اختتمت كافة المراكز الصيفية التابعة لمنطقة أبوظبي التعليمية فعالياتها فيما عدا نشاط السباحة والذي مازال مستمرا وقد بدأ في شهر يونيو الماضي واستقطب خلال الثلاثة شهور عبر ثلاث دورات 550 طالبا بمسبح زايد الثاني، وتبدأ اعمار الطلاب المشاركين من سن السابعة وحتى سن الخامسة عشر. وتبدأ التدريبات بالمسبح منذ الثامنة صباحا وحتى العاشرة وتبدأ مجموعة اخرى منذ العاشرة وحتى الثانية عشر ولكل مجموعة ثلاثة ايام في الاسبوع. ويمثل المسبح للطلاب فرصة كبيرة لتعلم مهارة جديدة والهروب من الطقس الحار مع عدم امكانية السباحة في البحر وقسم المسبح الى ثلاثة اجزاء لكل جزء طلاب محددون ومدرب. وفي لقاء مع اسعد المدهون منسق الاعلام التربوي بمنطقة أبوظبي التعليمية ومشرف مسبح زايد الثاني يقول: لدينا ثلاثة مستويات المبتديء والمتوسط والمتقدم، وهناك ايضا ثلاث دورات وقد خضعت كل دورة لشروط عملية التسجيل والتي تتم على ضوء استمارة من المسبح موقع عليها ولي الامر وتشمل البيانات الرئيسية للطالب واقرارا بأنه لم يسبق له الاصابة باي مرض وخاصة الصرع والربو والسكري. ومن ثم يتم توقيع الكشف الطبي من قبل الصحة المدرسية لاثبات لياقته البدنية لممارسة هذا النوع من الرياضة. واضاف المدهون: يتم تقسيم الطلاب الى فترات تدريبية بواقع ثلاث مرات اسبوعيا مدة الفترة ساعة ونصف. وقبل دخول الماء لابد من تعلم طرق تربوية في عملية النظام والدخول. ويبدل الطالب ملابسه في الاماكن المخصصة ويغتسل بالدش قبل التوجه الى حمام السباحة للحفاظ على سلامة المياه والطلاب. وقبل النزول يقوم ممرض الصحة المدرسية بالتفتيش على الطلاب لملاحظة اي امراض جلدية لمنعها من المشاركة في السباحة الا بعد الشفاء. واوضح اسعد المدهون ان عملية الاشراف لا تتوقف عند حد معين فهناك اشراف على المواصلات بالتعاون مع مؤسسة مواصلات الامارات التي توفر الباصات لنقل الطلاب. والاشراف على عملية التسجيل وتوزيع المجموعات ومتابعة الحضور والغياب بالنسبة للطلاب والعاملين. كما يتم الاشراف ايضا على صحة المياه ومتابعة اعمال الصيانة بالتنسيق مع مهندسي دائرة الاشغال. وحول فعاليات الحفل الختامي قال: سينظم في الثالث والعشرين من الشهر الحالي وسيكون الاحتفال خاصا لتزامنه مع مناسبة خاصة وفريدة وهي الذكرى الخامسة والثلاثين لتولي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله مقاليد الحكم لامارة أبوظبي. وكانت نقطة تحول ليس في دولة الامارات فحسب بل وتعدتها الى الدول العربية والاسلامية وكافة ارجاء المعمورة. واوضح ان الحفل سيتضمن فقرة خاصة بهذه المناسبة. كما سيتضمن الحفل عرضا للمهارات الاساسية للسباحة مثل الطفو والموجات العرضية لاستخدام الادوات المساعدة والموجات لسباحة الزحف «الحرة» وقفزة الثقة من ارتفاع متر وثلاثة امتار والوقوف في الماء «العجلة». كما يشتمل برنامج الحفل على مسابقات للسباحة الحرة وسباحة الظهر والصدر والفراشة وهي اصعب طرق السباحة. وسيتم تشجيع الطلاب المتميزين بتقديم الجوائز والهدايا العينية وهناك اقتراح لمشاركة اولياء الامور ابناءهم في السباحة اثناء الحفل. ويقول عباس احمد زايغ مدرب سباحة بمسبح زايد الثاني لفئة المتقدمين: في هذه المرحلة يتقن الطالب السباحة الحرة والسباحة على الصدر والظهر والفراشة. ولا يشترط في هذه المرحلة سن محددة فهناك طلاب بالمرحلة الابتدائية متقدمون اكثر من المرحلة الاعدادية. واوضح ان المسبح كشف عن طلاب متميزين ومؤهلين للمشاركة في بطولات لو تم تبنيهم للاستمرارية في السباحة حيث ان هذه الرياضة تشترط ضرورة الحفاظ على المهارة واللياقة البدنية. واشار الى ان هناك تفاصيل فنية في اتقان نوع السباحة. كما ان قدرة التحمل تختلف في مرحلة المتقدمين وفقا للمرحلة العمرية فمثلا الطالب حتى سن الثانية عشر يسبح 25 مترا والطالب في سن الثالثة عشر فما فوق يسبح 50 مترا. وبالتساؤل عن كيفية وصول الطالب للمرحلة المتقدمة واهمية رياضة السباحة مقارنة بغيرها من الرياضات يجيب قائلا: اولا من المتعارف عليه ان الطالب يتعلم 12 ساعة تدريبية على السباحة الحرة ولابد ان يكون للطالب رغبة وامكانيات بدنية بالاضافة الى بعض الفنيات واهمها ان يكون لدى الطالب ثقة عمياء فلا يخاف من المسبح ويتحرك في اي منطقة. ومن المهارات الاساسية التي نحرص على ان يتعلمها الطفو والغوص والمهارات الحركية مثل سباحة الزحف. واكد المدرب عباس زايغ ان جسم السباح افضل قوام ويعد القوام المثالي للانسان فهناك تناسق في العضلات وتوافق عصبي وقلب سليم فالسباحة لا تركز على منطقة في الجسم دون اخرى فالجسم بأكمله يتحرك. ويقول عثمان السمان مدرب المبتدئين بمسبح زايد الثاني: في البداية نحاول ان نحبب الطالب في المياه والمسبح والاخذ بيده للمشي في المسبح حتى يتعود عليه ومن ثم نبدأ بتعليم الطالب الطفو بأنواعه الافقي والنجمة والتكور. وبعد ذلك يتعلم الطالب ضربات الرجلين ثم ضربات الذراعين والوقوف في الماء وقفزة الثقة ويتحول بعد ذلك الى مرحلة الوسط. ويقول سامح السيد مدرب مرحلة الوسط بمسبح زايد الثاني: ندرب الطالب على عملية توافق ضربات الذراعين مع الرجلين وصولا الى سباحة الزحف بعرض المسبح. وبعد اتقان هذه المهارة يتم اضافة مهارة ضبط النفس مع توافق الذراعين والرجلين واذا انجز الطالب هذه المرحلة بالسباحة بعرض وطول المسبح ينتقل للمرحلة المتقدمة. ويقول شاكر توفيق مكارم ممرض بالصحة المدرسية دوري في المسبح ليس فقط للاسعافات الاولية فقبل نزول الطالب الى المسبح اقوم يوميا بالكشف على جسمه خوفا من وجود أمراض جلدية وبذلك نتجنب حدوث عدوى من خلال المسبح ومن اهم الامراض المعدية الجدري. اما الاسعافات الاولية فتكون عادة في حالات الشد العضلي وسببها عدم ممارسة الرياضة باستمرار وتعالج بالتدليك. وهناك ايضا بعض الاصابات الخفيفة وحالات نزيف الانف نظرا لضعف في الشعيرات الدموية. واوضح شاكر مكارم ان الكشف الطبي الاولي يؤمن الطالب حتى لا يحدث له مشاكل في المسبح. ونحن نحاول اكتشاف بعض الحالات التي قد لا يظهرها الكشف من خلال مراقبة الطالب داخل المسبح. وبشكل عام نقوم بتغيير مياه المسبح بشكل دوري وهناك فلترة للمياه ويتم اضافة مطهرات بمعايير محددة. ويقول الطالب علي حسين الكعبي بالصف الثالث الاعدادي وبالمستوى المتقدم: لقد شاركت في دورتين متتاليتين في السباحة ولقد تعلمت بفضل مدربي السباحة الحرة والسباحة على الظهر والفراشة «الدولفين». ولقد بدأت في دورات السباحة كمبتديء وتقدمت بشكل سريع ولله الحمد وكان لدي رغبة لتعلم السباحة واثناء التدريب كنت اسعى لتعلم الجديد دائما. ويضيف: تأتي السباحة في مقدمة ما يجب ان يتقنه الشباب والدليل مقوله خليفة المسلمين عمر بن الخطاب حينما قال «علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل». وبالفعل السباحة ساعدتني على تقليل وزني وشعوري بالثقة وباللياقة البدنية. وسأحاول ان احافظ على مستواي بعد انتهاء الدورة الصيفية من خلال التدريب في البحر والاشتراك في نادي الوحدة.