قضت محكمة استئناف دبي بندب خبير محاسبي في الدعوى المقدمة من المدعية احدى موظفات بنك أجنبي ضد البنك تكون مهمته الاطلاع على أوراق الدعوى ومستنداتها، وما يقدم له منها والاطلاع على دفاتر وسجلات البنك المدعى عليه وبيان تاريخ التحاق المستأنفة «المدعية الموظفة» بالعمل لديه ومقدار آخر راتب كانت تتقاضاه مع التأكيد على بيان مفردات هذا الراتب وعناصره وما إذا كانت المدعية مؤمنا عليها من قبل البنك المدعى عليه ضمن العاملين لديه ونوع التأمين وحالات وشروط استحقاقه. وكانت محكمة أول درجة قد قضت بالزام البنك بأن يدفع للمدعية مبلغ 45.956 درهما يمثل بدل الاجازة ومكافأة الخدمة وبدل الفصل التعسفي المستحق ورفضت طلبي التعويض عن اصابة العمل لخلو الأوراق مما يفيد ان الاصابة كانت بسبب العمل أو ما يفيد ثمة اشتراط بين الطرفين على استحقاق المدعية لمبلغ التأمين. وتتلخص الدعوى في ان المدعية أقامت على رب العمل بنك أجنبي طالبة الحكم بالزامه بأن يؤدي لها مبلغ مليون و56 ألف درهم. وقالت شارحة لدعواها انها التحقت بالعمل لدى المدعى عليه بوظيفة كاتبة بأجر شهري قدره 2850 درهما مع بدل سكن وبموجب العقد تم زيادة الراتب إلى 7205 دراهم شهريا وقد أصيبت بآلام حادة في الظهر تبين انها نتيجة مرض مهني لحق بها بسبب العمل. وقد قام المدعى عليه بانهاء خدماتها بدون وجه حق واذ أحالت دائرة العمل النزاع إلى المحكمة فقد أقامت دعواها بمستحقاتها العمالية والتي تمثلت في 7205 دراهم بدل اجازة و29486 درهما مكافأة نهاية الخدمة و80220 درهما بدل فصل تعسفي و691 ألف درهم تعويضا عن اصابة العمل و250 ألف درهم تأمين على العاملين. وإذ لم ترتض المدعية هذا القضاء «الحكم الابتدائي» فطعنت عليه بالاستئناف نعت عليه في المذكرة الشارحة مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وذلك لسببين الأول ان الحكم التفت عن طلبها الزام البنك المستأنف ضده بتقديم الكشوف الخاصة بحسبانها لديه لاثبات تاريخ التحاقها بالعمل منذ يوليو 91 ومقدار آخر أجر كانت تتقاضاه والثاني التفت الحكم عن التقارير الطبية المقدمة من جانبها والتي تثبت ان اصابتها إنما كانت أثناء العمل وبسببه ورفض طلبها في التعويض عن الاصابة وحقها في التأمين المستحق وصممت في ختامها على طلب فسخ الحكم جزئيا وتعديله والحكم لها بطلباتها التي أبدتها بصحيفة الدعوى. كما لم يرتض البنك المدعى عليه هذا الحكم فطعن عليه بالاستئناف ونعي في مذكرته موقفه آخذا على الحكم المستأنف الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق وذلك لسببين الأول انه قضى لصالح المستأنف ضدها بتعويض عن الفصل على الرغم من ان البنك لم يكن متعسفا في انهاء العقد إذ تم الانهاء نتيجة لرفضها تنفيذ القرار الصادر عن البنك بنقلها إلى قسم آخر داخل البنك ودون المساس بأي حق من حقوقها والثاني ان المستأنف ضدها الموظفة مدينة للبنك بمبلغ 12768 درهما يمثل الرصيد المدين لحساب الائتمان وللحساب الجاري ويتعين خصمه من مستحقاتها والتي تمثل بدل اجازة عن 13 يوما بواقع 2838 درهما ومكافأة نهاية الخدمة بواقع 25300 درهم وصمم في ختامها على الغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى فيما زاد 15369 درهما. وقالت المدعية في مذكرتها الجوابية ان الفصل كان بغير مبرر وأنكرت فيها مديونيتها للبنك وأشارت إلى انه لم يقدم دليلا على المديونية وان صورة الكشف المقدم منه دليل مصطنع على المديونية وانها تنكرها والتمست في ختامها رفض استئناف البنك. كتب خالد بن هويدي: