عدلت محكمة استئناف دبي الحكم المستأنف الى إلزام شركة التأمين المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ ثلاثون ألف درهم بدلا من عشرين ألف درهم وبتأييده فيما عدا ذلك. تتلخص الدعوى في ان المدعية «م.غ.ص» اقامت على شركة التأمين الدعوى طالبة الحكم بالزامها بأن تؤدي اليها مبلغ 120 ألف درهم كتعويض عما لحقها من اضرار جسمانية ونفسية وأدبية وما تكبدته من مصاريف نتيجة اصابتها في حادث سيارة مؤمن عليها لدى المدعى عليها وثبت خطأ قائدها بحكم جزائي صار نهائيا وباتا. وكانت محكمة اول درجة قضت بالزام شركة التأمين بأن تؤدي اليها التعويض الذي قدرته لها بمبلغ عشرين ألف درهم والفائدة بواقع 9% مع المصاريف ومبلغ ألف درهم اتعاب المحاماة. وحيث ان هذا الحكم لم يصادف قبولا لدى شركة التأمين المحكوم عليها فطعنت فيه بالاستئناف طالبة الحكم بقبوله شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم قبول الدعوى لعدم التزام المستأنفة بدفع اي تعويض واحتياطيا احالة المستأنف ضدها «المدعية» الى الطب الشرعي للكشف عليها وتقديم تقرير طبي نهائي للتأكد من شفائها نهائيا دون اي عجز او عاهة مع الزام المستأنف ضدها بالرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة. وقالت شركة التأمين شارحة لمذكرتها بأن الحكم قد اجحف بحق المستأنفة «التأمين» وخالف الواقع والقانون اذ جاءت الدعوى غير مقبولة قانونا لعدم التزام المستأنفة بدفع اي تعويض عن الحادث للمستأنف ضدها وان الاخيرة هي التي تسببت في الاضرار التي لحقتها نتيجة لاندفعاها وعبورها الشارع قبل التحقق من خلوه من السيارات وأن الحكم المستأنف لم يستجيب لطلبها بإحالة المستأنف ضدها للطب الشرعي للكشف عليها. كما ان المحكوم لها قد طعنت كذلك في الحكم الابتدائي طالبة الحكم بتعديله واجابتها الى طلباتها والزام شركة التأمين المستأنفة ضدها بالرسوم والمصاريف واتعاب المحاماة. وقالت ان الحكم المستأنف قد خالف الواقع والقانون وشابه الخطأ والفساد في الاستدلال وذلك حيث قدر التعويض بالمبلغ المقضي به لها وهو لا يكفي لجبر ما لحقها من ضرر مادي ومعنوي نتيجة الحادث الذي نجم عنه اصابتها بكسر مضاعف في عظمتي الساق اليمنى واجراء الجراحة والتجبيس لمدة ثلاثة اشهر وعجزت عن مباشرة اعمالها الشخصية خلالها. وكذلك عن عملها كما انها راجعت الطبيب المعالج الذي اجرى لها اكثر من خمس جلسات اشعة وتحملها مصاريف علاجها من اصابتها وقد تعرضت المستأنفة لألام شديدة نتيجة لاصابتها. واشارت محكمة الاستئناف الى ان الثابت بالأوراق المدعية قد اصيبت من جراء الحادث موضوع دعوى التعويض المطروحة ويحق لها قانونا ان تطالب شركة التأمين بتعويض. وكما ثبت كذلك ان قائد السيارة اداة الحادث قد اصطدام بالمدعية اثناء عبورها للطريق من المكان المخصص لعبور المشاة. وقالت المحكمة ان الضرر المعنوي الذي تعرضت له المدعية فيما عانته من آلام نفسية من جراء اصابتها ما يستوجب على المحكمة جبر كافة ما اصابها من اضرار جسدية ومعنوية مراعية في ذلك ظروف وملابسات الاصابة التي لحقت بالمضرور وحجمها. وترى المحكمة ان تقدير التعويض بمبلغ ثلاثين ألف درهم وعن طلب تعويض المدعية عما انفقته من مصاريف علاج وحرمانها من راتبها الشهري بسبب توقفها عن العمل لمدة تزيد على سنة نتيجة الحادث فلا محل له اذ لم تقدم المدعية ما يؤيد هذا الطلب ولا ينال من ذلك المستند المقدم منها وهو لا يفيد انها منقطعة عن العمل من تاريخ الحادث. كما تلتفت محكمة الاستئناف عن طلب شركة التأمين باحالة المدعية الى الطب الشرعي بعدما تبين لها من أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفي لتكوين عقيدتها والوقوف على حالتها الاصابية. كتب خالد بن هويدي: