استقبلت بلدية الشارقة صباح أمس الأول وفدا يمثل الطالبات المتدربات في مراكز اندية الفتيات في خورفكان، بهدف الاطلاع على المهام والانجازات التي قدمتها وتقدمها بلدية الشارقة للمواطنين والمقيمين، والادارات والاقسام والفروع التي تتكون منها البلدية، ودورها الحيوي في الحفاظ على البيئة. وقد استمع الوفد المكون من عشرين طالبة ومشرفتين الى شرح عن المهام والانجازات قدمه حسن عبدالله البلغوني نائب رئيس قسم العلاقات العامة والإعلام محمد مشرف الباحث البيئي في قسم حماية البيئة. واستعرض حسن عبدالله في بداية اللقاء نشأة البلدية الأولى في عام 1927، مشيرا الى انها تعد من اقدم بلديات الدولة والمنطقة، وقد اضطلعت في بداية تأسيسها بمهام محدودة كالنظافة العامة وشق الطرق، مبينا ان ظهور البلدية كجهاز متنوع الخدمات لم يكن إلا في عام 1971 حين صدر أول قانون يحدد اختصاصاتها ومجالات عملها، وقد اصبحت تشرف الآن على العديد من المرافق الخدمية في الامارة، ويتسع نطاق الخدمات فيها باتساع جغرافية الامارة وذلك من خلال المقر الرئيسي للبلدية وفروعها في الذيد وخورفكان وكلباء ودبا الحصن وأبوموسى. وأوضح ان البلدية تنفذ مشاريع متعددة تتمثل في نشر المسطحات الخضراء والحدائق وزراعة الشوارع والميادين بمختلف انواع اشجار الزينة والورد، اضافة الى دورها في الحفاظ على النظافة في الامارة من خلال جمع النفايات والتخلص منها وشفط مياه المجاري ومكافحة الحشرات والقوارض، وانشاء شبكات الصرف الصحي وخطوط تصريف المياه وتطويرها، كما اشار الى دور البلدية في الاشراف الصحي على المواد الغذائية في الاسواق واجراء الفحوصات على العينات الغذائية المختلفة التي تجمعها البلدية من الاسواق في المختبر المركزي للأغذية وذلك للتأكد من صلاحيتها للاستهلاك الآدمي، وكذلك دورها في الاشراف الصحي على عملية ذبح الحيوانات من خلال المسلخ المركزي التابع للبلدية. ولفت الى دور البلدية ايضا في اجازة تصاريح البناء وانجاز الوحدات السكنية والتجارية والمنشآت الصناعية والمدارس والمساجد ومحطات البترول والوحدات الصحية وغيرها، اضافة الى الاشراف على سوق الايجارات، وتصديق عقود الايجار وحل جميع المنازعات التي قد تحدث بين الملاك والمستأجرين. وتطرق نائب رئيس قسم العلاقات العامة والاعلام الى دور قسم الزراعة الذي يقوم بدور حيوي في نشر الرقعة الخضراء ومكافحة التصحر وتزيين مدينة الشارقة وكافة المناطق التابعة لها، وذلك من خلال انشاء الحدائق العامة والمتنزهات، وحدائق الاحياء وتزيين الطرق والتقاطعات في الامارة ايمانا منها بأهمية هذه المتنزهات للترويج عن الجمهور. وحول مشاريع الصرف الصحي اوضح حسن عبدالله ان البلدية انهت خمس مراحل وبدأت في تنفيذ السادسة، مشيرا الى ان 50 في المئة من مدينة الشارقة اصبحت مغطاة بشبكة الصرف الصحي، وتتطلع البلدية لتغطية كامل مناطق الامارة. وتحدث محمد مشرف الباحث في قسم حماية البيئة التابعة للبلدية عن جهودها في مجال حماية البيئة والحفاظ على عناصرها، مشيرا الى مهام البلدية في هذا الشأن، ومنها: الرقابة والمتابعة لمستويات التلوث البيئي بإمارة الشارقة والتأكد من الالتزام بتطبيق التشريعات والانظمة والمقاييس وانظمة الممارسة المناسبة بالنسبة للهواء والماء والارض والضوضاء والاشعاع وغيرها بهدف حماية الصحة البيئية والسلامة، والعمل على التحكم في التلوث الناتج عن النشاطات الصناعية من خلال الترخيص وشروطه، ومراقبة تصريف النفايات الناتجة من الصناعات وغيرها والتعاون مع قسم النفايات الصلبة في رقابة توالد وتداول ونقل والتخلص السليم من النفايات والمواد السامة والخطرة، اضافة الى حماية البيئة البحرية بالتعاون مع الجهات الاخرى المعنية، واجراء الدراسات والبحوث اللازمة المتعلقة بقضايا البيئة وتلوث الهواء والارض والضوضاء والاشعاعات والنفايات السامة والخطرة والتحقق من المشاكل الصحية المهنية بالمصانع وايجاد الحلول الممكنة لها وتطوير برامج السلامة القائمة بالمنشآت الصناعية. وبين ايضا ان البلدية تسهم في تدريب مسئولي الاسعافات الأولية في المنشآت الصناعية وقياس ملوثات بيئة العمل الفيزيائية والكيميائية والحيوية. ودعا مشرف في نهاية محاضرته الطالبات الى ايلاء موضوع الحفاظ على البيئة اهمية كبرى، باعتبارهن امهات المستقبل، مؤكدا على اهمية دور المرأة في هذا المجال. ودار نقاش حول العديد من الموضوعات ذات الصلة بالبلدية وتولى كل من حسن عبدالله ومحمد مشرف الاجابة عن التساؤلات التي قدمتها الطالبات.