حرص صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله على تنشئة شباب الوطن تنشئة دينية.. داعيا إياهم للتمسك بالقيم والمبادئ المستمدة من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، ولغرس تلك القيم في نفوس الشباب بادر سموه بإصدار توجيهاته لافتتاح مراكز لتحفيظ القرآن الكريم في مختلف مدن الدولة لاستقطاب الطلاب والطالبات من كافة المراحل التعليمية خلال العطلة الصيفية لتزويدهم بالعلوم الدينية المختلفة. وقد حظيت المنطقة الغربية وخاصة ليوا وعلى مدى اثنين وعشرين عاما متواصلة بستة مراكز دائمة سنويا يشرف عليها ديوان ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الغربية هذا إلى جانب المراكز الأخرى المنتشرة على مستوى مدن المنطقة التي يشرف عليها وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية والعدل. وحول مراكز تحفيظ القرآن الكريم في ليوا يقول سعيد سالم المزروعي مسئول المراكز بالمنطقة ان عدد الطلاب والطالبات الملتحقين بتلك المراكز والتي بدأت عملها في الأول من شهر يوليو الماضي بلغ أكثر من ستمئة وخمسين طالبا وطالبة من مختلف المراحل الدراسية تقدم لهم العلوم الدينية المختلفة من حفظ وتلاوة للقرآن الكريم إلى جانب الأحاديث النبوية الشريفة والسيرة النبوية وشخصيات وقصص إسلامية هذا إلى جانب العقائد. وحول اختيار ليوا مقرا دائما لتلك المراكز أضاف المزروعي بأن ذلك تم بناء على توجيهات من صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله خلال إحدى جولاته الميدانية للمنطقة في العام 1980 حيث يقضي العديد من أبناء الدولة وأسرهم الاجازة الصيفية في ليوا نظرا لوجود مزارعهم فيها إلى جانب مساكنهم. وأضاف المزروعي بأن اختيار مدارس ليوا مقرا لتلك المراكز خلال العطلة الصيفية إنما يأتي لاستيعاب أكبر عدد من الطلاب والطالبات المتواجدين في ليوا بمحاضرها المختلفة. وأوضح سعيد سالم المزروعي انه وبتوجيهات من الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد وكيل ديوان ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الغربية تم توفير كافة الامكانات والاحتياجات اللازمة لتلك المراكز لتمكينها من أداء رسالتها على أكمل وجه حيث تم وبالتنسيق مع إدارة المنطقة الغربية التعليمية توفير العناصر المطلوبة للقيام على تدريس الطلاب والطالبات هذا إلى جانب توفير حافلات مدرسية مكيفة لنقل الطلاب والطالبات من وإلى تلك المراكز وذلك بالتعاون مع مواصلات الامارات. وأكد المزروعي بأن العديد من الطلاب يحرصون سنويا على الالتحاق بتلك المراكز هذا إلى جانب التحاق العديد من الأمهات كبار السن بتلك المراكز وذلك لتعلم القرآن الكريم. واختتم المزروعي حديثه قائلا انه وحتى تؤدي تلك المراكز دورها على أكمل وجه فقد تم تكليف موجه التربية الإسلامية متابعة سير العمل بتلك المراكز إلى جانب تقديم محاضرات ودروس دينية للطلاب والطالبات بمختلف المراكز. تعاون مع الأوقاف من جانبه أشار عبدالماجد علي الفقيه مشرف عام المراكز بأن عدد العاملين بتلك المراكز لهذا العام بلغ أكثر من ثلاثين معلما ومعلمة يقومون بتدريس الطلبة العلوم الدينية المختلفة وفق مناهج وخطط دراسية تم وضعها لتتماشى مع المراحل التعليمية المختلفة. وأضاف انه وبالتعاون مع مكتب وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية والعدل بالمنطقة الغربية فقد تم توفير الأجزاء المختلفة من المصحف الشريف وتم توزيعها على الطلبة منذ بدء الدراسة بتلك المراكز مشيرا بأن الاقبال على تلك المراكز كان جيدا. وأشاد عبدالماجد بالدعم والتسهيلات التي قدمها ديوان ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة بتوجيهات من الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد وكيل الديوان وتوفير كافة متطلبات العمل بتلك المراكز وهو ما ساهم في انجاحه وانعكس ايجابا على الطلاب والطالبات الدارسين بتلك المراكز. من جانبهم أشـاد العديد مـن الطلاب والطالبات الملتحقين بتلك المراكز بما حققوه من ايجابيات خلال التحاقهم بتلك المراكز ومردودها الايجابي علميا عليهم لما تتضمنه من مناهج دراسية تتوافق مع دراستهم في المدارس. ويقول الطالب جذلان مهير المزروعي من مركز خنور للبنين انه يأتي سنويا من جزيرة دلما لقضاء العطلة الصيفية في ليوا ويلتحق بالمركز منذ ثماني سنوات مضت ومواظب على الالتحاق به نظرا لمردودها الايجابي عليه في دراسته مشيرا إلى انه يحفظ حاليا ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم. ويؤكد الطالب راشد حمد المزروعي بأن ما حققه خلال التحاقه بالمركز شيء جيد ويفيده في دراسته ويدعو زملائه للالتحاق بتلك المراكز لتعلم ديننا الإسلامي والتلاوة الصحيحة للقرآن الكريم إلى جانب العلوم الدينية الأخرى. ويقول انه ملتحق بالمركز منذ ست سنوات. فوائد متعددة أما الطالب سلطان محمد جذلان المزروعي فيعبر عن سروره لما حققه من فائدة علمية من خلال تعلمه وحفظه لآيات من القرآن الكريم إلى جانب العلوم الشرعية الأخرى كالأحاديث النبوية وقصص الأنبياء، مضيفا بأن ما يتلقاه من علوم دينية هي من واقع المناهج الدراسية وهذه تسهل عليه خلال دراسته. وفي مركز الحويتين للبنين أشاد كل من الطالب محمد عبدالله الهاملي وناصر سعيد الهاملي بما حققوه من استفادة علمية ودينية خلال فترة التحاقهم بالمركز. ويقول الطالب محمد بأنه تعلم أصول التلاوة الصحيحة للقرآن الكريم إلى جانب الأحكام وحفظه لبعض السور والآيات القرآنية ويؤكد على ذلك زميله ناصر والملتحق بالمركز منذ خمس سنوات داعيا ان تتضمن المناهج الدراسية اشعار دينية. وفي مركز خنور للبنات والذي يضم أكثر من مئة وثلاثين طالبة من مختلف المراحل الدراسية تقول الطالبة مي هلال المزروعي ان الالتحاق بتلك المراكز يرسخ لدى الفتاة العديد من السلوكيات الحميدة التي يجب أن تتحلى بها كالاحترام والطاعة والمحبة والتعاون وهي صفات يجب أن تتصف بها كل فتاة. مضيفة بأنها تحفظ حاليا أكثر من أربعة أجزاء وتأمل بأن تتم حفظ الجزء الخامس قبل نهاية الدوام بالمراكز. وتؤكد بأن المراكز تعتبر منارة اشعاع ديني وضرورية خلال الاجازة وتأمل بأن يبدأ العمل بتلك المراكز عقب الاجازة الصيفية مباشرة. أما الطالبة معدل العنزي المـزروعـي تقول انها تحفظ حاليا ثمانية أجزاء وتؤكد على أهمية ما يتم تلقيه من علوم دينية وشرعية بتلك المراكز منها قصص الأنبياء وسيرة حياة رسولنا الكريم محمد وصفاته إلى جانب أحكام التلاوة وأسباب نزول الآيات. المنطقة الغربية ـ حسين أبو حمام: