حقق الاتحاد النسائى العام بمناصرة ودعم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ وقيادة قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد منجزات بارزة ومتواصلة سواء على صعيد النهوض بالمرأة، وتمكينها من القيام بمسئولياتها الى جانب الرجل فى مختلف مجالات العمل أو على صعيد المشاركات الخارجية القومية التى استهدفت دعم الاعمال الانسانية والوقوف الى جانب قضايا الحق والعدل مما اهل الاتحاد ليكون فى صدارة مؤسسات العمل المدنى التى تحظى باحترام وتقدير المجتمع الدولى. فعلى الصعيد الوطنى حقق الاتحاد النسائى العام مكاسب كبيرة للمرأة من اهمها اصدار التشريعات التي تكفل حقوق المرأة الدستورية وفى مقدمتها حق العمل والضمان الاجتماعى والتملك وادارة الاعمال والتمتع بكافة خدمات التعليم بجميع مراحله والرعاية الصحية والمساواة فى الحصول على الاجر المتساوى فى العمل مع الرجل بالاضافة الى امتيازات اجازة الوضع ورعاية الاطفال التى تضمنها مشروع قانون الخدمة المدنية الجديد الذى اقره المجلس الوطنى الاتحادى فى شهر يوليو الماضى. وعلى الصعيد الخارجى قدم الاتحاد بتوجيهات من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام دعما معنويا وماديا كبيرا للانتفاضة الفلسطينية الباسلة والوقوف الى جانب الشعب الفلسطينى فى صموده وثباته دفاعا عن ارضه فى مواجهة حرب الابادة التى تشنها ضده قوات الاحتلال الصهيونى الغاشم. واكدت سموها فى اكثر من مناسبة اهمية تقديم العون والمساعدة لدعم نضال الشعب الفلسطينى فى الاراضى الفلسطينية المحتلة وقالت سموها خلال افتتاحها للسوق الخيرى الاول للطفل الفلسطينى المعاق بأبوظبى.. «اننا لا نقدم جميلا بل نفعل ذلك عن اقتناع تام بالواجب والمسئولية ولنا فى صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات قدوة ومثل فى مساندة الشعب الفلسطينى الشقيق وتأكيد حقه فى سيادته الكاملة على ارضه دون شرط او قيد» وقد تبرعت سموها خلال الفعالية بمليون درهم لصالح الطفل الفلسطينى المعاق اضافة الى تبرعها السابق بمليون دولار لاقامة مركز الشيخة فاطمة لتأهيل وتدريب المعاقين فى مدينة الخليل والذى تم التوقيع على اتفاقية انشائه بأبوظبى فى 4 اغسطس الجاري. وجسدت حجم الفعاليات والانشطة المساندة للانتفاضة التى تبناها الاتحاد النسائى العام منذ انطلاق الانتفاضة من خلال الزيارات الميدانية لوفود اللجنة النسائية لجمعية الهلال الاحمر للاراضى الفلسطينية المحتلة واقامة المعارض الخيرية وتنظيم حملات التبرع بالدم ودعم صمود الشعب الفلسطينى عمق تفاعل المرأة الاماراتية مع شقيقتها الفلسطينية ووقوفها الى جانبها عرفانا لصمودها وتقديرا لتضحياتها الغالية. وأكد تقرير موسع أعده المكتب الاعلامى لقرينة صاحب السمو رئيس الدولة لوكالة انباء الامارات بمناسبة عيد الجلوس الخامس والثلاثين حول أنشطة وفعاليات الاتحاد النسائى العام أنه ومنذ تولى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مقاليد الحكم فى الدولة وبدءا من تأسيس أركان الدولة الحديثة رفع سموه شعار ان الانسان هو الثروة الحقيقية للوطن ووضع تنمية المرأة كجزء أساسى فى بناء دولة قوية وحديثة واتضح ذلك فى مقولته «لا شيء يمكن أن يسعدنى أكثر من رؤية المرأة وهى تحتل موقعها المتميز فى المجتمع.. يجب ألا يعوق أى شيء تقدمها.. أن النساء كالرجال لهن الحق فى احتلال المراكز العليا وفقا لمقدراتهن ومؤهلاتهن». جمعية المرأة الظبيانية وقال التقرير من أجل تحقيق هذا الهدف تم تأسيس الاتحاد النسائى العام فى عام 1975 الذى ضم فى عضويته الجمعيات النسائية المؤسسة له وهى جمعية نهضة المرأة الظبيانية فى أبوظبى وتضم عشرة فروع وجمعية النهضة النسائية ومقرها دبى ولها فرع فى الخوانيج وجمعية الاتحاد النسائية ومقرها الشارقة والجمعية النسائية فى أم القيوين وجمعية نهضة المرأة النسائية فى رأس الخيمة ويتبعها فرع الرمس. وقد شكل تأسيس الاتحاد بداية لمسيرة المرأة نحو اثبات ذاتها وتحقيق وجودها فى المجتمع بتشجيع من صاحب السموالوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ حفظه الله ـ وتحت رعاية قرينته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام واستطاعت المرأة بفضل تضافر الجهود الوصول الى مراكز متقدمة من اهتمامات صانعى القرار فى الدولة بهدف النهوض بالمرأة اكاديميا وثقافيا واجتماعيا وايجاد كوادر مزودة بالعلم والثقافة والمعرفة والوعى الاجتماعى. واشار التقرير الى مسيرة الاتحاد النسائى التى استمرت مدة ربع قرن سعى خلالها الى تحويل كل شعاراته وأهدافه الى واقع ملموس وكان من أهم هذه الاهداف تشجيع الجمعيات النسائية ودعمها لتحقيق المزيد من التعاون والتنسيق بين أنشطتها واداراتها وتقييم طاقاتها المادية والتنفيذية لامدادها بما تحتاج اليه من خبرات أومخططات أو دعم فنى أو مادى وذلك من خلال لجان متعددة ذات اختصاصات متنوعة وأدوار فاعلة تؤديها العضوات العاملات فى هذه اللجان مثل لجان شئون الجمعيات واللجان والانشطة ولجان شئون العلاقات العامة ولجان الشئون المالية والادارية. واستعرض التقرير انشطة الاتحاد النسائى المختلفة وتنوعها حيث استهلها بالحديث عن القضاء على الامية الذى اتخذه الاتحاد هدفا حيويا انطلاقا من توجيه سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام بأن الافضلية الحياتية للمرأة الاماراتية والمتجسدة فى المفاضلة بين ثلاثية التعليم والزواج والعمل تكون للتعليم فى المرتبة الاولى.. فالفتاة المتعلمة تستطيع ان تكون زوجة ناجحة وأما فاضلة وربة أسرة متمكنة وعنصرا فاعلا فى المجتمع وفى خدمة وطنها. وفى هذا الاطار برز الدور الايجابى للاتحاد النسائى من خلال جمعياته المختلفة من أجل محو أمية المرأة التى لم تنل حقها من التعليم حيث تم التوسع فى افتتاح العديد من مراكز محو الامية وفصول تعليم الكبار فى جميع امارات ومدن الدولة والمناطق النائية. وتقديرا للجهود المتميزة التى بذلها الاتحاد النسائى فى مجال محو الامية وتعليم الكبار فقد حصل الاتحاد على جائزة محو الامية الحضارى وهى عبارة عن درع وشهادة تقدير من الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله السنبل نايب مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم. واشار التقرير الى دخول المرأة مجال العمل بدعم سمو الشيخة فاطمة وانطلاقا من طموحها الاكبر ان تلبى المرأة العاملة احتياجات المجتمع فى عملها فى كل ميادين العمل والانتاج مع الالتزام بالقيم والتقاليد العربية والاسلامية كما توضح سموها فى مقولتها «لا ابتعاد عن ديننا الاسلامى لانه روح الحياة ولا نسيان للماضى بتراثه وتقاليده فمنه نأخذ العبرة ومنه نتعلم الكثير». وفيما يتعلق بانخراط المرأة الاماراتية فى مجال العمل السياسى فقد اكدت سموها مع بداية هذا العام أن الوقت قد حان لتصبح المرأة الاماراتية عضوة فى المجلس الوطنى الاتحادى مشيرة الى أن الاتحاد النسائى سوف يرشح عددا من القيادات النسائية المتميزة فى أبوظبى ورفع هذا الترشيح الى اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد ومخاطبة سموهم بامكانية تعيين سيدتين ضمن أعضاء المجلس الوطنى عن امارة أبوظبى وهى خطوة طالما ناضلت من أجلها المرأة فى العديد من الدول العربية الشقيقة. ونوه التقرير بالعلامات البارزة فى تاريخ الاتحاد النسائى هذا العام من خلال احتفاله باليوبيل الفضى ومرور 25 عاما على انشائه وهو الاحتفال الذى اقيم تحت رعاية وبحضور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك فى المسرح الوطنى وقد حرصت وفود المهنئات من الدول العربية الشقيقة على الحضور وتقديم التهنئة حيث تم تقديم العديد من الفقرات الفنية المهداة الى صاحب السمو رئيس الدولة وقرينته مثل أوبريت «نهضة المجد» وأوبريت «أم الشيوخ». وتم فى الحفل تكريم المديرات القديمات للاتحاد وتكريم الاسر المثالية الفائزة فى المسابقة السنوية التى يرعاها الاتحاد النسائى وينظمها للعام الرابع على التوالى كذلك حرص الاتحاد على تكريم 20 طالبا وطالبة من الايتام المتفوقين دراسيا على مستوى الدولة. وعلى صعيد الانشطة الاجتماعية واصل الاتحاد النسائى جهوده الرامية لخدمة المرأة والمجتمع والارتقاء بهما فى مختلف المجالات ففى مجال الانشطة الاجتماعية نظم العديد من الندوات والدورات التدريبية وورش العمل مثل ورشة عمل بعنوان «كيف تنشيء طفلا مبدعا» و«مهرجان الاسرة» الذى نظمه المركز الثقافى الاجتماعى فى مدينة الضباط والتابع للاتحاد النسائى وتضمن العديد من الفعاليات من أهمها كتابة أطول رسالة حب الى سمو الشيخة فاطمة أم الجميع بمناسبة عيد الام والاسبوع الاجتماعى الذى نظمه الاتحاد بالتعاون مع جمعية نهضة المرأة الظبيانية فرع الشهامة فى شهر مارس فى منتزه ومسبح الشريعة. وفى اطار حرص الاتحاد النسائى على ابراز تضامن المرأة الاماراتية مع القضية الفلسطينية بكافة الوسائل نظم الاتحاد العديد من الفعاليات التضامنية من معارض ومهرجانات خطابية وسلسلة ندوات وحملات تبرع الى جانب تنظيم زيارات متواصلة لجرحى الانتفاضة الذى تكفلت الدولة بعلاجهم فى مستشفيات الدولة حيث نظمت جمعية نهضة المرأة الظبيانية اسبوع القدس تحت شعار «نداء الاقصى الشريف لبيك قدساه». كما اقيم مزاد خيرى لبيع المجوهرات حيث قامت السيدات بالتبرع من مدخراتهن اضافة الى مقتنياتهن الخاصة من اللوحات والملابس والعطور والمستلزمات المنزلية. وقام الاتحاد بالتعاون مع بنك الدم المركزى بأبوظبى بحملة للتبرع بالدم تحت شعار «دماؤنا لك يا قدس» وذلك من اجل اسعاف جرحى الانتفاضة الفلسطينية. كما تم افتتاح حضانة الشهيد محمد الدرة فى الاتحاد النسائى العام والتى أنشئت بناء على مكرمة من قرينة صاحب السمو رئيس الدولة تكريما للطفل الفلسطينى الشهيد محمد الدرة وللانتفاضة ضد الاحتلال الاسرائيلى. دعم الكفاح الفلسطيني وفى اطار حرص سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيس الاتحاد النسائى العام الرئيسة الفخرية للجنة النسائية بجمعية الهلال الاحمر على دعم كفاح الشعب الفلسطينى ومد يد العون له تبرعت سموها فى ابريل الماضى بمبلغ ثلاثمئة الف درهم لتوزيعها على اسر المخيمات الفلسطينية التى تعانى من فقر مدقع بحكم الظروف المأساوية التى فرضتها الاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطينى داخل الاراضى المحتلة. وقد قام وفد من جمعية الهلال الاحمر بتوزيع مواد غذائية على الاسر الفلسطينية الفقيرة التى تسكن مخيم البقعة شمال غرب المملكة الاردنية الهاشمية كما سلم الوفد صكا نقديا بقيمة مئة الف درهم لرئيس لجنة الزكاة الخيرية التى تتولى عملية الاشراف على تحسين اوضاع تلك الاسر فى مخيم البقعة الفلسطينى. وحرصا من قرينة صاحب السمو رئيس الدولة على التخفيف من معاناة الشعب الفلسطينى الذى يتعرض لممارسات وحشية وتعسفية على ايدى قوات الاحتلال الصهيونية الغاشمة تبرعت سموها فى اول اغسطس الجاري بمبلغ مليوني درهم للاسر الفلسطينية التى تضررت منازلها من جراء هذا العدوان الصهيونى والمستمر على ابناء الشعب الفلسطينى. وقد وجهت سموها جمعية الهلال الاحمر بدولة الامارات لتقوم بتوزيع المبلغ على الاسر الفلسطينية المتضررة لصيانة المنازل التى هدمتها نيران قوات الاحتلال ولسد بعض احتياجات اسرالشهداء والجرحى الذين سقطوا ضحية العدوان الاسرائيلى الغاشم. وتتويجا لجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك المتواصلة فى مجال اغاثة اللاجئين والتخفيف من معاناتهم كرمت المفوضية السامية لشئون اللاجئين سموها وتم تقليدها شعار المفوضية الذهبى الذى يمنح للشخصيات البارزة عالميا فى مجال اغاثة اللاجئين والتخفيف من معاناتهم كما اعلنت سموها عن تبرعها بمبلغ مليون درهم لصندوق المرأة اللاجئة الذى انشئ فى مارس عام 2000 برعاية سموها حيث سبق لسموها ان تبرعت بمليون مماثل لفائدة الصندوق عند اعلان انشائه. وتطرق التقرير الى النشاطات الاجتماعية التى حرص الاتحاد النسائى العام على تنظيمها بالتعاون مع القطاعات المجتمعية خصوصا فيما يتعلق بسلامة المجتمع والاجيال القادمة اطلق الاتحاد مشروع استراتيجية مكافحة التدخين بين الاطفال والمراهقين والتى تهدف الى وضع الية عمل مناسبة بين الاطفال والمراهقين التى اصبحت تقلق العديد من الاسر والمحافظة على صحة وسلامة أجيال المستقبل باعتبارهم عماد الوطن واعداد جيل واع بمضار التدخين باعتباره الخطوة الاولى الى هاوية الادمان. كما نظم الاتحاد هذا العام مسيرة «التدخين قاتل» التى سيرها المركز الثقافى الاجتماعى فى مدينة الضباط بمناسبة الاحتفال باليوم العالمى لمنع ومكافحة التدخين وشاركت فيها العديد من الجهات الحكومية والاهلية فى الدولة. وتأتى هذه النشاطات انطلاقا من حرص سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على الحفاظ على استقرار الاسرة الاماراتية صحيا ونفسيا واجتماعيا وقد شهد هذا العام العديد من الاجتماعات بين القطاعات المشاركة فى الاستراتيجية مثل قطاع الصحة والتعليم والتشريع والاعلام وقطاع التوجيه الدينى والاجتماعى لوضع أسس تنفيذ أهدافها. وذكر التقرير انه للعام الرابع على التوالى واصل الاتحاد النسائى هذا العام تنظيم معرض الاسر المنتجة تحت عنوان «امرأة منتجة.. أسرة أفضل» الذى اقيم فى نهاية شهر ابريل الماضى والذى يهدف الى تأهيل الاسر المتنجة لتحسين أوضاعها الاقتصادية وذلك من خلال تشجيع المرأة الاماراتية بشكل خاص والعربية بشكل عام على الانتاج وتنمية مهاراتهن بطريقة تساهم فى ايجاد مصادر دخل اضافية. وفى هذا الجانب يبحث الاتحاد النسائى حاليا مع الجهات الحكومية المعنية الحصول على مكاسب معنوية وايجابية مثل امكانية انشاء صندوق لتمويل مشروعات الاسر المنتجة والحصول على موافقة غرفة تجارة وصناعة أبوظبى للترخيص للمرأة المنتجة للعمل فى المنزل بشكل رسمى وفى نهاية المهرجان أقيم حفل ختام تضمن تكريم خمسة من الاسر المنتجة ذات المشاركة المتميزة واجراء سحب على الجوائز المقدمة خلال فترة المعرض.
منجزات بارزة للاتحاد النسائي العام في النهوض بقضايا المرأة، مكاسب كبيرة للمرأة تتمثل في اصدار التشريعات التي تكفل حقوقها الدستورية
