تنطلق اليوم فعاليات اسبوع المفاجآت التراثية الذي تنظمه وتشرف على فعالياته جمارك دبي بمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة ويستمر حتى الثاني والعشرين من الشهر الحالي حيث أعدت اللجنة المنظمة للحدث برنامجا حافلا بكافة مظاهر وأشكال وفنون التراث وأصالته العريقة. وستبدأ عروض حفل الافتتاح الرسمي للمفاجآت التراثية في الساعة السادسة والنصف من مساء اليوم في الصالة الغربية بمركز المعارض بمطار دبي الدولي، بحضور حشد كبير من المسئولين والمدعوين من الدوائر المحلية واعضاء اللجنة المنظمة العليا لمهرجان صيف دبي 2001، وقد أعدت اللجنة المنظمة الموقع ليتسع لحوالي 4 آلاف متفرج سيستمتعون ببرنامج الحفل الذي تصل عدد فقراته وفعالياته الى 12 بينها 3 أغان جديدة. وأكد حمد فاضل المزروعي القائم بأعمال مدير عام جمارك دبي على اهتمام وسعي الدائرة تجاه دعم واحياء كافة مظاهر التراث الشعبي في دولة الامارات وقال: نتطلع دائما الى اقرار وتنفيذ التواصل الفكري والثقافي الفعال مع كافة افراد المجتمع وزوار الدولة وتحديدا خلال حدث مفاجآت صيف دبي 2001م. واشار ان مفهوم التراث وأهدافه أصبحت شاملة وعامة لأنها احد السبل الرئيسية نحو مد جسور التعاون وترسيخ المفاهيم الحضارية الحقيقية مؤكدا أن مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة تستمد نظرتها للتراث وقيمته من توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما حكام الامارات مشيرا الى دعوتهم الدائمة نحو تأصيل كافة مفردات التراث والتمسك بعادات وتقاليد الاباء والاجداد. وأوضح حمد المزروعي ان الاعتزاز بماضي الاجداد والمحافظة عليه هو حلقة الوصل الاولى نحو الانطلاق تجاه المستقبل مشيرا الى ان الانجازات التي تحققت في دولتنا الفتية قد أرسى قواعدها الاباء والاجداد. من جانبه، اشار يعقوب العلي رئيس لجنة المفاجآت التراثية بدائرة جمارك دبي الى ان اللجنة وضعت برنامجا حافلا وشاملا لكافة مظاهر وقيم التراث وعادات الاباء والاجداد مشيرا الى ان هناك جملة من العروض والفعاليات المخصصة للاطفال والتي تتوافق مع شعار مهرجان صيف دبي 2001م (اجازة سعيدة ومفيدة للاطفال) وقال ان الفعاليات التي يصل عددها الى اكثر من (40 فعالية) تستهدف ابراز عناصر التراث واحياء الماضي الجميل لطبيعة الحياة في الدولة مشيرا الى انها تشكل رسالة ثقافية موجهة للأجيال القادمة والتي منها نستلهم القيم الصحيحة نحو بناء مستقبل زاهر ومشرق لهم. واعتبر ان حفل افتتاح المفاجآت التراثية هذا العام سيتميز بضخامته ودقة اتقانه بحيث سيعكس صورة حية تجسد المعنى الحقيقي لهذا الحدث والهدف الذي اقيم من أجله، بدءا من تشييد المسرح وصولا الى الاغاني والافلام الوثائقية التي ستكون جزءا اساسيا منه، ولكي تأتي متطابقة مع تطلعات ابناء دولة الامارات واهتمامهم بتراثهم الحافل والغني، مستمدين هذه الرغبة الصادقة من اهتمام وتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي ابدى حرصه الشديد عليه في مناسبات عدة من خلال مبادراته الميدانية ودعمه الكبير لأي خطوة في هذا الاتجاه، بالاضافة الى توجيهات سموه وتمنياته على أبناء الوطن التمسك بتاريخهم وعاداتهم وتقاليدهم، ومؤمنا بأن من ليس له ماض مجيد لن يكون له حاضر او مستقبل.. كما اشار العلي الى اهتمام الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة وتوجيهاته الدائمة لتسخير كافة الامكانيات والقدرات لابراز معالم ماضينا العريق. وكانت جمارك دبي قد اكملت كافة استعداداتها الخاصة والترتيبات المتعلقة بتدشين اسبوع المفاجآت التراثية اليوم حيث اعتمدت برنامجا حافلا لحفل الافتتاح الرسمي الذي ستبدأ عروضه في الساعة السادسة والنصف من مساء اليوم ويستمر لأكثر من ساعتين. وستقدم اللجنة المنظمة للمفاجآت التراثية اوبريت تراثي غنائي حيث ستجسد المفاجآت حدثا مميزا في مسيرة ونهضة دبي وتجارة دبي وستلقى الضوء على واحدة من أهم مظاهر التواصل الانساني بين أهل البادية والساحل والتعريف بطبيعة واسلوب الحياة القائمة منذ عشرات السنين في الامارة، وستبدأ العروض الرسمية للحدث من خلال فقرة حوار مدهش مع أطفال دبي والعالم، وهي الفعالية الرئيسية لسرد (بانوراما التراث) حيث سيقود مدهش الأطفال في جولة تعريفية تتركز على ماضي وعراقة دبي ومسيرة النهضة والنمو التي تحققت بفضل تمسك أبنائها بالعادات والتقاليد وبالمحافظة عليه وسيتم من خلال العرض التأكيد على مكانة دبي والامارات كمنطقة جذبت جنسيات مختلفة بفضل التواصل التجاري والثقافي مع كافة المناطق والدول وبفضل اهتمام وتوجيهات أصحاب السمو حكام الامارات كما سيتم تجسيد مظاهر وحركة التسوق الدارجة قبل 80 عاما حيث سيتم عرض وتقديم عروض حية توضح بدايات الحركة التجارية في دبي. وستستعيد الفعاليات والأنشطة ذكريات وصور من الماضي ومنها سوق العرصة في دبي وبيان الحركة التجارية آنذاك ونوعية العلاقات القائمة بين الناس والتجار وكيفية وصول البضائع إلى السوق حيث تم اعداد وتصميم مسرح كبير لابراز الحدث ليتوافق مع الفترة المذكورة والذي سيتضمن نماذج من مظاهر الحياة البرية والبحرية ومنها ثلاثة نماذج من البيوت المتواجدة في تلك الفترة ومنها بيت العريش والثاني المتوج بالبارجيل والثالث من «اليريد» كما تم اعداد وتهيئة الموقع بملامح بيئية أخرى ومنها بئر الماء (الطوي) والنخلة والمنامة وبيت الشعر (الخيمة) وعدد من الصقور والأقفاص التقليدية لصيد الأسماك (الجراجير) والسفينة الشراعية بالاضافة إلى الحبال والشباك ويتوسط هذه النماذج والصور المجسدة مسرح تم اعداده ليكون مكان الحدث وتم اعداد أرضيته من الرمال الصحراوية لتقريب المشاهد ولنقل الحضور إلى الواقع والبيئة الحقيقية للحدث. وقد تم اعداد خلفية للمسرح هي عبارة عن مجسم لبيت الشيخ سعيد آل مكتوم بعرض 18 مترا وارتفاع سبعة أمتار تتوسطه شاشتا عرض سينمائيتان سيتم خلالهما عرض الصور والأفلام التسجيلية التي تم تصويرها قديما وتضم الصور مجموعة نادرة وقديمة لملامح ومراحل تطور الحركة التجارية بدبي. كما ستشمل العروض تقديم عرض المطوع (التومينة) وهو الاسلوب التقليدي والدارج قديما لتعليم الأولاد والتراثية القرآن الكريم. وستشمل العروض أيضا تقديم حرف يدوية للزوار والضيوف، كانت تمارس خلال فترة الخمسينيات ومنها بائع الصخام (الفحم) والصفار وهو الفني الذي يقوم على تلميع وتنظيف الأواني النحاسية واعادة بريقها إلى سابق عهده، والحداد الذي يجسد الطريقة القديمة في كيفية تسخير واعداد أدوات مختلفة من الحديد للاستخدامات اليومية والحياتية المتلفة. كما سيقدم الجلاف الاسلوب القديم في كيفية صناعة السفن الخشبية التقليدية والأدوات التي كانت متداولة ومستخدمة خلال تلك الفترة، كما سيكون الحضور والمشاهدون على موعد مع فقرة القفال التي تحيي أحد مظاهر الغوص وتحديدا عند ختام فترة الغوص والعودة إلى البر للقاء الأهل والأحبة، حيث توضح هذه الفقرة الاسلوب الذي يتبعه الأهالي قديما لاستقبال سفينة الغواصين وذلك أمام الساحل حيث ستتداخل أصوات فرح الأهالي بوصولهم مع صوت النهام وهو مغني البحارة على السفينة، والذي ينشد بدوره الفرح معبرا عن فرحة الجميع بسلامة الوصول. كما ستشمل فعاليات الافتتاح على نموذج مصغر للقرية التراثية التي ستكون جاهزة ومستعدة لاستقبال الجمهور للتعرف على عادات وتقاليد أبناء دولة الامارات وابراز كافة مظاهر الحياة والحرف والصناعات التي كانت سائدة آنذاك. كما سيكون للفرق الشعبية (البرية والبحرية) صدى يسمعه الحضور وهي تردد أغاني وأهازيج من البيئة المحلية فيما سيكون للحرفيين نصيب وافر حيث سيتم توزيعهم على مداخل وممرات الموقع ليقدموا نماذج للصناعات البدوية السائدة آنذاك مثل صناعة الحصير وأقفاص الأسماك والسلال والحبال والشباك وغيرها. كما سيشمل الحفل على العديد من الفقرات. وسيتم اليوم، خلال حفل افتتاح المفاجآت التراثية، تقديم وعرض كافة ملامح ومظاهر الحياة البرية والبحرية التي كانت سائدة قديما في امارة دبي تحديدا والدولة بشكل عام حيث سيشارك أكثر من 100 طالب وطالبة في الأوبريت الغنائي والتراثي الذي قام باخراجه المسرحي ناجي الحاي ويساعده الممثل أحمد الأنصاري بجانب مجموعة من الفنيين في أعمال الصوت والاضاءة بالاضافة إلى 15 بحارا و13 شخصية أخرى. كما سيتم خلال الحفل تقديم ثلاث أغان جديدة ومن المقرر أن تتخلل فقرات وفعاليات الحدث حيث ستغني المطربة حياة أغنية «تراث الأجداد» وهي من كلمات راشد بن عبيد الهلي عضو اللجنة المنظمة للمفاجآت التراثية وألحان عبدالمنعم الصالح وستشارك في الأغنية مجموعة من الأطفال. كما سيقدم المطرب ابراهيم أغنيتين الأولى بعنوان «زعيم الدار» والثانية بعنوان «دار الوفا» من كلمات (الطيف المهاجر) وألحان وغناء المطرب نفسه.