يعمل الطفل خالد أحمد أهلي (13 سنة) كأمين مكتبة في مدينة مدهش الترفيهية، ليكون أصغر العاملين في هذا المجال، مستندا إلى حبه الكبير لعالم الكتب والقراءة. يلتزم خالد بعمله بشكل كامل فيتوجه كل يوم في الساعة العاشرة صباحا إلى مدينة مدهش الترفيهية، ليباشر عمله في المكتبة بكل حب ومسئولية، ويبقى فيها حتى الساعة العاشرة ليلا. ويتولى خالد مساعدة الأطفال في اختيار الكتب وفقا لميولهم واهتماماتهم، كما يعمل على ترتيب الكتب في مكانها حيث تتوزع واجهات العرض الملونة التي تحوي أكثر من مئة عنوان. وأشار خالد إلى ان علاقته بالكتاب متينة وتعود إلى بداية اكتشافه للأحرف وتعلمه للقراءة والكتابة، حين كان يعشق القصص الملونة التي كان والده يقرأها له، وان هذه العلاقة تتطور وتنمو معه كلما كبر، حتى باتت القراءة هوايته الأولى التي يعشقها. وقال خالد: «أجد في العمل في مكتبة مدهش فرصة للبقاء إلى جانب الكتب، ولقراءة الكتب التي أحبها، كما انني أعمل على تشجيع الأولاد على القراءة، ونقل عدوى حب القراءة والكتب إليهم». وأضاف: «يملك الأطفال في العصر الحالي الكثير من وسائل التسلية والترفيه مثل الكمبيوتر والانترنت والتلفزيون وغيرها، إلا ان جميعها لا تغني عن الكتاب الذي يقدم شتى أنواع المعرفة والاستفادة، لذلك فأنا أنصح أصدقائي دائما بتوطيد علاقتهم مع الكتاب». وكشف خالد الى ان أسعد الأوقات بالنسبة له حين تمتلئ مقاعد المكتبة بالأطفال الذين يقبلون على القراءة، لانه يشعر انه نجح في عمله، مع ان الأمر يتطلب منه جهدا مضاعفا ليحافظ على الكتب وسط زحمة الأطفال. ولفت إلى ان بعض الأطفال يتوجهون إلى المكتبة في أوقات الفراغ الفاصلة بين العروض التي تقدم على مسرح مدينة مدهش، أو خلال الاستراحة من الألعاب، لكنه يستغل فرصة وجودهم ليدلهم على العناوين الجميلة التي يمكن أن تجذبهم. أما وقت فراغه فيقضيه خالد داخل المكتبة حيث يختار أحد الكتب ليقرأها، وقد قرأ حتى اليوم معظم كتب التاريخ الإسلامي الموجودة في المكتبة، اضافة إلى القصص المنوعة. من جهته يعبر أحمد أهلي (والد خالد) عن فخره بالعمل الذي يقوم به ابنه في مدينة مدهش الترفيهية، لانه يعزز في داخله حب القراءة، ويعلمه في الوقت عينه على تحمل المسئولية.