أيدت محكمة استئناف دبي الحكم الابتدائي الصادر ضد المتهمين الأول «ع.ع.ت» والثاني «ع.ع» والذي قضى ببراءتهما مما أسند إليهما واحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة وذلك لعدم وجود نص قانوني يجرم استخدام البرامج المنسوخة. وكانت النيابة العامة قد أسندت اليهما تهمة نسخ المصنفات الفكرية واستخدامها. تتلخص القضية في ان المتهمين قاما بتحميل أجهزة الحاسب الآلي بالمكتب الهندسي العائد للمتهم الثاني ويديره الأول مصنفات فنية دون الحصول على موافقة مؤلف المصنف. وأثناء نظر الدعوى أمام محكمة أول درجة ادعى كل من مايكروسوفت كوربوريشن وأتوديسك انك مدنيا ضد المتهمين بطلب اعلان ثبوت ملكيتهما للمصنفات الفكرية التي تم الاعتداء عليها بالنسخ. وقد طعنت النيابة العامة على الحكم الابتدائي بالاستئناف وشرحت استئنافها مشيرة إلى ان وزارة الاعلام والثقافة أوردت في تقريرها ان تحميل البرامج منسوخة على أجهزة الحاسب الآلي يعتبر استنساخا ومخالفا للقانون ما لم يكن لدى صاحب الجهاز إذن كتابي من الجهة المالكة لهذه البرامج وان الاستنساخ هو انتاج نسخة أو أكثر من أحد المصنفات الأدبية والفنية والعلمية في أية صورة بما في ذلك التسجيلات المسموعة أو المرئية وهذا فضلا على ان تحميل الحاسوب ببرامج منسوخة يشكل جريمة. وكانت معلومات موثوقة المصدر وردت للشرطة بأن هناك مكتبا هندسيا يقوم باستخدام برامج منسوخة خاصة لشركة مايكروسوفت حيث تم ضبط أربعة أجهزة خاصة بالشركة الهندسية وبفحص البرامج الموجودة بالأجهزة وجد انها منسوخة وليست أصلية. وأشارت المحكمة إلى ان التقرير الفني أشار إلى انه لا يمكن استخدام هذه البرامج بصورتها الموجودة على أقراص التوزيع إذ لابد من تحميل هذه البرامج على جهاز حاسب شخصي للتمكن من استخدامها وتسمى هذه العملية تحميلا على الحاسب الشخصي، اضافة إلى انه لا يمكن نقله إلى جهاز آخر بمعنى ان البرامج المحملة على الجهاز لا تعتبر نسخة أخرى من البرنامج الأصلي بعد تحميلها ولا يمكن اعادة توزيعها بل يمكن فقط استخدامها على الجهاز ولذلك فان عملية تحميل البرامج على الجهاز لا تعتبر نسخا لهذه البرامج. وأكدت المحكمة الى انها تطمئن إلى ما جاء بالتقرير الفني السالف الاشارة إليه لسلامته وسلامة منطقه وإذ خلت النصوص القانونية سواء قانون العقوبات أو القوانين التكميلية لقانون حماية المصنفات الفكرية وحقوق المؤلف من نص يجرم عملية تحميل البرامج على جهاز الحاسب الشخصي فمن ثم تعين القضاء به ببراءة المتهمين وهو ما انتهى إليه الحكم المستأنف سديدا من حيث النتيجة. كتب خالد بن هويدي: