شهد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم مساء أمس حفل افتتاح اسبوع المفاجآت التراثية التي تنظمها دائرة الجمارك بمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة بدبي وتستمر حتى الثاني والعشرين من الشهر الجاري. ويأتي تنظيم هذه الفعاليات بفضل اهتمام الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة وتوجيهاته الدائمة والمستمرة لتسخير كافة الامكانيات والقدرات لابراز معالم الماضي العريق. حضر حفل الافتتاح الذي أقيم بالصالة الغربية بمركز معارض مطار دبي الدولي عدد كبير من كبار المسئولين وأعضاء اللجنة المنظمة العليا لمهرجان صيف دبي وأعضاء الجنة التنظيمية للمفاجآت التراثية بالاضافة إلى حشد كبير من أفراد الجمهور من الزائرين والمقيمين الذين حرصوا على مشاهدة هذا الافتتاح الضخم. وكان الحفل قد استهل فعالياته بأوبريت غنائي شارك فيه 100 طالب وطالبة جسد صورة متميزة لمسيرة ونهضة دبي وألقى الضوء على أهم مظاهر التواصل الانساني بين أهل البادية والساحل خلال حوار مدهش مع أطفال دبي والعالم حيث قادهم في جولة تعريفية تركز على ماضي وعراقة دبي ومسيرة النمو والنهضة بفضل تمسك أبنائها بالعادات والتقاليد. كما تضمن برنامج الحفل صورا لحركة التسوق الدارجة قبل 80 عاما من خلال تقديم عروض حية أظهرت بدايات الحركة التجارية في دبي، بالاضافة إلى تقديمها لصور من الماضي ومنها سوق العرصة في دبي وطبيعة العلاقة القائمة بين الناس والتجار وكيفية وصول البضائع إلى السوق وقد تم ذلك على مسرح صمم خصيصا لابراز هذا الحدث. ومن جانب آخر تم اعداد مسرح آخر أعدت أرضيته من الرمال الصحراوية أحيط به عدد من الصقور والأقفاص التقليدية لصيد الأسماك والسفينة الشراعية بالاضافة الى الشباك والحبال والنخلة وبئر الماء كما اعد على خلفية المسرح مجسم لبيت الشيخ سعيد آل مكتوم بعرض 18 مترا وارتفاع 7 امتار ثم منتصفه عرض افلام تسجيلية وصور نادرة لمراحل تطور الحركة التجارية بدبي. كما تضمن برنامج الحفل عرض المطوع وهو الاسلوب التقليدي والدارج قديما لتعليم الاطفال القرآن الكريم. كما شمل العرض تقديم حرف يدوية للزوار والضيوف كانت تمارس خلال فترة الخمسينيات ومنها بائع الصخام (الفحم) والصفار وهو الفني الذي يقوم بتلميع وتنظيف الاواني النحاسية والحداد الذي كان يعد ادوات مختلفة من الحديد للاستخدامات اليومية والحياتية المختلفة. وقدم الجلاف الاسلوب القديم في كيفية صناعة السفن الخشبية التقليدية. واستمتع الحضور والمشاهدون بفقرة القفال التي احيت مظاهر الغوص وتحديدا عند ختام فترة الغوص. وتضمن الحفل نموذجا مصغراً للقرية التراثية التي استقبلت الجمهور وعرفتهم على العادات والتقاليد. وقد شارك في الحفل الفرقة الشعبة التي قدمت اغاني واهازيج من واقع البيئة المحلية «البرية والبحرية»، كما قام الحرفيون على مداخل وممرات الموقع بتقديم نماذج للصناعات اليدوية مثل صناعة الحصير والسلال والحبال والشباك. وقد اختتم الحفل فعالياته بتقديم ثلاث اغان جديدة. حملت الاولى: تراث الاجداد وغنتها المطربة حياة بمشاركة مجموعة من الاطفال فيما ابهر المطرب ابراهيم الجمهور بتقديم اغنيتين الاولى بعنوان (زعيم الدار) والثانية بعنوان (دار الوفا). وجدير بالذكر ان لجنة المفاجآت التراثية بدائرة جمارك دبي اعدت برنامجا حافلا وشاملا يحمل مظاهر وقيم التراث وعادات الآباء والاجداد وذلك بهدف ربط الابناء بماضيهم ودعوتهم للتمسك بعادات وتقاليد الآباء والاجداد. كتبت منال خالد: