تواصل هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها حاليا تنفيذ مشروع جمع البيانات السمكية في امارة أبوظبي حيث انتهت حتى الان من دراسة ثمانية انواع من الاسماك التي تعيش في مياه أبوظبي، وسوف يستمر المشروع الى حين الانتهاء من دراسة جميع الانواع بشكل دقيق وتفصيلي بهدف وضع برامج لادارة الثروة السمكية في امارة أبوظبي. وكانت الهيئة قد بدأت هذا المشروع المهم في مايو عام 2000 بجميع البيانات في مجال الثروة السمكية لتكون هذه المعلومات الاساس لتقييم وضع البيئات البحرية ومراقبة التغييرات التي تؤثر على وفرة المجموعة السمكية والتقديرات المستقبلية للحالة التي سيكون عليها المخزون المستغل. وقد استمر العمل في هذا المشروع خلال الربع الاول من العام الجاري حيث قام فريق العمل خلال هذه الفترة بجمع بيانات من مناطق الانزال والبيئات الساحلية والبحرية لامارة أبوظبي من اكثر من مصدر شمل البيانات التي تم جمعها مباشرة من الصيادين وقت الانزال عن طريق تسجيلها في استثمارات مصممة خصيصا لهذا الغرض بالاضافة الى البيانات التي تم جمعها من مراكز البيع كما اشتملت ايضا بيانات عن احصائيات الصيد الكلي حسب الفرع والمنطقة وجهة الصيد وبيولوجية بعض انواع الاسماك المهمة في أبوظبي والعوامل البيئية وتأثيرها على الثروة السمكية وانتهى فريق العمل حتى الان من دراسة ثمانية انواع من الاسماك وهي الجاش، الهامور، الشعري، الكوفر، الفسكرة ، بنت النوخذة، الغريش، الزريدي، والكنعد. وياتي هذا المشروع بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس ادارة الهيئة وبمتابعة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نائب رئيس مجلس ادارة الهيئة. وقام فريق العمل بتحليل البيانات التي جمعها، وسيتم اعداد تقرير شامل عن معدل النمو وتفوق هذه الانواع حيث تولى مركز بحوث البيئة البحرية بالهيئة دراسة تركيبة المخزون السمكي لبعض انواع الاسماك القاعية وسمك الكنعد في امارة أبوظبي ومنطقة شمال بحر العرب عن طريق استخلاص الحمض النووي وتحليله بطرق مختلفة ويتم اجراء الفحوص الجينية بالتعاون مع المركز الوطني لبحوث الطيور التابع للهيئة وتهدف الدراسة الى تطوير نظام لادارة المصايد للمخزون السمكي لبعض انواع الاسماك القاعية الرئيسية وسمك الكنعد. وترى الهيئة انه لوضع نظام ادارة للمصايد بطريقة تزيد من الفاعلية الاقتصادية لاستغلال الموارد الطبيعية والحفاظ على تواجدها فان مديري ومخططي المصايد يحتاجون الى معلومات كافية عن المخزون السمكي والصيد وجهته والبيئة البحرية ومعلومات تتعلق بعمليات الصيد والبنية التحتية والجماعات والافراد المعنيين بقطاع الصيد. وقامت الهيئة ممثلة في مركز بحوث البيئة البحرية التابع لها خلال الفترة الماضية بتقسيم بيانات الصيد الى الكميات المنزلة والصيد الكلي حيث تشكل الكميات المنزلة الوزن الفعلي الذي يتم انزاله في مواقع الانزال ويختلف هذا الوزن الكلي والذي يشمل بالاضافة الى الوزن الفعلي المنزل، الكمية المستهلكة من قبل الصيادين خلال رحلتهم الجزء المستعمل كطعم والكمية التي يتم التخلص منها بسبب التلف او لصغر حجم الاسماك او لصعوبة تسويقها. ومن اجل فهم المصايد بشكل افضل فان المركز قام بايجاد مقاييس لجهد الصيد والذي يتضمن معلومات عن قارب الصيد، معدات الصيد، الصيد الكلي بالوزن والصيد حسب النوع والموقع وتم التاكيد على صحة المعلومات التي تم الحصول عليها من خلال اللقاءات مع الصيادين وخصوصا المعلومات الخاصة بكمية ونوع الاسماك التي يتم التخلص منها حيث يقوم الباحثون بالمركز برحلات عشوائية على سفن الصيد لمراقبة عمليات الصيد على الطبيعة. وفيما يتعلق بالدراسات البيولوجية التي تجريها وحدة الاسماك بالمركز فانها تشمل جمع بيانات عن الاطوال والاوزان وعينات لبيانات الجنس والنضوج والعمر وتحديد تركيبة المخزون وقد اقتصرت الدراسات البيولوجية حتى الان على ثمانية انواع وسيتم اضافة انواع اخرى مع تقدم العمل البحثي ومع تطور قدرة وحدة الاسماك على التعامل مع اعمال اضافية. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: