وجه الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة كلمة بمناسبة عيد الجلوس الخامس والثلاثين لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. وفيما يلى نص الكلمة التى وجهها سموه الى مجلة درع الوطن.. يسعدنى ويشرفنى. بمناسبة قدوم ذكرى غالية على قلوبنا جميعا ألا وهى احتفالنا بالذكرى الخامسة والثلاثين لعيد جلوس صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله أن أتوجه بأسمى آيات التهانى والتبريكات الى مقام صاحب السمو رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة. والى أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات. والى سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة.. كما يسرنى أن أتقدم بالتهنئة الى اخوانى القادة والضباط وضباط الصف والجنود فى القوات المسلحة وكافة أبناء شعب دولة الامارات العربية المتحدة الاوفياء بهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعا. إنه من دواعى فخرنا واعتزازنا جميعا كاماراتيين ننتمى الى هذه الارض المعطاءة الكريمة أن يشار الى دولة الامارات العربية المتحدة بالبنان من قبل القاصى والدانى. ومن قبل الافراد والحكومات والمنظمات والهيئات على اختلاف انتماءاتها ومشاربها. وذلك باعتبارها الدولة القدوة بكل ما تعنيه الكلمة لانها تجمع المجد من أطرافه. فهى تحظى بقيادة حكيمة وتوجيه رشيد وبناء ممثلة فى شخص صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان حفظه الله. واخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات. كما أن وطننا بحمد الله ينعم بقدر وافر من الامن والاستقرار وبمستوى رفيع ومتطور للغاية من التقدم والنماء والازدهار الحضارى وبشعب متحفز للعطاء وطموح لبلوغ أعلى مستويات التفرد على صعيد العلم والمعرفة وفى مجال البذل والعطاء.. وهذا التفرد الملحوظ وهذا التميز الملموس يتوجه سجل حضارى حافل يدعو هو الآخر للفخر والاعتزاز. إذ تعد دولتنا مضربا للمثل فى صون حقوق الانسان وأعلاء قيمة الفرد المعطاء والمنتمى باعتزاز وكرامة الى الجماعة. الى جانب انها تتسم بكونها جمعت وباقتدار بين الاصالة والحداثة فنجدها متمسكة بالتراث الحضارى العربى الاسلامى والمحافظة على هويتها العربية الاسلامية وملتزمة لابعد مدى باحترام موروث الاجداد من العادات والتقاليد العريقة وصونها من الاندثار. كما وأنها أخذت بركب التطور المعرفى والتقدم التقنى للارتقاء بانجازاتها ومواكبة صروح التطور والحداثة. ومن جانب آخر نجد ان اسم دولة الامارات العربية المتحدة رغم صغر حجمها يتصدر قائمة الدول ذات النهج القويم والمواقف الحاسمة والمشهود لها بالعقلانية وتغليب منطق نصرة الحق وأصحابه أينما كانوا فيما يتصل بسياستها الخارجية ذات المنهج المتفرد بشهادة الجميع.. فهى لم تنغلق على ذاتها أو تكتف بالتواصل مع الاقاليم المجاورة لها فحسب وإنما مدت ببصرها وتوجهت بموضوعية الى المجتمع الدولى متسلحة بمنطق الحث على التعاون والتآزر وتغليب منطق السلم ونبذ الحرب والعنف. ونصرة القضايا العادلة ومساعدة المظلوم ونبذ الظلم وأصحابه. والدعوة لتحكيم العقل واتباع أسلوب الحوار والاسلوب السلمى ورفض منطق التعنت واغتصاب حقوق الاخرين أو الانتقاص من شأنهم. إن هذه الانجازات العظيمة وهذا المزج الفريد بين الحداثة والمحافظة وكل هذا المديح والاشادة التى ترافق عادة ذكر اسم دولة الامارات العربية المتحدة رغم كونها دولة صغيرة وحديثة العهد ما كان ليبرز أو ليفرض وجوده فى كافة المحافل والتجمعات وفى جميع المجالات ومختلف أنواع العطاءات المادية والبشرية والانسانية الحضارية لو لم يمن الله على هذه الارض المعطاءة بقائد حكيم بعيد النظر ورئيس قدوة فى العطاء والانتماء والبر بأبناء شعبه والاحسان لامته. مثل سيدى صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة. والذى يعد بشهادة الكثيرين زعيما فريدا وقائدا فذا أعطى لوطنه وأبناء شعبه الكثير من جهده ووقته وخبرته وحنكته فكانت النتيجة أن اصطبغ الوطن بهذه الصبغة الفريدة وتحلى بسمات قائده أطال الله فى عمره وأدامه ذخرا لوطننا المعطاء وأبنائه الاوفياء فقد باتت دولة الامارات العربية المتحدة بفضل الرعاية السامية لرئيس الدولة والتوجيه السديد قبلة حضارية فريدة ومضربا للامثال فهو بلد ليس له مثيل. ندعو الله العلى القدير متضرعين لان يبقى هذا الوطن واحة أمن ورخاء وأن تطاول عطاءاته هامات السحاب. وأن يظل شاهدا مدى الازمان على أن العزيمة الصادقة والارادة الصلبة والعطاء اللا محدود والاخلاص البشرى عوامل قادرة على أحداث نقلة نوعية لاى دولة خاصة إذا ما توافرت لها القيادة الحكيمة النافذة البصيرة. والتى تجسدت بحمد الله فى شخص القائد المفدى سيدى صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة صاحب الايادى البيضاء التى امتدت لنصرة الحق وأصحابه ورفع الظلم عن المظلومين أينما كانوا أطال الله فى عمره وحفظه ذخرا لهذا الوطن كما يشرفنى فى هذه المناسبة الغالية على نفوسنا جميعا. اننا ننتهز الفرصة لكى نجدد العهد والولاء لقائد دولتنا وراعى ركب مسيرتنا الاتحادية المعطاءة. ونعاهده على أن نبقى جنودا أوفياء وحراسا أشداء للذود عن حياض الوطن وصون انجازاته الحضارية الراسخة سائلين المولى العلى القدير أن يطيل فى عمره وأن يديمه ذخرا لوطنه وسندا ووالدا لابناء شعبه الاوفياء ونصيرا لابناء أمته وملجأ لنصرة الحق وأصحابه أينما كانوا. وأن يتوج الله جهوده الخيرة وتوجيهاته السديدة والمتواصلة للارتقاء بانجازات وأسهامات وطننا الغالى الى أعلى مراتب العز والفخار على الدوام.. وفقنا الله جميعا لما فيه رفعة وطننا وعلو شأنه. وام