قضت محكمة استئناف دبي بندب خبير بحري للاطلاع على اوراق الدعوى المرفوعة من شركة تأمين ضد شركة شحن بحري وبيان كيفية حدوث الاضرار بالبضاعة المشحونة من دبي الى بندر عباس بإيران وقيمة هذه الاضرار، وما اذا كان ذلك راجعا الى المدعى عليها وهي تحت مسئوليتها بصفتها الناقل ام الى شركة اخرى اثناء نقلها الى المستودعات بميناء بندر عباس وارتطام البضاعة بعامود الرافعة وهل تعمل الشركة التي قامت بنقل البضاعة الى المستودعات لحساب المدعى عليها من عدمه؟ اضافة الى بيان صحة كل من اطراف القضية بالاستناد الى عقود شحن ونقل البضاعة موضوع هذه الدعوى. وكانت محكمة اول درجة قضت برفض الدعوى لرفعها من غير ذي صفة والزمت المدعية بالمصاريف وألف درهم مقابل أتعاب المحاماة. تتلخص الدعوى في ان المدعية شركة تأمين طالبت الحكم بإلزام المدعى عليها شركة شحن بحري بأن تدفع لها مبلغ 161880 درهما بالاضافة الى الرسوم والمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة، والزامها بالفائدة القانونية بواقع 12%. وقالت المدعية شارحة لدعواها لقد حصلت من الشاحن خطاب حلول وتنازل اذ انه يعمل في مجال الشحن بدبي ويعتبر الشاحن بموجب سند الشحن والمدعى عليها وهي الناقلة للارسالية والمصدرين لسند الشحن وهي عبارة عن مولد طاقة كهربائي وسخان مياه وبراد مياه وسكن متنقل ومصنع خلط اسمنت ليتم نلقها من دبي الى بندر عباس، حيث تم شحن الارسالية على الباخرة لنقلها بنفس الحالة الجيدة والسليمة وقام المدعى عليه بصفته الناقل باصدار سند الشحن البحري، وعند قيام الناقل بتفريغ الشحنة من على متن الباخرة ونتيجة لاهمال موظفي وكلاء الناقل سقطت بعض محتويات الارسالية وهي لا تزال في عهدة ومسئولية الناقل ونتج عن ذلك حدوث ضرر كبير بها. وعلى الفور تم اخطار الناقل والشاحن وشركة التأمين وتمت المعاينة من قبل الجهات الثلاث وبناء على تقريرهم ان الاضرار لحقت بمحتويات الارسالية قبل ان تسلم الى النقل البري بما مفاده ان الاضرار لحقت بها عندما كانت لدى وتحت مسئولية الناقل البحري. وبناء على المواد 272 و275 من القانون التجاري البحري فإن الناقل البحري يكون مسئولا عن الاضرار التي لحقت بالبضاعة حيث ان الضرر لحق بها وهي تحت ولدى مسئولية الناقل. واشارت المدعية الى ان مالك البضاعة المرسل اليه قد امن عليها لدى المدعية فقد طالبها بقيمة البضاعة المتضررة وقامت شركة التأمين المدعية بتنفيذ التزاماتها التعاقدية تجاه المالك بموجب عقد التأمين وسددت التعويض 212 ألف درهم وحصلت منه على خطاب حلول وتنازل بذلك. كتب خالد بن هويدي: