قضت محكمة استئناف دبي بالغاء الحكم المستأنف والقضاء باسقاط حضانة المستأنف ضدها «والدة الاطفال الستة» وضمهم للمستأنف ابيهم مع اسقاط نفقتهم المقضي بها، وكانت محكمة اول درجة قد قضت برفض الدعوى. تتلخص الدعوى في ان المدعي خاصم مطلقته طالباً الحكم باسقاط حضانتها لاولادها منه وضمهم اليه مع اسقاط نفقتهم. وقال المدعي شارحاً لدعواه بأن كان زوجاً للمدعي عليها ورزق منها بأولاده الستة وقد احتفظت بحضانتهم منذ طلاقها منه، وخلال سبتمبر الماضي غادرت منزل الحضانة الى جهة غير معلومة وتركت الاولاد وحدهم بلا رقيب ولا حسيب برغم حاجتهم الى الرعاية مما عرض حياتهم للخطر مما جعلهم يلجأون اليه. وقد ثبت من تصرفات المدعي عليها انها غير صالحة للحضانة ومن ثم كانت دعواه. وكانت محكمة اول درجة قد اسست قضاءها الرفض على ان المدعي لم يقدم النية على ما ادعاه من عدم امانة المدعى عليها الحاضنة على اولادها والمتمثل في خروجها من منزل الحضانة الى جهة غير معلومة وتركها الاولاد بلا رقيب. واذ لم يقبل المدعي بهذا الحكم فقد استأنفه طالباً الغاء والقضاء بطلباته السابقة على سبب من ان الحكم جاء مجحفاً ومخالفاً للقانون ومشوباً بالقصور في التسبيب. وخلال نظر الدعوى لدى محكمة الاستئناف قدم وكيل المدعي مذكرة شارحة طلب فيها احالة الدعوى للتحقيق ليثبت المدعي «المستأنف» عدم امانة المستأنف ضدها، كما قدم مذكرة اضاف فيها سبباً جديداً لاسقاط حضانة المستأنف ضدها وهو زوجها بشخص اجنبي بموجب عقد زواج صادر من محكمة الشارقة حيث قدم تدليلاً لذلك صورة من هذا العقد. كما قدمت المستأنف ضدها بوكيل عنها مذكرة بدفاعها دفعت فيها بعد قبول الاستئناف لخلوه من اية اسباب اضافة الى ان السبب الجديد الذي اضافه المستأنف قدمه خارج المدة القانونية المقررة للاستئناف. وانها تنكر ماذكره المستأنف من عدم امانتها على حضانة الاولاد لكثرة خروجها من المنزل، وان خروجها يرجع بسبب عملها بالشرطة وقد استدعى الامر تغيبها عن المنزل لتلقيها دورة تدريبية وقد اخطرت المستأنف بذلك وسلمته الاولاد لحين الانتهاء من الدورة. وعن السبب الجديد وهو زواجها فقد زال بطلاقها بعد 18 يوماً من الزواج. واكدت محكمة الاستئناف ان الفقه المالكي الواجب تطبيقه باعتبار ان طرفي الدعوى مواطنان نص على ان زواج الحاضنة «اما او غيرها» بأجنبي عن المحضون ودخوله لها مسقط لحقها في الحضانة. والثابت من وثيقة عقد زواجها انها تزوجت بأجنبي ودخل بها وهو الامر الذي لم تنازعه المستأنف ضدها او تنفيه بل ان طلاقها رجعياً يدل على حصول الدخول بها ومن ثم فإن حضانتها لاولادها تكون قد سقطت عنها ولا يغير من ذلك ما ذهبت اليه المستأنف ضدها من انها قد طلقت من زوجها اذ ان الحضانة لا تعود اليها ما دامت قد تزوجت بأجنبي عن المحضونين ودخل بها. كتب خالد بن هويدي: