دخل مشروع انشاء المحمية البحرية بين جزيرة ابو الابيض وجزيرة بوطينه مراحله النهائية حيث اوشكت هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية من الانتهاء من معظم الدراسات الخاصة بالمشروع الذي بدأته الهيئة في شهر فبراير الماضي، حيث تم اجراء مسح ميداني وجوي للمنطقة الواقعة بين الجزيرتين بهدف تقييمها وذلك بناء على اقتراح لانشاء المحمية البحرية بين الجزيرتين وتشمل كذلك جزر مروج والبزم الغربي ولن يتبق من الدراسة سوى المنطقة الواقعة بين بوطينه والبزم فقط ويجري حاليا دراستها من اجل الانتهاء من المشروع. وتم اجراء المسح للجزر موضوع الدراسة على اربع مراحل اساسية تضمنت تحليل المعلومات والدراسات البيولوجية والايكولوجية والاجتماعية لتحديد حجم البيانات المتوفرة والتعرف على البيانات التي يجب الحصول عليها بالاضافة الى ان البرنامج تضمن كذلك مسحا للمنطقة للتأكد من صحة المعلومات للتوصل الى تقدير شامل حول الموارد المائية والبيانات المحلية للمنطقة تحت الدراسة من خلال مسح المياه الضحلة والعميقة والمسح الجوي للمنطقة وكان برنامج الدراسة الميدانية اشتمل على جمع بيانات تفصيلية لمواقع محددة ووصف للحيوانات و النباتات الموجودة بها كذلك الطيور والشعاب المرجانية والاعشاب البحرية اضافة لحصر عدد القوارب وعدد قوارب ومعدات الصيد وتقدير المخزون السمكي حيث تم تحديد المساحة الكلية التي تغطي 2414 كيلو مترا مربعا وتم تقسيم هذه المساحة الى عدة مناطق بناء على البيانات المتوفرة سابقا فضلا عن نتائج المسح الجوي الذي انتهت منه الهيئة. واشار تقرير للهيئة الى ان عملية تقسيم المناطق ارتكزت على توزيع الانواع المهددة بالانقراض ونوع البيئة ومجريات الاحداث حيث تم تقسيم كل منطقة بتقاطعات يصل طولها الى خمسة كيلو مترات وفي 20 ابريل الماضي تم دراسة 11 مقطعا من 226 مقطعا تم انشاؤها وتم تسجيل وتوثيق معلومات عن التاريخ، الوقت والموقع ونوع البنية وعمق المياه ومشاهدات الحيوانات. ولأول مرة يقوم مركز البحوث البحرية بتوثيق اعشاب بحرية على عمق 12.5 مترا كما تم تسجيل بيانات عن بيئات اخرى تشمل طحالب بنية وخضراء واعشاب بحرية من نوع سارجاسوم ولم يتم العثور على شعب مرجانية خلال هذه المرحلة من المسح. واضافت الهيئة في تقريرها حول المحمية ان تأسيس محمية بحرية وادارتها بفاعلية يتطلب وجود بيانات معينة وتحديد مؤشرات عملية عن البيئة البحرية حيث تم اجراء المسح الميداني بهدف وصف البيئة البحرية بطريقة منظمة وتحديد كميات النباتات والحيوانات وتقدير الموضع الاجتماعي والاقتصادي في المنطقة وستستخدم بيانات المسح لايجاد قاعدة معلومات والعمل على توفير نظم لتأسيس وادارة المحمية وتقييم واقتراح خطة ادارية لحماية البيئة البحرية في المنطقة مع الاخذ في الاعتبار مصالح الصيد مشيرة الى ان ازدياد الحاجة لاقامة محميات بحرية نظرا للضغط المتزايد الذي يمارسه الانسان على البيئة البحرية فقد اثر على التطور الحضري السريع والمستمر بالاضافة للتغيرات البيئية العشوائية ويشمل ذلك نظم ادارة المصايد بطريقة غير مستدامة على الموارد البحرية والساحلية والنظم البيئية. واوضحت الهيئة ان انشاء مناطق محمية بحرية له تأثير ايجابي مباشر على الثروة السمكية ويخدم عدة اغراض مباشرة منها تأمين الحماية للمخزون السمكي لمواجهة المخاطر غير المتوقعة وتحسين تركيبة المخزون السمكي داخل حدود المحمية وحماية واعادة تأهيل المخزون السمكي المستنفذ وتسهيل اجراء الدراسات والابحاث عن بعض الانواع البحرية المستغلة، بالاضافة الى بعض الفوائد البيئية والاجتماعية غير المباشرة مثل صون التنوع البيولوجي والحفاظ على النظم البيئية وتوازنها واستغلال المحميات البحرية لزيادة الوعي البيئي والتعرف على النظم الطبيعية. وقالت الهيئة ان بيانات المسح سوف تستخدم لايجاد قاعدة معلومات والعمل على توفير نظم لتأسيس وادارة المحمية وتقديم اقتراح خطة ادارية لحماية البيئة البحرية في المنطقة مع الاخذ في الاعتبار مصالح الصيد بالمنطقة. يذكر ان الهيئة قامت منذ شهريوليو عام 1998 بادارة وتطوير بحيرة الوثبة التي منحت الحماية الكاملة وتعتبر بحيرة الوثبة ذات اهمية كبرى بالنسبة لطائر «النحام» اذ فرخت بها خلال شتاء عام 98 ـ 99 مجموعة من الطيور المقيمة لاول مرة منذ ما يزيد عن 70 عاما على نطاق شبه الجزيرة العربية وتقوم الهيئة باعداد مخطط شامل لتطوير بحيرة الوثبة ويشمل ذلك مركزا للزوار وبعض اماكن للعرض واماكن خفية لمراقبة الطيور ومركزا للتوعية البيئية لعامة الجمهور ولطلاب المدارس بصفة خاصة ويتم الاعداد لهذا المخطط والاجراءات الاخرى المتعلقة بانشاء محمية الوثبة بالتعاون مع دوائر بلدية أبوظبي والتي تساند الهيئة وتدعمها في كافة مشروعاتها. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد:
