طالب المحامون المواطنون بضرورة تشكيل لجنة لاعداد دراسة مقارنة لقانون تنظيم مهنة المحاماة مع القوانين المماثلة في دول مجلس التعاون الخليجي وباقي الدول العربية والعمل على اقتراح مشروع قانون جديد لتنظيم مهنة المحاماة بالدولة، واضافة مواد تضمن الحصانة القضائية للمحامي اثناء ممارسته مهنة المحاماة بالدولة. ودعا المحامون الى تكتل واندماج مصالحهم لمواجهة الآثار السلبية الناجمة عن تطبيق اتفاقية الجات كونها تسمح لشركات المحاماة الاجنبية افتتاح فروع لها بالدولة. وطالبوا بمنح مراكز الشرطة دورا اكبر لحل بعض القضايا خصوصا القضايا الاسرية التي يجوز فيها التنازل وفقا لنص المادة رقم (16) من قانون الاجراءات الجزائية وعدم احالتها الى النيابة او المحاكم الا للضرورة القصوى لتخفيف ضغط العمل ونظر القضايا والفصل فيها عن المحاكم. ودعوا الى ضرورة تطبيق المادة رقم (10) من قانون المحاماة والمتعلقة بتوطين المهنة ومناشدة وزارة العمل والشئون الاجتماعية لسرعة اكمال اجراءات التصديق الخاصة بانشاء جمعية المحامين. وتساءل المحامون عن المغزى وراء عدم السعي الجاد لانشاء كيان مستقل يدافع عن حقوقهم خاصة وان جميع المهن الاخرى على حد السواء الى جمعياتها وتنظيماتها الخاصة بها التي تدافع عن حقوق وواجبات المهنة. واقترح المحامون استحداث نظام «قاضي التحقيق» ليتولى التحقيق في القضايا بدلا من النيابة العامة ومن خلاله يتم استيفاء كافة الادلة والبراهين لما يتمتع به من خبرات واسعة بحكم السن والخبرة والتجربة في العمل ولتمكنه من حسم القضايا وسرعة التحقيق فيها قبل احالتها للمحاكم لضمان تطبيق قانون الاجراءات الجزائية بموضوعية خاصة في وسائل القبض والتفتيش والافراج بكفالة واحالة القضايا التي ينتهي فيها التحقيق للمحاكم دون اي تاخيراو تعطيل. جاء ذلك في استطلاع لـ «البيان» حول طبيعة المشاكل التي تواجه أبناء المهنة من المواطنين اثناء عملهم اليومي وكيفية التغلب عليها. مشكلات المهنة بداية حدثنا المحامي شاكر حسين الشمري عن طبيعة المشاكل التي تقابلهم اثناء تأدية واجباتهم قائلا: نعاني الكثير من المشاكل اليومية أثناء تأدية واجبنا وأهمها مشكلة توطين مهنة المحاماة فلقد نص قانون تنظيم مهنة المحاماة في المادة رقم (10) على ان ممارسة المهنة تقتصر على المحامين المواطنين وذلك بعد مرور (5) سنوات من تاريخ العمل بالقانون الذي صدر عام 1991م ثم تم تعديل هذه المادة عام 1997م وسمح بتجديد رخص المحامين غير المواطنين لمدة عامين وهكذا ولم يتم توطين المهنة حتى الان ولم يعدل القانون ومازال المحامون ينتظرون تنفيذ القانون او الغائه والسماح للزملاء المحامين غير المواطنين بفتح مكاتب مستقله دون كفالة المحامي المواطن لعدم جدواها وحتى لا يتحمل المحامي المواطن اعباء او التزامات مالية تجاه موكلي المحامي غير المواطن. تنظيم المواعيد واضاف الشمري: نشكو من سوء تنظيم مواعيد انعقاد جلسات المحاكم بمختلف درجاتها بالمحكمة الواحدة وعدم التنسيق بين المحاكم المدنية والشرعية وعدم تقديم قضايا المحامين مما يترتب عليه شطب قضايا الموكلين وتأخير الفصل في تلك القضايا مما يسبب ضررا للمتقاضين اضف الى ذلك عدم تمكننا من حضور التحقيق او المقابلة مع المتهم امام الشرطة اوالنيابة العامة. كما نعاني من عدم تخصيص مكاتب لائقة للمحامين في بعض المحاكم وعدم وجود مكتبات تحتوي على الكتب والمراجع القانونية الضرورية اضف الى ذلك عدم قدرتنا على حضور التحقيق. وطالب المحامي شاكر الشمري بتشكيل لجنة من جمعية المحامين بعد تشكيلها وجمعية الحقوقين والمختصين بوزارة العدل واساتذة الجامعات لاعداد دراسة مقارنة لقانون تنظيم مهنة المحاماة مع القوانين المماثلة في دول الخليج العربي وباقي الدول العربية للعمل على اقتراح مشروع قانون جديد ينظم مهنة المحاماة كما طالب بضرورة اصدار تعليمات للتنسيق فيما بين المحاكم المدنية والشرعية وبين دوائر تلك المحاكم وعدم شطب القضايا المدنية الموكل فيها المحامون الا بعد وقت محدد متفق عليه وتقديم قضايا المحامين لمتابعة القضايا الاخرى في بقية الدوائر. قاضي التحقيق واقترح الشمري استحداث نظام قاضي التحقيق ليتولى عملية التحقيق عوضا عن النيابة العامة ومن خلاله يتم استيفاء كافة الادلة والبراهين وغيرها المطلوبة في العمل القضائي لما يتمتع به من خبرات واسعة بحكم الخبرة والتجربة لحسم القضايا وسرعة التحقيق فيها قبل احالتها للمحاكم والنيابات العامة بالدولة. لجنة المحامين ومن جانبه اشار المحامي طارق السركال الى عدم مراعاة قانون المحاماة في حالة الشكاوى التي ترد للجنة المحامين ضدهم بقوله: المشاكل والشكاوى التي تعرض على اللجنة لا يتم الاستماع لرأي المحامين بشأنها حيث تقوم لجنة المحامين على الفور بارسال الشكوى الى النيابة العامة دون التحقق من مضمونها بالرجوع الى المحامي صاحب العلاقة وعلى ضوء ذلك نقترح ضرورة استطلاع رأي المحامي مباشرة عن المشكلة او الشكوى المرفوعة ضده امام اللجنة ليستطيع تقديم الادلة والبراهين التي تثبت كيدية الشكوى المسنده اليه. وطالب السركال بضرورة اختيار المحامي المشارك في عضوية اللجنة عن طريق المحامين انفسهم الا ان تقوم الوزارة باختياره دون الرجوع والاخذ برأيهم. المحامون الجدد واضاف السركال: علاوة على تحفظنا على ما تم ابداؤه بالنسبة للمحامي المواطن وعدم تقدير قدراته نطالب الوزارة بالحضور الى قاعات المحاكم لترى من هو الذي يقوم بالمرافعة وحضور الجلسات والقيام بكافة مستلزمات المهنة المطلوبة وستجد الوزارة ان من يقوم بذلك هو المحامي المواطن فقط وقلة من المحامين الوافدين. وتابع قوله: اذا رأت الوزارة استمرار تسجيل المحامين الوافدين الجدد دون توقف فان هذا يعني عدم القدرة على توطين المهنة مهما وصل عدد المحامين المواطنين. التشريعات ويرى السركال ان الجهاز القائم على التشريعات في الدولة من خلال وزارة العدل على افضل مستوى ممكن من الناحية القانونية ولكن عند وضع المسألة بين النظرية والتطبيق فان هذه الامور تستلزم ان ياخذ براي المحامي المواطن المؤهل والذي يتميز باتقان تلك القوانين لتحقيق المصلحة العامة والتوفيق بين الجانب النظري والتطبيقي من ناحية ثانية خاصة وان هذا الجانب مأخوذ به في أغلب الأنظمة القضائية والقانونية في دول العالم. اندماج المحامين وطالب المحامي طارق السركال بضرورة تكتل واندماج مصالح وحقوق المحامين المواطنين لمواجهة الآثار السلبية الناجمة عن تطبيق اتفاقية «الجات» التجارة الدولية كونها ستفتح الابواب امام شركات المحاماة الاجنبية واقامة أفرع لمكاتب المحاماة بالدولة خاصة وان التشريعات والقوانين لم تعد تشكل حاجزا لتحقيق ذلك لان الدول الموقعة على تلك الاتفاقية ملزمة بعدم سن قوانين داخلية تتعارض وتطبيق بنود اتفاقية «الجات». فصل القضايا ومن جانبه ناشد المحامي حامد عوض المنهالي اقسام التنفيذ بمحاكم الدولة التسريع بتسجيل القضايا المتداولة امام المحاكم والسير في تنفيذ خطة الفصل القضائي للقضايا العمالية عن المدنية والتجارية لتسهيل عملية مراجعة الاحكام والقضايا... الخ داخل المحكمة الواحدة. كما طالب المنهالي بقصر الاجراءات الروتينية المطلوبة في تنفيذ الاحكام المدنية والتجارية الصادرة عن المحاكم وتسهيل اجراءات عمل المحامي والغاء المطالبة بالأوراق الثبوتية ليتمكن الجميع من اداء واجباته لتحقيق الفائدة المنشودة في هذا المجال. حاجز برلين ويرى المحامي حامد المنهالي ان الحواجز الموجودة بين المحاكم الشرعية والمدنية بدائرة القضاء الشرعي بأبوظبي تعرقل سير المحامي وتؤخره عن موعد حضور جلساته وبالتالي شطب القضايا الموكل فيها اضف الى ذلك عرقلة سير المراجعين لعدم معرفتهم بدوائر واقسام المحكمة لذلك نطالب الوزارة بضرورة رفع الحواجز الموجودة حاليا ووضع اللوحات الارشادية التي توضح اماكن قاعات المحاكم وانواعها واختصاصاتها لتسهيل الوصول اليها وتعيين موظف للاستعلام عن القضايا «المفقودة» حيث تنعدم هذه الميزة بدائرة القضاء الشرعي بأبوظبي. 5 دراهم للصورة واضاف المنهالي: نعاني في الوقت الحاضر من ارتفاع رسوم تصوير الوثائق داخل المحكمة حيث اصدر المسئولون تعميما يقضي بأن يكون رسم الصورة الواحدة (5) دراهم فبدلا من ان تكون خدمة التصوير مجانية متاحة للجميع وبأسعار رمزية. ويشير المنهالي الى ان تكلفة تصوير الملف الواحد قد تصل الى (500) درهم احيانا وهذا يعني عبء مالي مثقل على كاهل المحامي والمراجع معا لذا نطالب المسئولين باعادة النظر في هذا القرار الذي سيؤدي الى اهمال القضايا وتاخير سرعة انجازها. مخلفات البناء ومن جهته اشار المحامي ابراهيم التميمي الى كثرة المخلفات في ساحات المحاكم وممرات النيابات العامة سواء اكانت مخلفات البناء او الاوراق المتناثرة والاثاث وغيرها التي تشوه منظر المحاكم بالاضافة الى ذلك عدم توافر البوابات المناسبة لدخول المراجعين وتأخر العاملين في «بدالات» المحاكم والنيابات عن تحويل المكالمات الواردة اليها والصادرة منها. واضاف التميمي: سوء تنظيم العمل في الاقسام والادارات كقسم «التنفيذ» وعدم توفر الموظفين لتسهيل مهام المراجعين في القضايا الجزائية يضطر المراجع الى البحث عن قضايا المطلوبة بنفسه. ويتساءل التميمي عن اسباب غياب دور التنظيم ولماذا لا تكون محاكم أبوظبي مماثلة لمحاكم دبي في الشكل والمضمون. واشار التميمي الى ان المحاكم لا تلتزم بمواعيد انعقاد جلساتها باستثناء بعض الدوائر وطالب بتوزيع مواعيد انعقاد اوقات الجلسات لتنظيم العمل بحيث تكون القضايا الجزائية والجنح الساعة (8) صباحا والمدنية والجنايات (9.30) صباحا والاستئنافية (10.30) صباحا والعليا (11) صباحا وهكذا. واقترح التميمي الغاء الكفالات بحيث تترك وزارة العدل والشئون الاسلامية والاوقاف المحامي الوافد يمارس المهنة بنفسه دون كفيل مادامت الوزارة لا تريد توطين مهنة المحاماة. خلل قضائي واشار ابراهيم التميمي الى وجود خلل قضائي واضح داخل المحاكم والنيابات العامة بسبب الاجازة الصيفية بحيث يتم استبدال الهيئة القضائية كل (15) يوما او شهرا مما يؤدي الى عدم استقرار الاوضاع في المحاكم والتي تؤثر سلبا على تاخر سرعة الفصل بالقضايا المعروضة والنظر فيها لعدم امكانية تغطية العمل وعدم اكتمال هيئات الجلسات من القضاة من ناحية ثانية. أبوظبي ـ عبد الله خازر:
المحامون المواطنون يبدون تخوفهم من آثار اتفاقية الجات، مطلوب قانون جديد لتنظيم المهنة واستحداث نظام قاضي التحقيق
