حظي قطاع الشباب والرياضة باهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ووضعه ضمن اولوياته وكان شغله الشاغل باعتبار ان الشباب هم الركيزة والقاعدة فى بناء نهضة الامم وان الرياضة أحد الوجوه الحضارية التى تطل من خلالها الدولة على العالم. وقد انطلق اهتمام الدولة بقطاع الشباب والرياضة باعتباره دعامة المستقبل فأقامت الملاعب الرياضية الحديثة وفق احدث النظم والتكنولوجيا المتقدمة وأنشأت الصالات الرياضية المغطاة والمسابح والمضامير وشيدت مدينة زايد الرياضية عام 1979 لتكتمل مشروعات البنية التحتية للحركة الرياضية والشبابية. كما شيدت الدولة المسارح فى كل أنحاء الامارات وأسست المراكز والمجمعات الثقافية لتكون منتدى ينمى من خلالها الشباب معارفه ويوسع مداركه. وبفضل دعم صاحب السمو رئيس الدولة ارتفع عدد الاندية من ثمانية عام 1970 الى 28 ناديا رياضيا وثقافيا عام 1996 ومن ثلاثة اتحادات رياضية عام 1973 الى 20 اتحادا وجمعية عام 1996 بالاضافة الى اندية للفتيات وستة أندية للشطرنج. وشملت اهتمامات سموه الحركة الكشفية بقسميها الرجالى والنسائى من خلال توفير الدعم والتوجيه لها وتوفير المقار لمفوضيات الكشافة والمرشدات فى كل امارات الدولة حتى اصبحت واحدة من اكثر الحركات الكشفية تطورا فى الوطن العربى وقارة اسيا بعد ان تم تشييد مخيم زايد الكشفى الدائم فى منطقة السمحة. وتنامت الى جانب الحركة الكشفية حركة المرشدات التى تأسست عام 1973 وتم اشهارها عام 1981 لتستثمر الجهد النسائى فى خدمة المجتمع كما أسهمت بدور بارز فى المنظمات الاقليمية والعربية والدولية. وأولت الدولة اهتماما لتنويع الانشطة الشبابية فشجعت على التوجه العلمى للشباب لتنمية قدراتهم فى مجالات الابتكار والاختراع العلمى المرتبط بالبيئة المحلية من جانب والملبى لمتطلبات الحياة العصرية من جانب اخر حيث انتشرت الاندية العلمية فى معظم امارات الدولة و امارة ابوظبى. وحرصت الدولة على أن تقيم علاقات وطيدة بالانفتاح على دول العالم وخصوصا فى مجال الشباب والرياضة حيث هيأت كل الفرص أمام الشباب لتبادل الخبرات مع شباب العالم فى مختلف ميادين المنافسات الشبابية والرياضية. كما أولت الدولة اهتماما كبيرا بالمعاقين وحرصت على توفير الامكانات التى تمكنهم من الاسهام فى فعاليات المجتمع والاندماج فى أنشطته فأنشأت مراكز المعاقين وزودتها بالاجهزة والمختصين المؤهلين وأوجدت الاندية الرياضية لهم وتوج ذلك باشهار اتحاد الامارات لرياضة المعاقين برئاسة سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان فى عام 1996. وقد أثمر الاهتمام بهذا القطاع رصيدا لا بأس به من الميداليات فى دورات الالعاب الاولمبية. وأعطى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان جل اهتمامه للرياضات المدرسية التى لاقت كل الدعم وواصلت التطور فى النصف الثانى من التسعينيات من خلال بدء الاهتمام بالتربية الرياضية المدرسية وايجاد مساحة لها فى اليوم المدرسى وكذلك تم البدء باسناد تدريب هذه المادة الى المتخصصين وكانت تشمل فى البداية نشاطا بدنيا عاما ونشاطا تعليميا يتضمن كرة يد وقدم وسلة وظهرت كرة الطاولة وكذلك بدأت المعسكرات الكشفية. ومع اعلان قيام اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة عام 1971 انعكس التطور فى الابنية المدرسية على المنشآت الرياضية مما ادى الى تطوير الانشطة الرياضية تطورا كبيرا وازداد عدد الطلاب الممارسين ليبدأ منذ قيام الاتحاد عصر ازدهار الرياضة المدرسية وتنامى عدد المدارس والطلاب ومع التطور فى التعليم تطور منهاج التربية الرياضية فى كافة جوانبه وأسسه التربوية والحركية والمهارية. وفى المرحلة الثالثة من عام 1980 استمر التطور الهائل لواقع التربية الرياضية المدرسية بالدولة بعد ان رصدت لها الميزانيات الضخمة وحظيت باهتمام القيادات فى الدولة واستمر تطور المنهاج وطرق التدريس وقامت ادارة الانشطة الرياضية والكشفية باستحداث العديد من المشاريع التطويرية التى لعبت دورا كبيرا فى الارتقاء بجوانب مادة التربية الرياضية المختلفة حيث ادرجت اربعة مشاريع خلال العشرة اعوام الاخيرة وهى للياقة البدنية من اجل قلب سليم والتعلم من اجل الاجادة والضبط التربوى الحازم والجودة الشاملة حيث حققت هذه المشاريع اثرا بالغا فى تطوير كافة مناشط المادة وارتفاع مستوى الاداء البدنى والمهارى للطلاب بالاضافة الى تنمية الجانب المعرفى والوجدانى. كما لاقت الرياضات البحرية كل الدعم من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة انطلاقا من حرصه على الاهتمام بالتراث وعادات وتقاليد الاباء والاجداد وعلى ضرورة غرس هذه الرياضة فى نفوس الاجيال القادمة لما تشكله من اهمية لاحياء التراث. وقد حققت هذه الرياضة تطورا كبيرا فى دولة الامارات بفضل الاهتمام والمتابعة المستمرة من قبل سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادى تراث الامارات الذى يولى اهتماما كبيرا بالتراث وبالرياضات البحرية واقامة السباقات المستمرة حيث حقق عدد من المواطنين وشباب الامارات فى هذه الرياضات انجازات عالمية بارزة. وفى ظل اهتمامات جميع المؤسسات والوزارات وتنفيذا لاوامر صاحب السمو رئيس الدولة فى العناية بشباب الدولة لم تقتصر مهام اجهزة الشرطة على حماية الامن ومكافحة الجريمة.. بل تعدت ذلك الى العديد من الانشطة وكان اولها هو التفاعل مع المجتمع والاسهام فى تطويره والمشاركة فى انشطته. وقد تبنت الشرطة المفهوم الجديد لدور الشرطة فى المجتمع فمدت الجسور وفتحت القنوات للتفاعل مع المؤسسات عبر اداراتها المختلفة. ومن بينها الادارة العامة للشئون الرياضية التى امتدت خدماتها لتشمل شريحة واسعة من الجمهور من عسكريين ومدنيين وتوسعت رقعة المستفيدين من مرافقها من الاوساط الرياضية والوزارات والدوائر الحكومية المحلية والاتحادية والمؤسسات التعليمية والبنوك والشركات الكبرى. وأكدت الشرطة فى اجهزتها المختلفة التى لا تألوا جهدا فى دعم الرياضة فى الدولة وتوفر الامكانات والتجهيزات الرياضية والكوادر الفنية لدعم انشطة الادارة وتفتح المجال امام الجمهور بمختلف فئاته لاستخدام مرافقها وملاعبها الرياضية فى مبنى الادارة ونادى الضباط وذلك وفق ترتيب مسبق وحجوزات دقيقة. وفى هذا الجانب وسعيا لتطوير العمل الشبابى وتنظيم عمله والاهتمام به أنشات اللجنة الاولمبية التى تأسست فى عام 1982 لتكون وعاء جامعا للجانب الاهلى فى النشاط الرياضى بالدولة ونافذة تطل منها رياضة الامارات على الالعاب الجماعية والفردية على ساحات التنافس القارى والدولى. وقد بدأت مشاركات الدولة فى المجال الاولمبى عام 1984 فى الدورة الاولمبية التى أقيمت فى لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الامريكية ثم كانت المشاركة الثانية بدورة سيئول فى كوريا الجنوبية عام 1988 وتلتها المشاركة فى دورة برشلونة باسبانيا عام 1992 ودورة أولمبياد اتلانتا بالولايات المتحدة الامريكية عام 1996 وقد ساهمت هذه المشاركات فى اكساب رياضة الامارات خبرة وتجربة واسعتين. تنظيم كأس الشباب 2003 وحقق ابناء الامارات نجاحا كبيرا فى تنظيم البطولات والاجتماعات والمؤتمرات التى استضافتها الدولة مما حقق مكانة خاصة لدى الهيئات الرياضية الاقليمية والقارية والدولية مثل بطولة الشطرنج الدولية التى اقيمت فى الامارات عام 1996 وبطولة المدن الاسيوية والتصفيات الاسيوية والدولية فى مختلف المجالات الرياضية. واستضافت الدولة اكبر تظاهرة رياضية كروية على مستوى قارة اسيا باستضافتها نهائيات كأس أمم اسيا الحادية عشرة لكرة القدم فى الفترة من 13 الى 21 ديسمبر من عام 1996. كما حقق شباب الامارات فى الدورات الاسيوية نتائج جيدة حيث شاركوا فى دورة بانكوك عام 1978 ونيودلهى عام 1982 وسيئول عام 1986 وبكين عام 1990 وهيروشيما عام 1992. كما شاركوا فى الدورات الرياضية العربية انطلاقا من الدورة الخامسة التى اقيمت فى سوريا عام 1976 والسادسة فى المغرب عام 1985 والدورة السابعة التى أقيمت فى سوريا عام 1992 واخرها التى اقيمت بالاردن عام 1999 محققين نتائج رائعة. ودخل منتخب الامارات لكرة القدم مرحلة جديدة بتولى سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة الموانى البحرية رئاسة اتحاد الامارات لكرة القدم وذلك بعد صعوده للدور الثانى فى الطريق للتأهل للادوار النهائية لكأس العالم التى ستقام بكوريا الجنوبية واليابان عام 2002 وبجهاز فنى مكون من كادر وطنى برئاسة المدرب عبدالله صقر. ويذكر ان أهم وأكبر انجازين لكرة القدم قد تحققا بعد ان كسبت الامارات فرصة تنظيم كأس العالم للشباب لكرة القدم التى ستنظم عام 2003 وذلك نتيجة للجهود التى قام بها اتحاد الامارات لكرة القدم الى جانب تأهل المنتخب الاول الى نهائيات كأس العالم التى اقيمت فى ايطاليا عام 1990. وشمل تطوير الحركة الرياضية جميع الالعاب الجماعية ككرة اليد والسلة والطائرة وغيرها فقد تطورت لعبة كرة اليد بشكل ملحوظ على الرغم من انها تعتبر من الالعاب الحديثة بالدولة ففى عام 1995 احرز منتخب الامارات للناشئين المركز الثانى فى البطولة العربية التى اقيمت فى قطر وفى سبتمبر من عام 1996 فاز منتخب الامل للشباب بالبطولة الاسيوية لكرة اليد التى استضافتها الامارات فى مدينة دبى وصعد بذلك الى نهائيات كأس العالم لكرة اليد محققا بذلك أول انجاز على مستوى قارة اسيا لرياضة الامارات فى كرة اليد. أما كرة السلة فتعتبر من الالعاب الجماعية التى تحظى بقاعدة شعبية كبيرة حيث استطاعت هذه اللعبة تحقيق انجازات بارزة حين أحرز المنتخب الوطنى الاول لكرة السلة بطولة مجلس التعاون الخليجى عام 1992 والتى أقيمت فى العاصمة أبوظبى وفاز المنتخب الوطنى الاول بالمركز الرابع فى البطولة العربية التى اقيمت فى القاهرة عام 1994 فأكد ريادته لكرة السلة بدول الخليج العربى. وفى عام 1993 أحرز منتخب الشباب المركز الثالث على مستوى دول مجلس التعاون التى اقيمت فى قطر. وعلى مستوى الاندية أحرز نادى الوحدة المركز الاول فى بطولة الاندية أبطال الدورى لمجلس التعاون عام 1993 التى اقيمت فى نادى الوحدة بأبوظبى. كما احرز نادى الوحدة المركز الثالث مرتين فى بطولة مجلس التعاون عام 1988 بالسعودية وعام 1990 بالكويت وأحرز نادى الشارقة المركز الثانى فى بطولة الاندية ابطال الدورى لكرة السلة بدول مجلس التعاون الخليجى عام 1991. مناخ مناسب للعاملين وتنشيطا للدور الكبير الدى تلعبه مؤسساتنا الرياضية تم انشاء اتحاد رياضى يهتم بشئونها نبعت فكرته من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء الرئيس الفخرى للاتحاد الذى حرص على توفير المناخ المناسب للعاملين فى المؤسسات والدوائر الحكومية من المواطنين والمقيمين على أرض الدولة وعلى مستوى مختلف الاعمار الذين لم يسعدهم الحظ بالالتحاق بالاندية الرياضية الاهلية لممارسة هواياتهم الرياضية والثقافية وشغل أوقات فراغهم بما يعود عليهم بالنفع والفائدة وكذلك انطلاقا من الايمان بأن ممارسة هؤلاء العاملين للرياضة سيكون مردوده ايجابيا على العمل الذى يقومون به فى مؤسساتهم ودوائرهم وكذلك على علاقاتهم ببعضهم البعض وأيضا مع رؤسائهم بما يسهم بايجابية فى النهضة الحضارية التى تعيشها الدولة فى شتى المجالات. وانطلقت البداية بلعبتين هما كرة القدم وكرة الطاولة والان أصبحت الانشطة الممارسة شاملة فاضافة الى كرة القدم التى تشمل بمفردها اربع مسابقات هى الدورى وكأس سلطان بن زايد وكأس الاتحاد وكأس السوبر ايضا هناك كرة الطاولة والسنوكر والبولينج والتنس الارضى والسباحة واختراق الضاحية والشطرنج والاسكواش وغيرهم من الانشطة. وكذلك كانت البداية بمشاركة عدد محدود من المؤسسات وأصبحت الان 39 هيئة ومؤسسة وبلغ عدد المشاركين فى جميع الانشطة 1700 فرد منهم 800 مواطن. ويبلغ عدد الحكام الذين يديرون أنشطة الاتحاد المختلفة 200 حكم منهم 60 حكما فى نشاط كرة القدم. وام
