يبدو بيت اللعبة الركن الاكثر استقطابا للفتيات من الاطفال اللاتي يقضين اوقاتا طويلة فيه، يتخيلن انهن يعشن في منزلهن الحقيقي، وان الدمى هي العائلة التي تشاركهن الحياة في ذلك المنزل الجميل. وتطور بيت الدمى مؤخرا ليدخل عالم التجارة من خلال آلة المحاسبة التي وضعت داخله، لتتعلم الفتيات اصول البيع والشراء ولو من خلال متطلبات الدمى من المشتريات. وتتوزع الادوار بين الفتيات المشاركات في اللعبة، فتتولى احداهن استلام الصندوق المزين بازرار حمراء وصفراء، تستجيب لاوامر الموظف فتسجل نوعية وسعر المشتريات، ثم تفتح خزنتها للاموال التي تدخل اليه. وفي عملية البيع والشراء تستعين الفتيات بميزان خاص لقياس الاوزان والكميات التي يرغبن في الحصول عليها من المنتجات المختلفة، فيشعرن حقا انهن ربات منزل مسئولات عن مصروف المنزل. الطفلة ليلى النجار (12 سنة) كانت تلعب مع صديقاتها نور ابراهيم (10 سنوات) ومها حمدان (11 سنة) ودانا ابراهيم (7 سنوات)، حيث قضين اكثر من اربع ساعات في بيت الدمى. وقالت ليلى: «نحب ان نلعب في بيت الدمى، فهو مؤثث بشكل كامل يشبه المنزل الحقيقي، فنتنقل فيه من خلال الدمى بين المطبخ حيث نعد الطعام والصالون حيث نقوم بزيارات، كما نشتري اغراضنا من السوق وندفع بالنقود الخاصة بجهاز المحاسبة الذي تشرف عليه واحدة منها». ويستقطب بيت الدمى في مدينة مدهش يوميا اعدادا كبيرة من الفتيات اللواتي يستمتعن باللعب داخل ستة بيوت ملونة ومصممة بشكل جذاب. ويتألف كل بيت من ثلاثة طوابق تضم غرف الجلوس والطعام والنوم والمطبخ. وتقضي الفتيات ساعات في اللعب وفي ترتيب اثاث الغرف ويطلقن العنان لخيالهن ويبتكرن الحكايات والقصص باستخدام مختلف الدمى التي تمثل بعضها أم أو طبيبة او رياضية وغيرها.