطرد في أحجام المرور على دوار بوكدرة مع إنجاز الطريق الخلفي المحاذي لشارع الشيخ زايد بشكل خاص، وعلى دوار رأس الخور مع إنجاز المشاريع المستقبلية فقد ارتأت بلدية دبي إجراء دراسات مستفيضة لخفض مستوى الضوضاء الناتجة عن حركة المركبات على الطريق الخلفي الواصل بين تقاطع الصفا (الجسر الثاني على شارع الشيخ زايد) وتقاطع بوكدرة بمحاذاة شارع الشيخ زايد لا سيما وأنه يمر من بين مضماري سباقات الخيل وسباقات الهجن، حيث تقرر ولاول مرة في الشرق الاوسط استخدام نظام الحواجز الصوتية لامتصاص حدة الضوضاء الناجمة عن حركة المركبات في تلك المنطقة السياحية المحيطة بحرم الطريق، مشيرا إلى أنه سيراعى في تنفيذ الحواجز الصوتية أن تقام بأشكال هندسية غاية في الدقة والجمال تنفذ وفق أرقى المواصفات العالمية لتضفي جاذبية خاصة على حيوية الطريق الشرياني الجديد. وقال ان مشروع تقاطع رأس الخور يعد حاليا للترسية ليكون امتدادا لطريق العوير المؤدي إلى شارع الامارات، اذ سبق المشروع العديد من التحسينات التي تطلبها أمر تنظيم الحركة المرورية المتزايدة على الدوار لضمان استيعاب نسبة الأحجام المرورية المتركزة عليه ومن أجل توفير حركة آمنة لمستخدمي الدوار، إضافة إلى تحقيق انسيابية أفضل في حركة المركبات في منطقة الدوار خلال ساعات الذروة اليومية، لا سيما وأن الشاحنات تشكل نسبة كبيرة من حجم المرور الذي يستخدم الدوار، مشيرا إلى أنه قد جرى تطوير عدة بدائل تصميمية لهذا التقاطع اعتمادا على الأحجام المرورية المتوقعة عليه مستقبلا. كتب خالد درويش:


