لأول مرة تشهد القرية التراثية وكاسر الامواج بأبوظبي هذا التجمع الهائل من الجمهور والمهنئين الذين جاءوا ليعبروا عن مشاعر الحب والوفاء للقائد المعطاء صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وليشاركوا في احتفالات الذكرى الخامسة والثلاثين لتولي سموه مقاليد الحكم في امارة أبوظبي. وقد غمرت الفرحة القلوب بتشريف سموه للاحتفال الذي نظمه نادي تراث الامارات والذي حرص بتوجيهات من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الامارات على ابراز التراث الاماراتي بمختلف صوره ومفرداته في شتى المناسبات انطلاقا من مقوله صاحب السمو رئيس الدولة «من لا ماضي له ليس له حاضر ولا مستقبل». وقد ارتدت القرية التراثية ثياب الفرح وتزينت بأبهى الصور لتعكس اجنحتها وممراتها محطة لم يتجاهلها الزمن فعبق التاريخ في كل ركن ومكان فعلى البحر تتراقص القوارب الشراعية التراثية على الامواج لتحكي قصة شعب كافح مع البحر ليعيش على خيراته. وفي الساحة وقفت الخيول والجمال شاهدة على عصر لم يعرف وسيلة سواها في السفر والترحال. وركزت الاضواء في الحفل على اهم الصناعات التقليدية اليدوية ففتحت الابواب للجمهور لمشاهدة صناعة التلي والنسيج وغيرها. وفي جناح الحنايات احتشدت النساء والاطفال لرسم ايديهن بالقلوب المزركشة التي تتوسطها كلمة «زايد» وبالورود والازهار التي تفتحت وازهرت في ربوع الوطن وقد رواها القائد بالحب والخير حتى أينعت وتفرعت اغصانها لتظلل شعبه بالرعاية في شتى المجالات والميادين. وعبر الاطفال باسلوبهم الفطري عن فرحتهم وقد وزع نادي تراث الامارات عليهم البالونات الملونة والدمى الشهيرة بأفلام الرسوم المتحركة حيث ادخلت الى نفوسهم البهجة والسرور فأخذوا يهتفون باسم سموه متمنين له طوال العمر والصحة والعافية. وانطلقت وتعالت هتافات الجمهور بعد كلمه سموه بان الفضل في الخير والنماء والتقدم يعود الى الله عز وجل وعلينا ان نقدر هذا العطاء ونحمد الله باستمرار ونحافظ على الخير. وهنا ترجم مدى تواضع سموه وايمانه، وبالطبع شعر الجمهور بعواطفه الجياشة بالمزيد من الدفئ والرعاية وبالقيمة الغالية والهدية العظيمة التي منحها الله لهم وهي قائد حكيم وسامي المشاعر. واخذت الفرقة الشعبية تقدم العروض المتنوعة من اهازيج وعيالة ورزفة وتصاحبها عروض النعاشات لترسم لوحة فنية اصيلة. وقدم بطي بن مظلوم مسابقات متنوعة تتضمن اسئلة تراثية واخرى ثقافية واسئلة تاريخية تتناول اهم الاحداث التي شهدتها الدولة خلال مسيرتها التنموية والانجازات التي حققها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طوال الخمسة والثلاثين عاما بأبوظبي من بناء مدن جديدة وتمليك الوحدات السكنية للمواطنين وغيرها. وكذلك الانجازات التي تحققت بعد الاتحاد ومنها اجتماع رؤساء مجلس التعاون الخليجي لأول مرة بأبوظبي وتأسيس الجامعات واهمها جامعة الامارات والاهتمام بقضايا المرأة بتأسيس الاتحاد النسائي العام وجمعية المرشدات وجمعية نهضة المرأة الظبيانية وحصول سموه على لقب رجل البيئة والشخصية الانمائية. وتطرقت المسابقات للالغاز الشعبية والتراثية وخصص للفائزين هدايا وجوائز نقدية قيمة. وقدم شعراء النبط قصائد في حب زايد ومن ابرز الشعراء الذين شاركوا الشاعر محمد بن يعروب المنصوري والشاعر راشد بن سالم المنصوري والشاعر ناصر عبد الهادي والشاعر العصري بن كراز المهيري والشاعر محمد بن حامد المنهالي وابنه الامارات المنصور. كما تغني عدد من المطربين الاماراتيين بكلمات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وكبار الشعراء. وتضمنت الاغاني الوطنية سيرة القائد الذي بنى مواطنا صالحا قبل بناء دولة. وعبرت الكلمات الرشيقة باسلوب رقيق عن جمال دولة الامارات العربية واجوائها الساحرة ونهضتها عمرانياً وزراعياً وصناعياً وتعليمياً وصحياً. وقدم نادي تراث الامارات هدية تذكارية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بهذه المناسبة تعبيرا عن حبه وتقديره. كتبت فاطمة النزوري:

