نفذت وزارة الزراعة والثروة السمكية بدولة الامارات العربية المتحدة وبالتعاون مع خبير من المنظمة العربية للتنمية الزراعية خلال الفترة من نوفمبر 1999 وحتى يونيو 2001م، مشروع دراسة المخزون السمكى وبيولوجيا الاسماك بهدف تكوين مجموعة من الخبراء المواطنين القادرين على متابعة دراسة جميع جوانب الثروة السمكية واقتراح الحلول الملائمة للوزارة لكى تتمكن من استصدار التعليمات والقوانين الناظمة والسليمة لحماية الثروة السمكية وضمان استمرارية عطائها على الوجه الامثل. وقال المهندس احمد عبدالرحمن الجناحي رئيس قسم الارشاد السمكى بوزارة الزراعة والثروة السمكية ومدير مركز ابحاث الاحياء البحرية بأم القيوين التابع لوزارة الزراعة بالوكالة لوكالة انباء الامارات ان تقرير المشروع الذى قدمه خبير المنظمة العربية للتنمية الزراعية الدكتور اديب سعد للوزارة ذكر اهم النتائج والمقترحات والتوصيات التى تم التوصل اليها من خلال تنفيذ هذا المشروع. واشار الى ان نتائج المشروع تكمن فى تحديد مواسم التكاثر لـ«46» نوعا من الاسماك الاقتصادية فى مياة دولة الامارات وتحديد الطول عند اول نضج جنسى لنحو 20 نوعا من المجموعة المذكورة. واضاف بانه تم تجهيز عينات من الحراشيف ومن عظام الاذن من اربعة انواع سمكية رئيسية هى الهامور والشعرى والجش نعيمى والزريدى ولعينات والتى اخذت على مدار العام من مناطق مختلفة بالدولة بهدف تقدير عمر الاسماك وتحديد علاقة الطول بالعمر. ومن النتائج ايضا قال الجناحي انه تم تنفيذ دراسة بيولوجية مخبرية لاربعة انواع رئيسية اقتصادية وعلى مدار عام كامل وتدريب الكوادر الوطنية على كيفية متابعة تنفيذ هذه الدراسة على انواع اخرى فى المستقبل. واوضح المهندس احمد الجناحي بناء على النتائج التى ذكرت فى التقرير بانه تم اجراء مسح ميدانى وبشكل دورى لعمليات الانزال فى مواقع رئيسية (ابوظبى والشارقة ورأس الخيمة ودبا الفجيرة) ثم مسح غير دورى لكافة مواقع الانزال بالدولة وخلال عام ونصف شملت كميات المصيد والتركيب النسبى للمصيد وجهد الصيد ومناطق الصيد والدخل الاقتصادى للصياد وتطور اسعار الاسماك على مدار العام وتم تحديد وحدة الجهد حسب وسيلة الصيد وعدة الصيد ومنطقة الصيد وفترته الزمنية وذلك من جراء عمليات المسح الانتاجية وقال هذه النتائج تعد الاولى من نوعها التي يتم الحصول عليها فى دولة الامارات. واضاف بانه تم وضع استراتيجية دائمة لمتابعة تنفيذ الدراسة على المدى الطويل بهدف الوصول الى تقييم دقيق للمخزون السمكى والطاقة الانتاجية العظمى من المصيد الذى يمكن الوصول اليه بدون اضرار بالمخزون السمكى وتصحيح وتطوير طرق عمليات الاحصاء السمكى ووضع استمارات ميدانية جديدة لكيفية جمع البيانات. ومن نتائج المشروع ايضا ذكر الجناحي انه تم تحديد نسبة مساهمة كل نوع من قوارب الصيد فى انتاج الصيد وحسب المنطقة والامارة كما تم تحديد تطور اسعار مبيع الاسماك بالجملة والمفرق على مدار العام بهدف معرفة نسبة مساهمة انتاج الصيد فى الدخل القومى من جهة ومن جهة ثانية معرفة النسبة التى تذهب الى الوسيط اى مايفقد بين الصياد والمستهلك النهائى حيث تمت معرفة أهمية تنظيم عمليات تسويق المصيد من قبل جمعيات الصيادين والغاء دور الوسيط الآسيوي. ومن النتائج ايضا تم تصميم وانشاء قاعدة بيانات على جهاز الحاسب «برنامج اكسس» وادخال البيانات الميدانية المتحصل عليها خلال عام 2000 وتحليلها وتم تدريب بعض الكوادر الوطنية على متابعة استخدامها فى المستقبل على المدى الطويل بهدف الوصول الى تقييم دقيق لحجم المخزون السمكى وطاقته الانتاجية ومعرفة منحى الاستثمار عندما تتوفر البيانات الكافية اى بيانات السنوات القادمة اضافة الى بيانات السنتين الماضية والحالية. وافاد المهندس احمد الجناحي بان التقرير ذكر بالاضافة الى تدريب الكوادر الوطنية ميدانيا ومخبريا تنفيذ العديد من حلقات بحث نظرية فى مركز ابحاث الاحياء البحرية وقال بناء على توجيهات معالي وزير الزراعة والثروة السمكية بضرورة تكثيف عمليات التوعية. قام خبير المنظمة العربية للتنمية الزراعية الدكتور اديب سعد بإلقاء عدة محاضرات فى مناطق مختلفه من الدولة بحضور رئيس قسم الارشاد السمكى بالوزارة على الصيادين ولجان تنظيم الصيد وجمعيات الصيادين وموظفى البلديات وطلبة المدارس. واضاف أن هذه المحاضرات تهدف الى توعية الصيادين والجمهور بأهمية حماية الثروة السمكية وتعريفهم بمفهوم المخزون السمكى وكيفية المحافظة عليه لتحقيق استمرارية الحصول على نتائج صيد مرضية. وقال انه تم بنتيجة هذه اللقاءات المتكررة بين الخبير والصيادين وجمعياتهم ترسيخ العلاقات الايجابية بين الصيادين ووزارة الزراعة والثروة السمكية. وتشجيعهم على التعاون مع الباحثين فى الوزارة لما فيه مصلحة الجميع والوطن. وذكر الجناحي ان التقرير اشار ايضا الى انه بناء على رغبة الباحثين المواطنين وموافقة الوزارة سيعمل الخبير بالتعاون مع الباحثين المواطنين مستقبلا على نشر اهم النتائج العلمية التى تم التوصل اليها خلال هذه الدراسة على شكل مقالات علمية فى مجلات علمية محكمة بهدف تدريب الكوادر الوطنية على كيفية اعداد النشرة العلمية. وكذلك بهدف التعريف وطنيا وعالميا بالنشاطات العلمية لمركز ابحاث الاحياء البحرية التابع لوزارة الزراعة والثروة السمكية. وحول اهم المقترحات والتوصيات التى تم التوصل اليها من خلال تنفيذ مشروع دراسة المخزون السمكى وبيولوجيا الاسماك. ذكر المهندس احمد عبدالرحمن الجناحي اهم هذه المقترحات والتوصيات والتى وردت فى تقرير الخبير وذلك انطلاقا من نتائج الدراسة المخبرية وتحليل البيانات والمعاينات الميدانية المتكررة لمواقع انزال الصيد واسواق البيع بالجملة والمفرق واللقاءات والمناقشات المباشرة التى تمت بين فريق الدراسة باشراف خبير المنظمة العربية للتنمية الزراعية وبين الصيادين وجمعيات الصيادين فى المناطق المختلفة من الدولة حول كافة المسائل التى تتعلق بجهد الصيد ومناطق الصيد والعمالة وكيفية التسويق وكيفية تطبيق القانون الاتحادى رقم 23 وغيرها من الامور المتعلقة بمهنة الصيد وادارة الثروة السمكية. وافصح المهندس احمد الجناحي رئيس قسم الارشاد السمكى بوزارة الزراعة والثروة السمكية مدير مركز ابحاث الاحياء البحرية بالوكالة عن المقترحات والتوصيات التى وردت فى تقرير الخبير وهى كالآتى تنظيم الصيد ومواسم واماكن منع الصيد ومتابعة تقدير العمر عن طريق قراءة حلقات النمو على الحراشيف وعظيمات الاذن التى تم جمعها خلال الدراسة ولم يتوفر الوقت الكافى لقراءتها. بهدف معرفة علاقة العمر بالطول وتحديد العمرعند اول نضج جنسى. وكذلك معرفة معدلات النمو وتقدير نسبة النفوق الطبيعى. والنفوق الكلى أضافة للنفوق بالصيد الذى سيتم تحديده عن طريق متابعة دراسة معدلات وكميات المصيد. يسمح باقامة المشاد الصناعى، لكن يجب ان تكون ملكا عاما لجميع الصيادين وليست قاصرة على صياد بعينه وان يقتصر انشاوها على الحالتين التاليتين اولا لمصلحة عامة كأغراض البحث العلمى وتنمية واكثار الثروة السمكية وبشكل محميات. ثانيا يشترط فى الحصول على الموافقة لاقامة المشاد الصناعية موافقة السلطة المختصة ووزارة الزراعة والثروة السمكية على الموقع المحدد لاقامة المشاد والغرض من هذا الترخيص والانشاء لها وكذلك المادة المستخدمة فى الانشاء وانواع الاحياء المائية المستهدفة من اقامة المشاد. كذلك يجب التأكد من عدم اعتراض موقع المشاد لمناطق الملاحة او مناطق المشاد الطبيعية او الشعاب المرجانية او مناطق الصيد المعروفة للصيادين او المحميات البحرية او المناطق الممنوع الصيد فيها بشكل دائم او مؤقت. ـ وام