ايدت محكمة استئناف دبي تطليق الزوجة المدعية من زوجها المدعى عليه طلقة واحدة بائنة للضرر وأمرتها بالعدة وحكمت لها بنفقة زوجية لجميع لوازمها شهريا 1500 درهم مع مؤخر صداقها عشرة آلاف درهم. وتتلخص الدعوى في أن الزوجة خاصمت زوجها طالبة الحكم بتطليقها منه للضرر والزامه بمبلغ 3000 درهم شهريا كنفقة شاملة للغذاء والكساء والسكن لحين الحكم بالطلاق وخروجها من العدة والزامه بأن يدفع لها عشرة آلاف درهم مؤجل صداقها الذي يحل بالطلب. وقالت شارحة لدعواها أنها زوجته ولم يوفر لها المسكن الشرعي وأنه بعد زواجه منها بثلاثة ايام سافر في مهمة عمل خارج الدولة، وبعد انتهاء تلك المهمة عاد الى البلاد دون ان يشعرها او يتصل بها او يراجعها وفي اليوم التالي لرجوعه تزوج باخرى وهجر فراشها تسعة اشهر ولم يسأل عنها وتركها معلقة لا هي زوجة ولا هي مطلقة. كما توقف عن الانفاق عليها ولكونها شابة تخاف على نفسها الفتنة فقد تضررت ضررا شديدا من بقائها بذمته الامر الذي يحق لها ابداء طلباتها ومن ثم كانت دعواها. وقد صادق المدعى عليه الزوج على الزوجية والدخول وانكر ما سوى ذلك وادعى انها رفضت طاعته وقد ساندت دفاعها بشاهدين حصلت محكمة البداية على افادتهما. واشارت المحكمة الى موضوع هجر الزوج لزوجته بأنه مما لا يقره الشرع ويعد من ابلغ انواع الضرر الذي يلحق بها خاصة ان كانت صغيرة اثر الزوج زوجة اخرى عليها ويتحقق الهجر بوجود الزوج بذات البلد الذي تقيم فيه زوجته دون ان يسأل عنها او يعدل في المبيت بينها وبين زوجته الاخرى ان كانت له اخرى. وأكدت ان الزوج لا ينازع في انه وبعد ثلاثة ايام من دخوله بها سافر للخارج في بعثة دراسية وانه عاد منها ولم يقدم اي دليل على انه اتصل بزوجته المدعية بمنزل اهلها بعد عودته او انه اعد لها منزلا شرعيا لتقيم فيه معه بل على العكس من ذلك حيث اثبت شاهدا الزوجة اللذان تطمئن المحكمة اليهما انه بعد رجوعه من الخارج تزوج مباشرة بأخرى واهمل زوجته المدعية والتي حاولت بدورها الاتصال به دون جدوى وانه لم يعد لها المسكن الشرعي بعد ان كان قد تركها عند أهلها. وأن على المستأنف الزوج الذي يقع عليه عبء اثبات اعداد المسكن الشرعي ولم يقدم ثمة دليل على ذلك رغم تكرار محكمة البداية امهاله لذلك. واشارت المحكمة الى ان الثابت ان الزوجة المدعية لم تبلغ الثلاثين من عمرها حسبما يبين من وثيقة زواج الطرفين وقد مكثت عند اهلها على هذه الحال منذ رجوعه من السفر وحتى ثمانية اشهر اي من اقامة دعواها مدعية خوفها من الفتنة وتضررها من بقائها معلقة. ومن ثم فإنها تكون قد اثبتت الضرر الذي يبرر طلبها الطلاق من زوجها، واذا اجابها الحكم المستأنف لهذا الطلب بأسباب سائغة فتؤيده محكمة الاستئناف في هذا الشق وتتخذ من اسبابه اسبابا مكملة لاسبابها فيما لا تعارض فيه. حيث ان الزوج خسر استئنافه فتلزمه المحكمة بمصاريفه. كتب خالد بن هويدي: