حضر خالد الشيخ نائب المديرالعام لدائرة الأوقاف والشئون الاسلامية بدبي مساء أمس الأول حفل التكريم الذي اقامه المركز الثقافي لجامع عمر بن عبدالعزيز بدبي بمناسبة تخريج أول دفعة لتحفيظ القرآن الكريم والتي نظمها المركز خلال الصيف الحالي. وقد حضر الحفل محمد عمر بن حيدر الذي قام بانشاء هذا المركز في الجامع الذي شيد في منطقة المزهر بدبي. وقد ألقى علي بن عبدالعزيز مدير المركز كلمة ترحيبية بالحضور حيث اشار الى ان انشاء المركز جاء كمبادرة من رجل الأعمال محمد عمر بن حيدر. واوضح ان هذا المشروع صرح ثقافي متكامل غير مسبوق بتجهيزاته وفكرته حيث يتكون من ثلاثة اقسام القسم الأول قسم تحفيظ القرآن والذي يعنى بالقرآن الكريم حفظا وتلاوة والتوجيه الى الاداب العامة والاخلاق الفضيلة للابناء. وقال ان القسم الثاني يشتمل على المكتبة العامة والقسم الثالث على قاعة متكاملة التجهيزات حيث يتم تنظيم محاضرات وندوات دينية وعلمية وثقافية فالقاعة تتسع لأكثر من 240 شخصاً. وأضاف ان الدورة الاولى التي نظمها المركز التحق بها نحو 90 طالباً وخمس وثمانين طالبة من مختلف الأعمار. وسوف يتم افتتاح المركز رسميا الشهر المقبل. وتم خلال الحفل توزيع الجوائز على الطلبة المشاركين الى جانب تكريم محمد عمر بن حيدر الذي دعم هذا الصرح الثقافي. ويعتبر المركز الذي تأسس في عام 2000 امتداد لجامع الخليفة عمر بن عبدالعزيز وهو صرح ثقافي نموذجي يعمل بموجب ترخيص من دائرة الاوقاف والشئون الاسلامية بدبي ويتولى قسم تحفيظ القرآن بتنفيذ برامج منها وضع برنامج لتحفيظ القرآن الكريم يراعي القدرات الذهنية وغيرها لكل طالب، ويشتمل على التعريف بأحكام التلاوة ومخارج الحروف، ويشتمل البرنامج على دروس في آداب حملة القرآن، وتركيز الاخلاقيات الاسلامية الفاضلة مثل المحافظة على الصلاة، بر الوالدين، اداب الاستئذان، صلة الأرحام، توقير الكبار، الاهتمام بالبيئة. ومن النشاطات المقررة في برنامج المركز للعام المقبل، اقامة دورات تقوية في اللغة العربية واللغة الانجليزية، ودورات تدريبية على استخدام الكمبيوتر. وتجري هذه الدورات لطلاب المرحلة المتوسطة والثانوية قبل الامتحانات بشهر او شهرين تدرس فيها البرامج المقررة على الطلاب في المدارس، ويستعان لها بمتخصصين في التربية والتعليم من حملة الشهادات والخبرات. ومن ابرز الوسائل التي تعتمد في التحفيظ التركيز على الطالب نفسه والتعرف على قدراته الذهنية، وارشاده كيف يمكن ان يستعملها على أحسن وجه ووفق أسهل طريقة، من اجل اكبر فائدة. والاسلوب التقليدي في عملية التلقين من قراءة المدرس ثم يتلو الطالب لضبط التلاوة ثم يترك الطالب ليتمكن من حفظ واجبه، وتستخدم في المركز الوسائل التقنية الحديثة في عملية التحفيظ حيث جهز بغرف تضم اجهزة «تالي ليزر» المتطورة والمتخصصة بتحفيظ القرآن الكريم، وقد رصدت جوائز قيمة لبث الحوافز وبعث روح التنافس بين الطلاب حيث اقيم على هامش دورة تحفيظ القرآن دورة لتعلم السباحة طوال مدة الدورة لجميع الطلاب. ينقسم مواسم الدراسة في المركز الى قسمين: القسم الصيفي، والقسم الشتوي، حيث يبدأ البرنامج الصيفي مع نهاية الدوام المدرسي للمدارس الحكومية، ويمتد الى ما يقارب «العشرة أسابيع» على مدى خمسة ايام. يضم المركز نخبة من المدرسين والمدرسات من حفظة القرآن الكريم، وحملة الاجازات العالية. وقد بدأ التدريس في المركز لدورته الصيفية الأولى من بداية شهر يونيو حتى الاسبوع الاول من اغسطس الجاري وكانت مدة التدريس الفعلية عشرة اسابيع. وتم تدريس احكام التجويد مما يتعلق بالنون الساكنة والميم الساكنة والمدود، مع التوجيه الى بعض صفات الحروف ومخارجها، وذلك للشعب العليا من الطلاب.
