أكد محمد أحمد عبدالرحمن مدير عام كلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي ان الكلية اتخذت الاجراءات اللازمة لاستقبال الطلبة المستجدين الراغبين بالدراسة للعام الدراسي 2001 ـ 2002 والبالغ عددهم 900 طالب وطالبة. وثمن في حديثه لـ «البيان» الجهود التي يبذلها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في توفير البيئة التربوية والتعليمية المتطورة وتشجيعهما لروح الابداع والمبادرة والتميز وتقديرهما لدور الموارد البشرية التي تمثل أهم عناصر الانتاج وأغلى ما تملكه الأمم والشعوب. وأشار أحمد عبدالرحمن إلى ان أهمية هذه الكلية تكمن بشكل خاص في كونها صرحا علميا يعيد للأذهان صورة الوقف الإسلامي الزاهي الذي عرفه المسلمون على امتداد تاريخهم الطويل، فقد نشأت هذه الكلية وهي وقف خيري عملاق علي يدي ابن دولة الامارات جمعة الماجد رئيس مجلس أمنائها وبرعاية كريمة من حكومة دبي، ويعاونه في الاشراف عليها نخبة من أهل الفضل المؤمنين بأهمية العلم ودوره في البناء الحضاري والثقافي. خطط تحديث وقال ان الكلية شهدت خلال الأشهر القليلة الماضية تطورا على مستوى الأداء وحققت انجازات عدة أهمها تزويد الكلية بأحدث شبكة كمبيوتر ليتمكن الطلبة من انهاء اجراءات القبول والتسجيل بسهولة ويسر، كذلك تم ربط مكتبة الكلية بمكتبة جمعة الماجد للثقافة وذلك لافادة الطلبة من الكتب والمراجع المتوفرة في المركز اضافة إلى تطوير الخطط والبرامج الدراسية حيث سيطرح هذا العام ولأول مرة تخصص مدخل إلى علم الحاسوب وعلم النفس. وأكد مدير كلية الدراسات الإسلامية ان القائمين على الكلية يؤمنون بأهمية هذه التطورات نظرا للدور الكبير الذي تلعبه في تأكيد الهوية الثقافية للأمة العربية والإسلامية في عمومها فضلا عن دورها في بناء القاعدة المعرفية في مجتمع دولة الامارات، وهو مجتمع يسعى دائما لبناء حضارته وتقدمه على أسس من ثوابته الدينية، وتؤكد الكلية هذا الدور الحيوي والحساس من خلال تطويرها لأساليب وطرق التدريس، وتركيزها على البحث العلمي بحسبانه المدخل الطبيعي والمناسب لتوظيف الناتج الأكاديمي لخدمة التراث ومعالجة أطروحات وقضايا المجتمع الإنساني المعاصر من خلال المنظور الإسلامي في نصوصه وروحه ومقاصده. وردا على سؤال حول أهداف الكلية أشار عبدالرحمن إلى ان الكلية تهدف من خلال اتجاهها إلى الدراسات الإسلامية والعربية بشكل محدد إلى تحقيق جملة من الأهداف على رأسها تخريج الداعية المسلم المتعمق في فهم دينه ولغته الواعي لحضارته وتراثه والملم في الوقت نفسه بثقافات العصر ومعارفه ومذاهبه وتياراته ليؤدي دوره في الدعوة إلى الله ويسهم في نشر الإسلام داخل البلاد وخارجها بالحكمة والموعظة الحسنة، ومن اختصاصات الكلية تكوين عقلية قادرة على البحث بوعي واستنارة في مجالات التراث الإسلامي والعربي بفروعه المختلفة في العقيدة والشريعة والآداب الإسلامية والعربية اضافة إلى رفد المجتمع بحملة الشهادات العليا في الدراسات الإسلامية من المواطنين الذين ينهضون بمهنة التدريس في الجامعات والمعاهد العليا ويمتلكون القدرة على البحث والمقارنة والتحليل والاستنتاج وبذلك يسهمون في علاج المشاكل والقضايا الاجتماعية. ويرى عبدالرحمن ان الكلية تدرجت لتغدو في سنوات قليلة واحدة من أهم مراكز العلم في المنطقة وخارجها. ويقول ان الكلية فتحت أبوابها لاستقبال الفوج الأول من الطلبة في عام 1986 وبعدد ضئيل لم يتجاوز 163 طالبا وطالبة ليتجاوز أعداد الطلبة هذا العام الثلاثة آلاف طالب وطالبة. وقد كانت الدراسة بسنة تأهيلية غير ان هذه السنة التأهيلية ألغيت عام 1996 وغدت الدراسة أربع سنوات فقط، كما كانت مقصورة على تخصص واحد هو الدراسات الإسلامية والعربية وفي سنة 1995 أنشئ قسم خاص بالدراسات العربية للطالبات، وفي السنة نفسها أنشئ قسم آخر للدراسات العليا في الكلية بدأ بدبلوم الفقه الإسلامي. ويتابع لقد عملت الكلية على تطوير نظامها الدراسي من السنوي إلى الفصلي وهذا النظام يريح الطالب ويدفعه للتميز ويوفر جهده وجهد المدرسين والادارة. وفيما يتعلق بالدرجة العلمية التي تمنحها الكلية قال تمنح الكلية درجة الليسانس في الدراسات الاسلامية والعربية تخصص «دراسات إسلامية وتخصص اللغة العربية ودرجة الماجستير في الشريعة الإسلامية «الفقه والأصول»». وحول الاعتراف بالكلية أوضح عبدالرحمن ان مئات الطلبة يعانون من الحصول على شهادات لا تحظى باعتراف وزارة التعليم العالي إلا ان كلية الدراسات حصلت لنفسها على اعتراف من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي سنة 1993 المتضمن معادلة الليسانس الذي تمنحه الكلية في الدراسات الإسلامية والعربية بالدرجة الجامعية الأولى، كما صدر قرار وزير التعليم العالي والبحث العلمي لسنة 1997 بشأن معادلة الليسانس باللغة العربية بالدرجة الجامعية الأولى في تخصص اللغة العربية، كما تمت معادلة درجة الدبلوم في الفقه الإسلامي الذي تمنحه بدرجة الدبلوم العالي بموجب قرار وزاري أيضا. ويتابع نظرا لتزايد أعداد الطالبات الراغبات في مواصلة دراستهن في الدراسات العليا برنامج اللغة العربية وجه مجلس الأمناء رسالة لوزارة التعليم العالي تتضمن اعداد مشروع ماجستير اللغة العربية ويحتوي على تخصصات الدراسات الأدبية والدراسات اللغوية وسيبدأ العمل به اعتبارا من الفصل الدراسي الثاني من العام الجاري في حالة حصول الكلية على الموافقة من الوزارة. وأردف قائلا: تحاول الكلية جاهدة توفير أفضل الأجواء الدراسية، حيث توفر هذا العام مختبرات لتحفيظ القرآن الكريم والحديث الشريف. أنشطة وفعاليات وإيمانا من الكلية بأهمية الأنشطة الصيفية ودورها في خلق شخصية مستقلة ومتوازنة للطالب أقامت الكلية منتدى للطلبة المتفوقين يقوم برعايتهم وتوفير الخدمة البحثية والكتب المتنوعة وذلك لاعداد جيل من الطلبة المتميزين وتوفير الفرص المناسبة لهم في المجالات الدراسية والبحثية، كما ان هناك قسما خاصا بالنشاط الثقافي يقوم باعداد برامج وأنشطة ومحاضرات خلال العام الدراسي يشارك فيها نخبة من العلماء والأساتذة من داخل وخارج الكلية خلال الموسم الثقافي، اضافة إلى المعارض المتعلقة بالجوانب التراثية والاجتماعية، كما يشرف هذا القسم على مجلة طلابية تصدر باسم الطلاب والطالبات باشراف أكاديمي. وردا على سؤال حول علاقات الكلية الخارجية قال عبدالرحمن: ان للكلية نشاطات وعلاقات متميزة مع المؤسسات العلمية العريقة داخل الدولة وخارجها. ويقول: ان الكلية عضو في رابطة جامعات العالم الإسلامي ومقرها القاهرة، كما انضمت مؤخرا إلى الاتحاد العالمي للجامعات الإسلامية ومقرها الرباط بالمغرب، أما من ناحية العلاقات الثقافية بين الكلية ومثيلاتها فنحن على اتصال دائم ووثيق بشقيقتها الأم جامعة الامارات والجامعات الأخرى بالدولة، كذلك لديها اتفاقيات مع جامعة الأزهر وكلية دار العلوم بجامعة القاهرة، وجامعة الإمام محمد الخامس في الرباط، وجامعات في كل من تونس، والجزائر والأردن. ودعا محمد أحمد عبدالرحمن في نهاية حديثه إلى توظيف الأموال في مجال التعليم معللا ذلك بأهمية استثمار الكوادر البشرية الاستثمارية الأمثل.. وهو تنشئة الأجيال وتسليحها بالعلم والمعرفة في كافة التخصصات، مشيرا إلى ان الكلية تكمل مع بداية العام 2002 عامها الخامس عشر وهي تسير طوال هذه المدة على خطى ثابتة ومبادئ رسمتها بنفسها. كتبت نورا الأمير:
مـديـر كليــة الدراسات الإســلامية والعربية بدبي لـ «البيان»: اكتمــال الاستعــدادات لاستقبـال 900 طالـب وطالبـة للعـام الدراســي الجـديـد
