اكد معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة ان الخدمات الصحية بالدولة شهدت تطورا ملحوظا منذ قيام الاتحاد حيث اولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات اهتماما كبيرا بتوفير خدمات صحية شاملة رفيعة تتضمن خدمات وقائية وعلاجية وتعزيزية. وقال إن مسيرة التطوير بدأت بعدد لا يتجاوز 7 مستشفيات و 12 مركزا صحيا و 700 سرير في العام 1972، ليصبح عدد المنشآت الصحية 30 مستشفى و 108 مراكز صحية موزعة على جميع مناطق الدولة، كما بلغ مجموع الأسرة داخل المستشفيات 4681 سريرا، اي بمعدل سرير لكل 590 من السكان وطبيب لكل 6762 من السكان وممرضة لكل 3864 من السكان في عام 1998م. واضاف معالي وزير الصحة في الكلمة الافتتاحية لدليل الامارات الصحي لعام 2000/ 2001 والذي اصدرته الوزارة مؤخرا باللغتين العربية والانجليزية، ان ارتفاع مستوى الخدمات الصحية في الدولة ادى الى انخفاض معدل الوفيات بين الاطفال الرضع الى 8.66 بالاف، وارتفاع معدل العمر المتوقع عند الولادة الى 72 عاما للذكور في العام 1998. ونوه وزير الصحة بالدور الكبير الذي يقوم به القطاع الخاص في توفير الخدمات الصحية والاولية والتخصصية واعتبره دورا مكملا للجهود التي تبذلها الوزارة في اطار توفير الصحة للجميع للقرن الحادي والعشرين. وقال ان اصدار دليل الامارات الصحي 2000/ 2001 يأتي كإحدى الحلقات المميزة في سلسلة الاصدارات الصحية التي يراد بها ان تكون مرجعا موثقا للمؤسسات الصحية والقوى العاملة فيها من اطباء ممارسين واخصائيين واستشاريين. الاستراتيجيات الصحية قامت الدولة منذ قيام الاتحاد بتطبيق استراتيجيات تأخذ بعين الاعتبار كافة العوامل المؤثرة على الصحة بما في ذلك العوامل الديموغرافية والاجتماعية واتجاهات حدوث الامراض وغيرها، وقد اشارت هذه الاستراتيجيات الصحية الى اهمية الرعاية الصحية الاولية كمدخل لتوفير خدمات علاجية متكاملة تشمل الخدمات الاساسية والتخصصية وذلك بارساء نظام علاجي يركز على تحديث المستشفيات واقامة مراكز علاجية مرجعية وتوفير اجهزة ومعدات حديثة قادرة على مواكبة كافة التطورات التقنية لتأمين علاج كافة الحالات المرضية داخل الدولة. الى جانب ذلك فقد طورت الوزارة خدمات وقائية تعتمد على برامج محددة تستهدف امراض الطفولة والامراض المعدية والمزمنة خاصة امراض القلب والاوعية الدموية والسرطان والحوادث، وقد اصدرت الوزارة وثيقة تطوير الخدمات الوقائية بهدف استشراف العام 2000 والتي تركز على مبدأ الصحة للجميع تتضمن الاهداف الخاصة باستئصال ومكافحة المشاكل الصحية ذات الاولوية والمحددة بالبرامج الوقائية كماتحدد الاساليب الفنية والاجرائية لبلوغها. كماحددت الوزارة مسار الخدمات المستقبلية من خلال التقييم المستمر ووضع المعايير والمقاييس التي من شأنها ضمان جودتها وتطورها. الخدمات الوقائية تعكس مؤشرات الخدمات الوقائية خلال الربع الاخير من القرن العشرين مدى التطور الذي شهدته الدولة في جميع المجالات الحياتية بحيث اصبحت صحة الانسان محصلة لجملة المتغيرات الناجمة عن العوامل الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والغذائية والبيئية، وضمن هذا المفهوم الشامل للصحة تسعى ادارة الطب الوقائي في وزارة الصحة لتحسين نوعية الحياة والوقاية من الامراض من خلال اعداد البرامج لتعزيز الممارسات الصحية التي تؤثر ايجابا على صحة الفرد، والمجتمع، فعلى امتداد السنوات الماضية شهدت الدولة تغيرات جوهرية على خارطة الامراض السائدة في المجتمع، فقد استطاعت الجهود الكبيرة التي بذلت للسيطرة على الامراض والتدخل للوقاية منها ان تؤدي الى انخفاض ملحوظ في الامراض المعدية واختفاء بعضها نهائيا. التحصين الموسع منذ عام 1975 تبنت الدولة قرارات منظمة الصحة العالمية واليونيسيف حول تحصين الاطفال ضد الامراض الستة التي تشكل خطورة على صحة الطفل وهي الدرن والحصبة وشلل الاطفال والكزاز والدفتيريا والسعال الديكي، وقد طورت البرامج الخاصة بالتحصين في عام 1985 لرفع معدلات التغطية باللقاحات لتخفيض نسبة حدوثها كما اضيفت امراض اخرى للبرنامج وهي مرض النكاف والتهاب الكبد البائي والحصبة الالمانية والهيموفيليس انفلونزا، ومع تطور البرنامج والانخفاض الملحوظ في معدل الاصابة بالامراض المستهدفة، وضعت خطط مستقبلية لاستئصال بعض الامراض كشلل الاطفال والحصبة والدفتيريا والكزاز. ومن الجدير بالذكر انه لم تسجل اية حالة شلل اطفال منذ عام 1992 كما انخفضت معدلات الاصابة لكل 100 الف من السكان لمختلف الامراض خلال السنوات العشر الاخيرة، حيث انخفضت معدلات مرض الحصبة من 254 عام 1981 الى 10.7 عام 1998 والحصبة الالمانية من 6.4 الى 4.1 والكزاز من 0.4 الى 0.1 والخناق من 2.0 الى 0.0 والسعال الديكي من 15.3 الى 0.9 والدرن من 12.7 الى 1.8. وقد اثبت تقييم البرنامج الوطني للتحصين في الدولة ان معدلات التغطية لكافة اللقاحات قد تعدت 95% من الاطفال، حيث تجاوزت مراكز التطعيم 110 وحدات منتشرة في شتى مناطق الدولة الحضرية والريفية على حد سواء. برنامج الامراض السارية يندرج تحت مسمى الامراض السارية اكثر من 36 مرضا معديا تتضمن الامراض الحيوانية المنشأ والدرن ونقص المناعة المكتسبة والديدان المعوية والتهاب الكبد الفيروسي والتهاب السحايا والامراض الجلدية المعدية وغيرها، ويهدف البرنامج الى التقصي الوبائي لكل حالة من حالات الامراض المعدية والكشف المبكر لها والعزل والمراقبة الى جانب التطهير الكيميائي كما يركز البرنامج على التوعية والتثقيف الصحي بالتعاون مع المؤسسات الاخرى المعنية، وعلى سبيل المثال انخفضت نسبة الاصابة بالتهاب السحايا لكل 100 الف من السكان من 3.11% عام 1986 الى 6.5 عام 1998 والتيفويد من 11.3 الى 7.4، وبلغ مجموع المترددين على مراكز الامراض الوافدة سنويا حوالي 700 الف شخص اجرى لهم حوالي 2 مليون فحص اكلينكي او اشعة او دم اكتشف منهم 744 حالة ايجابية. مكافحة الملاريا في عام 1968 قامت منظمة الصحة العالمية باجراء دراسة وبائية اثبتت ان مرض الملاريا مستوطن في الدولة، وان معدل الايجابية لطفيل الملاريا في عينات الدم تفاوتت بين 30% الى 60% وهي نسبة عالية جدا ومنذ عام 1970 بدأت اعمال المكافحة وأنشئت اول وحدة لمكافحة المرض كاحد اقسام ادارة الطب الوقائي في وزارة الصحة عام 1972، وبلغ مجمل الحالات في ذلك العام 79.128 حالة من اصل نصف مليون نسمة اي بمعدل 57 حالة في الالف من السكان ولقد انخفضت هذه النسبة في عام 1998 لتصل الى 29 حالة في الالف من السكان مما يظهر فاعلية برنامج المكافحة مكافحة الايدز تعتبر دولة الامارات من الدول التي اعطت مشكلة وباء الايدز اولوية قصوى وافردت له برنامجا خاصا منذ سبتمبر 1984، ووضعت وزارة الصحة استراتيجية متكاملة لمكافحة المرض من خلال وقف نقل العدوى عن طريق الدم ومشتقاته او عن طريق التبرع بأنسجة او اعضاء الجسم ووقف نقله الى داخل الدولة عن طريق العمالة الوافدة والاكتشاف المبكر للحالات الحاملة للفيروس بين الفئات الاكثر عرضة للاصابة وقد تم تطبيق هذه الاستراتيجية باتخاذ عدة اجراءات تشمل فحص جميع المتبرعين بالدم والقادمين للاقامة والعمل والمرضى الداخلين بالمستشفيات ونزلاء السجون ومراكز التأهيل ومتعاطي المخدرات والحوامل والمترددين على عيادات الامراض المتنقلة عن طريق الجنس، وقد استطاع البرنامج خلال الاعوام الماضية تحقيق نجاحات ملموسة باشراف لجان تتضمن اللجنة الوطنية لمكافحة الايدز على مستوى الوزارة ولجان فرعية في كل المناطق الطبية، وتتواصل الجهود لتقوية عناصر التثقيف الصحي ومشاركة المجتمع في مكافحة هذا المرض القاتل. الامومة والطفولة تولي وزارة الصحة اهتماما خاصا ببرنامج رعاية الام والطفل الذي يهدف الى العناية بصحة الاناث في مرحلة الانجاب (15- 44 سنة) والاطفال تحت الخمس سنوات، وقد ساهم نجاح هذا البرنامج في تطوير هذه الخدمات لتشمل جميع الاناث في كل الاعمار والاطفال حتى مرحلة البلوغ حيث تبنت منظمة الصحة العالمية هذا البرنامج واطلقت عليه برنامج الصحة الانجابية وصحة الاسرة. ولقد تقدمت خدمات رعاية الامومة والطفولة بشكل ملحوظ في الاعوام الاخيرة واصبحت في متناول جميع المواطنين والوافدين سواء في المدن او في المناطق النائية، حيث تقدم هذه الخدمات بالمجان من خلال تسعة مراكز متخصصة منتشرة في جميع المناطق الطبية اضافة الى مراكز الرعاية الصحية الاولية المتواجدة في شتى انحاء الدولة ويعتبر «مركز آل نهيان لرعاية الامومة والطفولة» من المراكز النموذجية في مجال رعاية الامومة والطفولة. وتتضمن الخدمات الصحية المقدمة للامهات من خلال متابعة الام الحامل اثناء الحمل وبعد الولادة وتقدم هذه الخدمات في المراكز المتخصصة برعاية الامومة والطفولة بالاضافة الى 65 مركزا صحيا واربعة مستشفيات متخصصة و 14 مستشفى عاما بها اقسام نساء وولادة وادت هذه التغطية الجيدة والتي واكبها وجود برامج صحية متطورة لرعاية الامهات الى خفض معدل وفيات الامهات الى درجة تضاحي اكثر الدول تقدما في المجالات الصحية، ويجدر بالذكر ان اكثر من 98% من حالات الولادة تتم تحت الاشراف الطبي بالمستشفيات. التغذية والرضاعة الطبيعية عملت ادارة رعاية الامومة والطفولة على تضافر كل الجهود لدعم وتشجيع وحماية الرضاعة الطبيعية وشجت اكبر عدد من المستشفيات لتصبح «مستشفيات حديثة للطفل» وبناء على الاحصائيات التابعة للمستشفيات فقد تبين ان 90% من الامهات اللواتي يغادرن المستشفى بعد الولادة يرضعن اطفالهن وقد تبنت مبادرة مستشفى صديقة للطفل حتى الان مستشفيات المفرق والكورنيش بأبوظبي والواحة والعين وتوام بالعين ومستشفى مدينة زايد بالمنطقة الغربية والوصل والبراحة والمستشفى الدولي بدبي والقاسمي بالشارقة والشيخ خليفة بعجمان ومستشفى الصقر براس الخيمة والفجيرة بالفجيرة. كما تم انشاء شعبة للتغذية تابعة للادارة مسئولة عن توفير الرعاية الشاملة لاهم فئتين بالمجتمع الامهات والاطفال واهم الانشطة التي تقدمها شعبة التغذية هي توصيل المعلومات الصحية الى جميع الامهات عن الغذاء المتوازن والممارسات الصحية لفطام الطفل بالاضافة الى تثقيف وتدريب العاملين الصحيين حول الغذاء والتغذية. برنامج الكشف المبكر مع التقدم التقني الكبير في المجال الصحي اصبح من الممكن السيطرة على بعض الامراض الوراثية، ومن هنا نشات فكرة الكشف المبكر، وبدأ العمل بها فعليا في بعض المناطق منذ ست سنوات، وقد قامت ادارة رعاية الامومة والطفولة بوضع اهداف خاصة لهذا البرنامج ومنها بناء قاعدة أساسية لجمع المعلومات على مستوى الدولة وتكوين لجنة قومية للوراثة والتشوهات الخلقية. من ناحية اخرى.. وللوقوف على حجم الاصابة بمرض السرطان في الدولة تم تشكيل لجنة برئاسة الوكيل المساعد لشئون الطب العلاجي لمكافحة السرطان، وقامت ادارة رعاية الامومة والطفولة باعطاء اولوية خاصة للكشف المبكر عن السرطان بين السيدات ووضعت خطة كاملة للكشف المبكر عن سرطان الثدي بين السيدات ووضعت خطة كاملة للكشف المبكر عن سرطان الثدي بدءا بأبوظبي والعين وقد تم شراء جهاز خاص باشعة الثدي «ماموجرفي» وتدريب كوادر للعمل عليه. الصحة المدرسية بدأت الدولة بتوفير خدمات الصحة المدرسية في كل من أبوظبي والامارات الشمالية وذلك تماشيا مع الزيادة المطردة في عدد السكان وكانت خدمات الصحة المدرسية تتبع وزارة التربية والتعليم حتى عام 1973 ثم تقرر ضمها الى وزارة الصحة، ثم جعل ادارة الصحة المدرسية ادارة قائمة بذاتها عام 1977. وعند قيام الاتحاد كان للصحة المدرسية دور فعال في رسم السياسات العلاجية والوقائية لفئة مهمة وهي فئة الطلاب بين سن الخامسة وحتى سن الثانية عشر من العمر، ومع الزيادة الكبيرة في عدد السكان بالدولة والزيادة المستمرة في اعداد المدارس واعدادالطلبة والتطور السريع في الخدمات الصحية فقد تضاعف اعداد الاطباء وهيئة التمريض لمواجهة هذه الزيادات وللارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة بادارات وعيادات الصحة المدرسية على مستوى الدولة.وبلغ مجموع العاملين في عيادات الصحة المدرسية عام 1999 نحو 578 موظفا على مستوى الدولة منهم 101 طبيب و 27 طبيب اسنان و 450 من الممرضين والفنيين، فضلا عن اطباء بعيادات الطب الوقائي والامومة والطفولة والاسنان يقدمون خدمات الصحة المدرسية وقد بلغ عدد العيادات بالمدارس 585 عيادة و 11 عيادة مركزية على مستوى الدولة عام 1999. وبلغت اعداد الطلبة المترددين على هذه العيادات 327.7 الف طالب وطالبة قدمت لهم خدمات علاجية ووقائية وفحوصات وتحاليل. التثقيف الصحي بدأت الادارة المركزية للتثقيف الصحي بداية مبكرة مع قيام الاتحاد حيث تضمن الهيكل التنظيمي الاول لعام 1972 قسماخاصا بالتثقيف الصحي عمل على تقديم انشطة محدودة اقتصرت على الاحاديث الاذاعية والندوات التلفزيونية واصدار عدد محدود من الكتيبات والملصقات التثقيفية. وشهدت مسيرة التثقيف الصحي نقلة نوعية ابتداء من عام 1991 باعادة تشكيل الهيكل التنظيمي في وزارة الصحة ودعم الادارة المركزية بالكوادر المؤهلة، ومازالت مرحلة البناء الذاتي للادارة المركزية وعلى مستوى المناطق الطبية مستمرة حيث بدأ نتاج هذا التغيير يظهر كلما تم اعداد فوج جديد من المثقفين الصحيين العاملين في وزارة الصحة او العاملين في الوزارات والادارات والهيئات الاخرى. وتهدف برامج التثقيف الصحي الى توفير وتقديم المعلومات الصحية السليمة للافراد والاسر والمجتمعات حول مختلف المشاكل الصحية، وتغيير الانماط السلوكية والحياتية لافراد المجتمع واشراكهم في عملية التعرف على احتياجاتهم الحقيقة والتخطيط لتعزيز المستوى الصحي في مجتمعاتهم. الخدمات العلاجية اولت الاستراتيجيات المتعاقبة للخدمات الصحية العلاجية اهمية قصوى للانسان في الدولة باعتباره الثروة الحقيقية والمحور الاساسي لكافة برامج التنمية الوطنية، وقد اعطى قطاع الخدمات العلاجية اهمية واولوية خاصة من الدولة من اجل ارساء بنية تحتية فعالة وقابلة للتطوير، وقد ركزت استراتيجيات الخدمات العلاجية على التحديث والتطوير المستمر للمؤسسات القائمة وانشاء مراكز مرجعية للتصدي للحالات المرضية المستعصية، والتوسع في الخدمات العلاجية على المستوى الاول لتشمل كافة المواطنين والمقيمين بالاضافة الى توفير احدث الاجهزة والمعدات الطبية واستقطاب افضل الكوادر البشرية. وقد بلغ عدد العمليات الجراحية في مختلف التخصصات والتي اجريت في المستشفيات على مستوى الدولة 64.3 الف عملية جراحية عام 1999، وبلغ عدد الاطباء 2577 طبيبا من بينهم 227 طبيب اسنان وذلك عام 1999م. كما بلغ عدد العاملين في الهيئة التمريضية والفنيين 6319 ممرضا وفنيا. الصيدلة قامت وزارة الصحة في السنوات الاخيرة بتجديد قطاع الصيدلة والتموين حتى يواكب التطورات الكبيرة في هذا المجال، وقد تم ذلك من خلال تطبيق هيكل تنظيمي جديد مما يعد انجازا ملموسا نحو التطوير الاداري والفني وتوفير جميع مستلزمات وزارة الصحة من المواد الطبية المختلفة بشكل دوري ودائم، كما تم ربط مخازن الادوية والصيدليات التابعة للمستشفيات والعيادات بنظام الحاسب الالي للتحكم في عملية صرف وتخزين الادوية والمعدات. وتضم ادارة الرقابة الدوائية والصيدلة اقساما عديدة منها قسم الشئون الفنية ويقوم بتحديد الادوية التي يسمح بتداولها في الدولة وتسعيرها والرقابة على الصناعات الدوائية واصدار التراخيص الدوائية للقطاعين الحكومي والخاص ومراقبة التعامل بها بالاضافة الى تقييم مؤهلات وخبرات الصيادلة والمساعدين، كما يقوم قسم مراقبة القطاع الصيدلي الخاص بالرقابة على الصيدليات ومخازن الادوية الخاصة واصدار التراخيص للصيدليات والمخازن والصيادلة ومراقبة تنفيذ التسعيرة ويقوم قسم الرقابة والجودة بعملية تحليل الادوية الواردة والتأكد من سلامتها ومطابقتها للمواصفات وقد بلغ مجموع الصيدليات الحكومية على مستوى الدولة 169 صيدلية عام 1999 وبلغ عدد العاملين بها 245 صيدليا و 563 مساعدا. كما بلغ عدد الصيدليات الخاصة على مستوى الدولة عام 641،1999 صيدلية و 115 مستودعا طبيا يعمل بها 931 صيدلانيا و 564 مساعدا صيدليا. المختبرات وبنوك الدم خطت وزارة الصحة خلال العقدين الماضيين خطوات كبيرة في سبيل تطوير الخدمات المختبرية في جميع انحاء الدولة حيث وفرت لها الامكانات التقنية والبشرية مما اوصلها الى مستوى رفيع يوازي ما تقدمه هذه المرافق المهمة في الدول المتقدمة، وقد طورت المختبرات وتفرعت الى تخصصات كثيرة شملت علوم الاحياء التقنية وامراض الدم والكيمياء الحيوية والامراض والانسجة بفروعها المختلفة. وقد بلغ عدد المختبرات على مستوى الدولة 95 مختبرا منها 28 مختبرا متخصصا بالمستشفيات و 58 بالمراكز الصحية و 9 في الطب الوقائي. كما زادت نسبة الكوادر البشرية المتخصصة بصورة كبيرة حيث وصل عددهم الى 11 استشاريا واخصائيا الى جانب حوالي 686 فني مختبر. وقد بذلت وزارة الصحة جهودا كبيرة لتوفير الاجهزة المتطورة لاجراء التحاليل المختلفة كما انشأت اضافة الى ذلك مختبرات الايدز في كل من المستشفى المركزي والطب الوقائي في أبوظبي والعين ودبي والشارقة ومختبرات التهاب الكبد الفيروسي البائي ومختبر التكاثر التلقائي للحمض النووي بالمستشفى المركزي ومختبر التلقيح الصناعي بمستشفى توام بالعين. وقد عملت الجهات المختصة على اتخاذ اجراءات حاسمة لضبط الجودة في المختبرات وحصلت مؤخرا وللمرة الثانية على التوالي خدمات نقل الدم على شهادة الجودة العالمية ايزو 9002 من شركة بي اس اي البريطانية العالمية. وبناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة تم شراء واحد من احدث بنوك الدم المتنقلة من الولايات المتحدة الامريكية بمكرمة من هيئة زايد بن سلطان آل نهيان للاعمال الخيرية والانسانية، كما يجري الان بحث شراء بنك اخر متنقل لينضم الى البنك القديم. والجدير بالذكر ان حملات بنك الدم المتنقل مع الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة والجامعات والمدارس بلغت خلال النصف الاول من العام الجاري نحو 57 حملة واشارت البيانات الاحصائية الصادرة من ادارة المختبرات وخدمات نقل الدم في عام 1998م بأن مواطني الامارات كانوا في المرتبة الاولى على رأس 73 جنسية تبرعت بالدم في هذا العام وشكلت نسبة مئوية قدرها 16.9% من اجمالي المتبرعين بالدم في الدولة. ابوظبي ـ مصطفى خليفة: