تحل علينا الذكرى الخامسة والثلاثون لتولي صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ مقاليد الحكم في امارة ابوظبي لنجدد عهد الولاء والوفاء والعمل المخلص وفق النهج الحكيم الذي رسمه سموه لمسيرة دولتنا الغالية. تحل علينا هذه الذكرى العزيزة ومعها تتجلى المشاهد الحية لتعبر عن روعة الانجاز لمسيرة الخير والعطاء التي تسطر بأحرف من ذهب جلائل الاعمال وحكمة القائد وانجازات الداخل والخارج التي أضحت من رونقها انموذجا يحتذى به ومضربا للامثال في العالم كله. ان ذكرى عيد الجلوس المجيد الذي جعل من يوم السادس من اغسطس علامة بارزة في مسيرتنا ومسيرة امتنا العربية والاسلامية حيث بدأت حقيقة النماء والخير الذي انعكس بالرفاهية والعزة على شعب الامارات خصوصا وعلى الانسانية عموما لما يحمله قلب سموه الكبير من صدق نوايا طيبة ولما يحمله عقل سموه الراجح من حكمة وبصيرة ولما تحمله ارادة سموه من قوة عزيمة واصرار على تحقيق التنمية الشاملة وتحويل الاحلام الى وقائع نعيشها وننعم بنتاجاتها الخيرة. لقد سخر صاحب السمو رئيس الدولة كله جهده وجل وقته من اجل بناء انسان الامارات وتوفير مستلزمات الحياة الكريمة له،وخط له نهج الاخاء والتعاون في العروبة والدين فكان قاعدة الانطلاقة نحو النهضة الشاملة لدولتنا الفنية، تحت رعاية قيادة وحدوية رشيدة أسسها القائد بمعية اخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات في وقت تعددت فيه التحديات والمصاعب، فتحقق الحلم الذي كان من ضروب المستحيل بعزيمة واصرار القائد، لتكون دولتنا نواة يسير على قاعدتها العمل العربي المشترك. ان العطاءات الجزيلة لصاحب السمو رئيس الدولة احيت وأثرت كل القطاعات في مجتمع الامارات ولا سيما قطاع التربية والتعليم الحيوي باعتباره مفتاح التنمية الشاملة، وهو اكبر دلالة على حكمة وبصيرة سموه تجاه تأهيل انسان الامارات علميا ومهنيا ليكون عنصر بناء عصري يمتلك مقومات الاسهام بكفاءة في العملية التنموية الشاملة.