تقوم هيئة مياه وكهرباء ابوظبي حاليا بإعداد تنفيذ مشروع تركيب المكثفات في شركات التوزيع التابعة لها بهدف تنظيم التيار الكهربائي من مصادر انتاجه الى مصادر نقله الى المستهلكين، الامر الذي يمكن من خلاله السيطرة على وصول التيار بشكل اكثر امانا والاقلال بالتالي من معدلات الاستهلاك وتخفيف الاحمال عن الشبكة مما يوفر طاقة اكبر دون التأثير سلبيا على شبكة الكابلات الارضية الحالية. وقال المهندس احمد سعيد المريخي مدير عام شركة ابوظبي للتوزيع لـ «البيان»:ان هذا المشروع يأتي انطلاقا من الاهداف التي تنتهجها الهيئة وتوجيهات سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان رئيس مجلس ادارة هيئة مياه وكهرباء ابوظبي لرفع وتحسين كفاءة الاداء لنظم الطاقة، مشيرا الى ان مشروع المكثفات يعد من المشاريع المهمة التي تقوم الهيئة بإنجازها وتأتي هذه الاهمية من كون المكثفات ستعمل على تنظيم الكوادر الخاصة بالطاقة الكهربائية. واضاف ان هذا النظام الجديد قد سبق وتم فرضه منذ عدة سنوات على اصحاب وملاك البنايات السكنية والتجارية وخاصة تلك التي لديها احمال اكثر من 20 كيلو وات لتشغيل مكائن المكيفات والتي تحتاج الى احمال اكبر وبالتالي فإنه قد تم تركيبها في بعض الاماكن من مدينة ابوظبي والعين. مشيرا الى ان هناك العديد من المزايا التي سوف تحصل عليها شركة ابوظبي للتوزيع بعد اتمام هذا المشروع الحيوي حيث ستؤدي المكثفات الى سحب الشركة لكافة كهربائية اكبر من المصدر وهو شركة ابوظبي للنقل والتحكم «ترانسكو» اي مصدر تحويل الطاقة الى الشركة من محطات انتاجها وذلك دون قيام شركة ابوظبي للتوزيع بإضافة خطوط جديدة الى الشبكة الامر الذي يوفر استثمارات ضخمة كانت ستوجه الى زيادة تلك الخطوط بالشبكة اضافة الى المزايا التي سوف يحصل عليها المستهلك. وقال المريخي انه تم تحديد الحاجة الى وجود هذا النظام «المكثفات» منذ سنوات حيث اصبح الزاميا على كافة العملاء وأصحاب البنايات الذين لديهم احمال كبيرة ولكن ذلك لم يكن له تأثير يذكر على النظام والشبكة ومن هنا كان من الضروري تركيب قاعدة للمكثفات بمفاتيح 11 كيلو فولت من الشبكة الرئيسية والتي ستؤدي الى تحسين معامل القدرة. واكد انه بعد ان تم تركيب المكثفات في بعض المناطق بجزيرة ابوظبي لوحظ تأثير ايجابي وواضح جدا على طاقة المحولات حيث وجه ان المحولات التي بدون قاعدة مكثفات لديها عبء اكبر مقابل المحولات التي تم تركيب قاعدة مكثفات بها ومن هنا فإنه يمكن بواسطة هذا النظام الجديد توفير الكثير من الطاقة من خلال تحسين معامل القدرة وسيساعد كذلك شركات التوزيع وشركة «ترانسكو» على تحسين وتقليل الطاقة الكهربائية المفقودة. وذكر مدير عام شركة ابوظبي للتوزيع ان الطلب على الطاقة في ابوظبي والعين والمنطقة وصل خلال الصيف الجاري الى 3656 ميجاوات بينما الانتاج الحالي يبلغ 4200 ميجاوات وهناك تطوير وزيادة مستمرة للطاقة، كما ان هناك جهودا لتدعيم وتحسين وتطوير الشبكة في العديد من المناطق ولا يوجد ضعف فيها اي ان العرض يفوق الطلب مشيرا الى ان المشكلة التي تشهدها ابوظبي مؤخرا وانقطاع التيار بها ليست بسبب نقص في الطاقة وانما لنواحي فنية اخرى، موضحا ان الشركة تحصل على الطاقة من عدة مصادر منها عن طريق شركة «ترانسكو» التي تحصل منها على الطاقة من خلال محطات المحولات الرئيسية التي تعمل على تحويل جهد الطاقة من 220/ 132 كيلوفولت الى جهد 33/11 كيلوفولت وكذلك تحصل من شركة بينونة والمرفأ على الجهد 33 كيلوفولت مباشرة. واكد المريخي حرص الشركة على مسألة الامن والسلامة والتي تحظى بأولوية مطلقة من المسئولين بالهيئة والشركة من حيث التشغيل والصيانة مشيرا الى ان الشركة وبعد فترة وجيزة على انشائها نظمت ندوة حول الامن والسلامة لجميع العاملين بالشركة من مهندسين وفنيين وعمال حيث تم تدريبهم على متطلبات الامن والسلامة لتلافي اية مشكلات قد تحدث خاصة انهم يعملون في مجال عمل يتميز بالخطورة غير العادية من هنا حظى موضوع الامن والسلامة باهتمام كبير من اعلى المستويات بالشركة. وقال ان نشاط الشركة يرتكز في مجال توصيل التيار الكهربائي والمياه من مصادر انتاجها الى المستهلك وهي مسئولة عن شبكة 33 كيلو فولت و11 كيلوفولت والضغط المنخفض وشبكة مياه التوزيع اضافة الى تشغيل شبكة المياه والكهرباء وصيانتها والمشاريع التي تخصهما وتقوم كذلك بعملية تطوير للشبكة من حيث احلال بعض المعدات القديمة. وفيما يتعلق بعملية الحصول على الطاقة اوضح المريخي ان الشركة لديها اتفاقيات مع شركة ابوظبي للنقل والتحكم «ترانسكو» بشأن تنظيم العمل بين الجانبين من الناحية الفنية وتشغيل الوحدات ونقلها كما ان لشركة «ترانسكو» اتفاقيات مماثلة مع شركة الانتاج والتوليد مشيرا الى ان هذه الاتفاقيات لها كود معين يحدد نوعية المواصفات التي تستخدم في الشبكة. واضاف ان الشركة تعتبر اكبر شركة للتوزيع والتزويد بالطاقة الكهربائية والمياه داخل امارة ابوظبي وهي تقوم بتزويد عملائها بالكهرباء والمياه وتعتبر مسئولة عن تزويد هذه الخدمة في مساحة تزيد على 55 ألف كيلو متر مربع تغطي امارة ابوظبي، مشيرا الى ان هذه المنطقة ما بين منطقة جزيرة ابوظبي المكتظة بالسكان والانشطة ذات الكثافة القليلة في المناطق القريبة ولكن يظل هدفنا في جميع هذه المناطق التي نزودها بخدماتنا من الكهرباء والماء هو تقديم خدمات افضل وبشكل متطور. واردف مدير عام شركة ابوظبي للتوزيع قائلا: ان الشركة ومن اجل تحقيق ذلك تستخدم مستويات مختلفة للجهد مقسمة الى مستويات التوزيع والنقل وتستخدم شبكة طاقة تزيد على 33 كيلو فولت لكي تتمكن من نقل الطاقة عبر مسافات طويلة وهذا الجزء من الشبكة تديره شركة ابوظبي للنقل والتحكم «ترانسكو» وتتخفض بعد ذلك مستويات الجهد للطاقة عندما تصل الى منازل المستهلكين، مشيرا الى ان كثيرا من حوادث انقطاع التيار الكهربائي تسببها شركات اخرى بشكل عارض عن طريق اتلاف الكابلات وخطوط المياه نتيجة لأعمال الحفر ولكن الشركة تقوم في حينه بإجراء مراجعة لمعرفة الكيفية التي تخفف بها تلك الانقطاعات والتأكد من عدم قطع خدماتنا عن العملاء. واضاف المهندس احمد المريخي ان الشركة حققت انجازات مهمة خلال العام الماضي 2000 وانها سوف تستمر بمراقبة تلك الانجازات للتعرف على الاماكن التي تستطيع منها تحسين مستويات الخدمة التي تقدمها لعملائها مشيرا الى ان هذه التحسينات ترتكز على كيفية تحسين ورفع كفاءة الاداء لتشغيل وصيانة الشبكة وكيفية انجاز العمل بمستويات الخدمة لدينا وكيفية التأكد من ان الاموال والاستثمارات التي تنفقها الشركة تخدم عملاءها على اكمل وجه ممكن. أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد: