بدأت وزارة العمل والشئون الاجتماعية مؤخرا في العمل بنموذج جديد لرفض تصاريح العمل يحتوي 28 سببا لرفض التصاريح بعد ان كان النموذج السابق يضم 27 فحسب. ويتضمن النموذج اسباب علمية لرفض التصاريح منها عدم قيام المنشأة بدفع رواتب العمال ويتوافق هذا السبب ما رصدته اجهزة الوزارة عن تعثر العديد من الشركات وخاصة شركات المقاولات في دفع رواتب عمالها بشكل منتظم وقد شهدت سوق العمل خلال الاسابيع الماضية العديد من الاضرابات العمالية التي قام بها عمال شركات المقاولات بسبب عدم دفع رواتبهم بانتظام وكان الاجراء العملي الذي اتخذته الوزارة ان جعلت قيام ادارة المنشأة الخاصة بعدم دفع رواتب عمالها سببا لرفض منحها تصاريح عمل لاستقدام عمالة جديدة من الخارج. كما ذكر النموذج ان من الاسباب المهمة لرفض منح تصاريح عمل لاستقدام عمالة وافدة عدم تقديم مؤهلات علمية معتمدة ومترجمة باللغة العربية ويأتي هذا السبب ايضا كإجراء مهم تتخذه الوزارة بعدما لاحظت ان العديد من اصحاب المنشآت او شركاتهم الوافدين يقوم بتقديم طلبات لجلب عمالة اسيوية وخاصة من الجنسيتين الهندية والباكستانية ويحاول الالتفاف على اجراء الوزارة بقصر منح تصاريح عمل لهذه الجنسيات الا للعمالة الماهرة او العمالة العادية التي يثبت حاجة المنشأة لها بواسطة تقارير التفتيش العمالي وقام بعض اصحاب المنشآت للالتفاف على هذه الاجراءات بتقديم شهادات دراسية او شهادات خبرة بلغات اسيوية وغير مترجمة باللغة العربية وغير مصدقة لمحاولة الحصول على تصاريح عمل جديدة لاستقدام هذه العمالة فبادرت الوزارة الى وضع هذا السبب وهو عدم تقديم مؤهلات علمية مصدقة ومترجمة باللغة العربية كسبب لرفض منح تصاريح عمل جديدة وبالطبع فإن هذا السبب ينطبق على كافة الجنسيات ولكن تعمد لجان تصاريح العمل الى التدقيق اكثر في مؤهلات الجنسيات الآسيوية لضمان عدم تدفق عمالة غير ماهرة زائدة الى سوق العمل فتساهم في تفاقم مشاكل العمالة الوافدة وتؤخر اجراءات معالجة الخلل السكاني. وكذلك يتضمن النموذج اسبابا مهمة لرفض التأشيرات او منح المنشأة تصاريح عمل جديدة منها ان تكون نسبة العمال المجازين في المنشأة عالية مقارنة بالعمالة الفعلية الموجودة بالمنشأة وكذلك ان يكون لدى المنشأة عمال تجاوزوا فترة اجازتهم او عدم وجود اثبات لهم في سجلاتها. ويعد هذا الاجراء ضروريا لاغلاق الباب الخلفي لتجارة التأشيرات او تصاريح العمل حيث كانت تعمد المنشآت الخاصة في الماضي الى اعطاء اجازات وهمية لعمال اشتروا تصاريح العمل او تقوم بعمد اثبات العامل الذي اشترى التأشيرة في سجلاتها حتى يتمكن بالعمل لدى جهة اخرى مخالفا لأنظمة الاقامة وأحكام قانون العمل وبالتالي تحاول المنشأة جلب عمالة اخرى جديدة مكان العمالة التي لم يتم اثباتها بالسجلات او العمالة التي قامت ادارة المنشأة بمنحها اجازات وهمية. ومن بين الاسباب المهمة لرفض منح المنشأة تأشيرات او تصاريح عمل جديدة وجود شكاوى عمالية عليها او مخالفات وكذلك عدم الالتزام بأحكام قانون العمل رقم 8 لسنة 1980 وتعديلاته والقرارات المنفذة له. وتحاول الوزارة من خلال تطبيق هذا الاجراء الحد قدر الامكان من استهتار بعض ادارات المنشآت الخاصة بأحكام قانون العمل وكذلك بحقوق العمالة والتقليل من سلوكها نحو ارتكاب مخالفات قانونية او التسبب في كثرة الشكاوى العمالية. وتجدر الاشارة الى ان تقدير الرفض لهذه الاسباب يعود الى تقارير ادارات التفتيش العمالي وعلاقات العمل عن اداء المنشأة العمالي والقانوني. ابوظبي ـ سمير الزعفراني: