اننا اليوم ونحن نحتفل بذكرى عيد الجلوس الميمون لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه، نجد لزاما علينا الوقوف وقفه تأمل وتجرد امام هذا الحدث العظيم بهدف استذكار تأثيراته الايجابية المتعددة محليا واقليميا ودوليا واستلهام ما يحمله من دروس وعبر وعظات. ان هذا اليوم الخالد سوف يظل على الدوام رمزا لعطاء القيادة الفذة التي تملك العزيمة الصادقة والارادة الصلبة كما انه يجسد صورة رائعة من صور التلاحم التام بين الشعب وقائده. ان هذا التلاحم العظيم اسفر عن تحقيق انجازات هامة شكلت ملحمة تنموية واجتماعية رائعة شملت بخيراتها ابناء الوطن والمقيمين على ارضه، بل وامتدت اثارها لتعم العالم بأسره. ان ما حققه قائدنا العظيم لابناء شعبه لم يكن عملا عاديا، بل هو انجاز تاريخي فريد شهد به العالم اجمع.. حيث انطلق سموه اعتمادا على القدرات الذاتية في بناء الانسان على ركائز من الاخلاق والقيم الاسلامية والرعاية الشاملة وتزويده بأحدث ما في العصر من علوم وتقنيات وأساليب ووسائل في كافة المجالات.. ولم تمض سنوات قليلة الا وقد تحققت على ارض الوطن نهضة شاملة في كافة المجالات. كما حرص سموه يحفظه الله ويرعاه على تقديم نموذج فريد ومتميز للحكم يقوم على الحوار المباشر بينه وبين ابناء وطنه والتوجيه المستمر للشباب ودعمهم ودعوتهم باستمرار للتزود بالعلم والمعرفة والسعي الجاد للالتحاق بمختلف ميادين العمل والانتاج باعتبار ان العمل شرف وواجب وهو الاساس المتين في الحفاظ على الهوية الوطنية واستقلال الوطن وصون انجازاته ومكتسباته. لقد شغل مستقبل ابناء الوطن الجانب الاكبر من فكر القائد ومن استراتيجيته وخططه للتنمية الشاملة الطموحة بهدف احداث نقلة نوعية على ارض الامارات، وتوفير الحياة الكريمة، والعناية والرعاية التامة لشعبه وذلك باعتبار ان الانسان هو الثروة الحقيقية للبلاد ومحور كل تقدم وازدهار. وها هو القائد العظيم ينتهز كل مناسبة وفرصة ممكنة من اجل توجيه ابنائه المواطنين واستنهاض هممهم وطاقاتهم من اجل القيام بدور اكبر في المساهمة بقسط اوفر في مرحلة الانطلاقة التي تعيشها بلادنا حاليا. لقد كان للمراة نصيب وافر من الرعاية والعناية والاهتمام من جانب صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ورعاه حيث اقرت الدولة بحقوق المرأة واعترفت بدورها الفاعل في المجتمع وشجعتها على الانخراط في كافة مجالات العمل الوطني. وها هي ابنة الامارات اليوم تحقق النجاح تلو النجاح في قاعات الدرس ومواقع العمل والانتاج والادارة وفي مراكز النشاط الاجتماعي والثقافي والخدمي وفي داخل الاسرة، وفي مجالات العمل بالجيش والشرطة. كما حرص سموه على توفير افضل الظروف لعمل القطاع الخاص والاستثمارات المحلية والاجنبية وذلك بهدف تمكين منتجاتنا الوطنية من الصمود والمنافسة في ظل عصر العولمة ومنظمة التجارة الحرة والسوق المفتوحة. ويحظى صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه بتقدير عالمي كبير لمبادراته الرائدة واسهاماته البارزة في محافل العمل الانساني والخيري والتطوعي وتقديمه يد العون والمساعدة لكل من يحتاجها في مشارق الارض ومغاربها من خلال المؤسسات الخيرية والانسانية.. الامر الذي اكسب دولة الامارات العربية المتحدة مكانة مرموقة ووصفا متميزا وسمعة طيبة في ميادين العمل الانساني. اننا اليوم ونحن نحتفل بالذكرى الخامسة والثلاثين لعيد الجلوس الميمون نتذكر بكل الفخر والاعتزاز كيف تمكن صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بتضافر جهود ابناء وطنه واخلاصهم ووفائهم من تحقيق معدلات قياسية في كافة المجالات، ومن اكتساب احترام العالم وتقديره، باعتبار ان تجربة الامارات التنموية تعد بحق نموذجا رائعا لعطاء الزعامات المخلصة وقدرتها الفائقة على بناء الاوطان واسعاد ابناء الوطن. وبالفعل فقد اجمعت كافة التقارير الصادرة عن العديد من المنظمات الاقليمية والدولية المتخصصة، وعن مراكز البحوث المعترف بها عالميا على ان دولة الامارات العربية المتحدة تعد واحدة من الدول القلائل التي خطت خطوات واسعة وكبيرة في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية والصحية والبيئية. اننا عندما نحاول الوقوف وقفة تأمل امام هذه التجربة الفريدة فإننا في الحقيقة نحاول صياغة تاريخ وانجاز وان نعيد اكتشاف حقائق قائمة على ارض الواقع الذي نعيشه ونتعامل معه بصورة يومية.. صياغة تقدم معنى واحدا هو ان عظمة الانجاز من عظمة صانعيه. انني انتهز هذه المناسبة الغالية لاتقدم بخالص التحية والتقدير والعرفان لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، والى اخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات.. والى صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة داعين الله عز وجل ان يحفظ قائد مسيرتنا وباعث نهضتنا وان يحقق الوطن المفدى تحت قيادته الحكيمة المزيد من الامن والامان والتقدم والازدهار والاستقرار. انه سميع مجيب