اقام مركز الاسرة السعيدة بالتعاون مع مفاجآت صيف دبي 2001 يوم امس الاربعاء دورة تدريبية ضمن سلسلة برامج تثقيفية اسرية اجتماعية حملت عنوان «مهارات الابداع والتفكير عند الاطفال» قدمها الدكتور حمود عليمات، استاذ علم الاجتماع في الجامعة الاردنية. وشهدت الدورة التي اقيمت في مركز دبي التجاري العالمي اقبالا حاشدا من قبل الجمهور الذي يتابع تلك الدورات العملية منذ بداية مفاجآت صيف دبي 2001. واشار الدكتور عليمات الى ان الابداع منظمة متكاملة من العوامل الذاتية والموضوعية تقود الى تحقيق انتاج جديد وأصيل ذي قيمة من قبل الفرد والجماعة، مما يستدعي التعرف على اهم قضايا ومباديء التفكير، ومن ثم اكتساب مهاراته المهمة لاستغلال قدراته الآمنة وتوظيفها في حياتهم اليومية. وأوضح الدكتور عليمات ان الابداع لدى الاطفال يبدأ في شغف مبكر، فالموهبة متاحة لجميع الاطفال لأن لديهم الخيال الابداعي والانتاجي، دعا الى تنمية قدراتهم بطريقة مناسبة حتى تنمو لديه الموهبة بصورة ارتقائية. وحول المؤثرات التي تحفز على الابداع قال: «ان المقدار الاكبر من البحوث الميدانية تشير الى ان منحنى العمر الخاص بالانتاجية الابداعية لا يتأثر بالأحداث الخارجية، لذلك يجب ان نقبل المقولة القائلة ان القوة الداخلية تلازم العملية الابداعية، ويتمثل ذلك في الحماس والخبرة». وعن معوقات الابداع عند الاطفال قال الدكتور عليمات: «ان الصعوبات الابتكارية تبدأ مبكرا سواء في البيت او المدرسة حيث المراقبة اللصيقة للأطفال واعطائهم الاحساس بأنهم تحت المجهر، وكذلك جعلهم يهتمون بكيفية تقويم الآخرين لهم، واشار الى ان الاستخدام المفرط لمبدأ المكافآت، خاصة المادية، يحبط الابداع والانجاز كونه موجها من داخل نفسه فيصبح مشدودا الى الخارج مما يفقده قوة الاندفاع الذاتي». اضاف: «ان المنافسة تكون احيانا معوقا امام الابداع خاصة في حالة وضع الطفل في موقف يكون فيه الفائز الوحيد، كذلك السيطرة المفرطة بتلقين الاطفال رسم سلوكهم بدقة سواء واجباتهم المدرسية او حتى ألعابهم، اضافة الى التوقعات المبالغ فيها لانجاز الطفل ومحاولة دفعه للانجاز السريع».