تنظم لجنة المفاجآت التراثية اليوم، تظاهرة بحرية في خور دبي ضمن جهودها لاحياء كافة مظاهر التراث، وستعيد من خلالها ذكريات التراث البحري وتحديدا سباقي الزوارق الشراعية والتجديف حيث كانت هذه الزوارق تستخدم لدفع وتحريك سفن الغوص ونقل البضائع والصيد، كما ستشمل الفعالية سباقا ثالثا للقوارب الخشبية الصغيرة ذات التحكم عن بعد. ويقول عبدالرحمن عيسى عضو اللجنة المنظمة للمفاجآت التراثية ان هذه السباقات تستهدف التعريف بمكانة السفن الخشبية التقليدية واطلاع الجيل الجديد وزوار وضيوف دبي على جانب من الرياضات البحرية المقامة آنذاك ورحلات الغوص والصيد التي كانت تمارس والتي أخذت طابعا مميزا في الدولة وباقي دول الخليج العربي. وأشار: سيقام سباق القوارب الشراعية فئة 22 قدما لمسار واحد انطلاقا من ميناء الحمرية لينتهي أمام قرية التراث والغوص وذلك الساعة الرابعة والنصف من عصر اليوم الجمعة وتنظمه اللجنة المنظمة للمفاجآت التراثية بالتعاون مع نادي دبي الدولي للرياضات البحرية حيث سيشارك في السباق 32 زورقا ويسع كل قارب أربعة أشخاص وسيعيد هؤلاء البحارة ملامح المسيرة البحرية التي كانت تنظم في شكل سباق يبدأ عند اكتمال تجمع كافة سفن الغوص المتوسطة معلنة انتهاء موسم البحث عن اللؤلؤ وبدأ العد التنازلي للعودة إلى الديار وهم محملون باللؤلؤ الذي يمثل حصيلة شهور من البحث عنه في مناطق بحرية مختلفة في الخليج العربي، كما يمثل السباق مظهرا من المظاهر التي كانت تنظم أثناء الاحتفالات والمناسبات. ويصور السباق درجة التنافس الشريف الذي كان يجمع المواطنين أصحاب المهن البحرية الواحدة ويبرز وسيلة الدفع الذاتي للسفينة وكيفية تحريك السفينة بواسطة الشراع، وهو قطعة القماش البيضاء التي تأخذ شكل المثلث وتعد بمثابة العمود الفقري الذي يعول عليه المتسابقون كثيرا في التحرك وتحديد السرعة وتخفيفها والقدرة على المناورة والابتعاد، حيث تمثل مرحلة (الخايور) أكثر الدلالات المعبرة على ذلك من خلال انزال الشراع وتحريكه وفقا لاتجاه الريح وسرعة جسم القارب وكيفية تحرك المتسابقين وتبادلهم للمراكز على سطح القارب والقصد من هذا الاسلوب هو الدخول في مرحلة الالتفاف والدوران والتي توضح درجة وكيفية التحكم في خط سير واتجاه السفينة وهي من اللحظات الشيقة والمحببة لنفوس المتخصصين والجمهور وتدل على خبرة ودراية المتسابقين بأهم مراحل السباق والتي من خلالها تتحدد مسيرة القارب المتصدر وبقية مراكز المتسابقين الذين يبدأون، مع انتهاء مرحلة الالتفاف، في رفع الشراع مجددا إلى أعلى السارية وتهيئته لقيادة القارب والانطلاق بأقصى سرعة باتجاه نقطة النهاية. كما سيتم تنظيم سباق آخر لقوارب التجديف في الساعة الرابعة وذلك أمام حديقة خور دبي وينتهي أمام قرية التراث والغوص، ويبلغ عدد القوارب المشاركة في هذه الفئة 12 قاربا ويسع كل واحد منها لحوالي 11 بحارا، وتضم هذه القوارب الصغيرة مجموعة من الأشخاص يستخدمون قوة عضلات أيديهم ويسخرون خبرتهم في التجديف للوصول إلى خط النهاية، والتي سيصلون إليها بعد قطع مسافة نصف ميل بحري. وتبرز أهمية هذه الرياضة التراثية في اظهار قوة التحمل لدى المشاركين ومدى صبرهم وسرعة وصولهم إلى مقصدهم. كما سيشهد خور دبي سباقا من نوع آخر مخصصا للسفن الخشبية يبلغ طولها بين 6 إلى 8 أقدام ويتم التحكم فيها بواسطة الريموت كنترول وتمتاز هذه القوارب الصغيرة بأنها صممت بذات الشكل المتعارف عليه بالنسبة للقوارب الكبيرة كما انها تحمل نفس الأسماء وهي مزودة بمحركات تعمل بالتحكم عن بعد. وسيشارك في السباق 61 قاربا وسيقام السباق أمام شاطئ حديقة الخور وبعد سباق التجديف مباشرة لينتهي أمام قرية التراث والغوص، وسيتم في نهاية السباقات الثلاثة اقامة حفل لتوزيع الجوائز على الفائزين والمشاركين حيث رصدت اللجنة المنظمة لاسبوع المفاجآت التراثية مجموعة من الكؤوس والمكافآت المالية بالاضافة إلى الهدايا المخصصة للجمهور.