أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة استطاع من خلال مرتكزات قياديه قوامها الثقة بالنفس والحكمة، والشجاعة والاصرار وصدق العزيمة ان يقدم للعالم مثالا فريدا من فن القيادة والايمان بالاهداف والسعى المخلص الجاد لتحقيقها والتغلب على كل مايعترضها من عقبات ومايواجهها من تحديات. وقال سموه فى كلمة وجهها لمجلة «درع الوطن» بمناسبة عيد الجلوس الخامس والثلاثين لصاحب السمو رئيس الدولة لقد تحققت على ارض الوطن انجازات رائعة فى ظل توافر مظلة من الامن والامان والاستقرار شهدت فيها البلاد أعلى معدلات التنمية والانتاج ونعم خلالها ابناء الامارات بواحد من أعلى معدلات الدخل الفردى فى العالم. وأضاف سموه ان الادوار المتميزة لصاحب السمو رئيس الدولة لم تقتصر على رفعة الوطن وانما انطلقت نحو افاق رحبة لتتفاعل مع محيطها الخليجى والعربى والاسلامى والدولى حيث لعب سموه دورا بارزا فى قيام ودعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وفى الوقوف بقوة وصلابة الى جانب الاشقاء فى دول المجلس عند تعرضهم لاية ازمات. وقال سموه ان صاحب السمو رئيس الدولة امن ايمانا راسخا بأن قوة العرب فى وحدتهم وتضامنهم وتآلفهم وان التكاثف العربى هو الضمانة الحقيقية التى تتيح لامتنا العربية مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية التى اصبحت تهدد الوجود العربى والدور المستقبلى للأمة العربية فى ظل العولمة والتكتلات الاقتصادية والانفتاح الاقتصادى والتجارى وانهيار الحدود والسدود فى ظل استشراء الخطر الاسرائيلى خاصة فى ظل توجهات الحكومة الاسرائيلية الحالية. وفيما يلى نص الكلمة.. تحل علينا اليوم الذكرى الخامسة والثلاثين لعيد جلوس صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه وقد حقق شعب دولة الامارات العربية المتحدة المزيد من الانجازات الحضارية الهامة التى مكنت البلاد من الدخول الى الالفية الجديدة وهى اكثر قوة وصلابة وقدرة على التفاعل الخلاق مع مستجدات العصر ومتطلباته وتداعياته. لقد استطاع صاحب السمو رئيس الدولة من خلال مرتكزات قيادية قوامها الثقة بالنفس والحكمة والشجاعة والاصرار وصدق العزيمة ان يقدم للعالم مثالا فريدا من فن القيادة والايمان بالاهداف والسعى المخلص الجاد لتحقيقها والتغلب على كل ما يعترضها من عقبات وما يواجهها من تحديات. وقد تمكن سموه بفكره الثاقب وقدرته الفائقة على استشراف آفاق المستقبل من بلورة رؤية عصرية للتنمية الشاملة جعل فيها بناء الانسان فى مقدمة اولوياته وسخر له كافة الامكانات والطاقات من اجل النهوض به وتمكينه من القيام بدوره المأمول فى خدمة الاهداف الوطنية والقومية. لقد امن القائد على الدوام بان الاعتماد على الذات هو خير ضمانة لصنع حاضر البلاد ومستقبلها وحماية امنها واستقرارها. وبقيادته الحكيمة والتفاف ابناء الوطن من حوله وبسواعد العناصر الوطنية المدربة والمؤهلة فى شتى المجالات تحققت على ارض الامارات فى فترة زمنية وجيزة واحدة من انجح التجارب التنموية فى المنطقة والعالم. وقامت على ارضها دولة عصرية تتميز بتقدمها الحضارى والعمرانى وتميزها الثقافى والعلمى والاقتصادى. ان الاستراتيجية المتكاملة التى وضعها قائد المسيرة من اجل التنمية الشاملة اتسمت بوضوح الاهداف والمرونة والقدرة على التكيف مع معطيات العصر ومواكبة تطوراته ومستجداته. اننا لعلى ثقة تامة بان ابناء الامارات الذين تمكنوا بقيادة زايد الخير والعطاء من تحقيق هذه المعجزة التنموية التى صارت مضرب الامثال لقادرون على مواصلة جهودهم من اجل تحقيق الطفرة الاقتصادية والاجتماعية ومواكبة الثورة العلمية والتقنية والتكنولوجية وسد الثغرة بيننا وبين الدول التى سبقتنا فى هذه المجالات. لقد تحققت على ارض الوطن انجازات رائعة فى ظل توافر مظلة من الامن والامان والاستقرار شهدت فيها البلاد اعلى معدلات التنمية والانتاج ونعم خلالها ابناء الامارات بواحد من اعلى معدلات الدخل الفردى فى العالم.. وهى امور ايجابية كانت لها انعكاساتها الخارجية التى عززت من قوة الدولة وفعاليتها الاقليمية والدولية. اصبحت دولة الامارات بقيادتها الحكيمة وانجازاتها الرائعة.. دولة فاعلة وذات ثقل لا يمكن تجاوزه فى المحافل العربية والاسلامية والاقليمية والدولية.. كما تتمتع سياستها الخارجية بالوضوح والثبات والالتزام بالمباديء الانسانية وقواعد القانون الدولى وما ترتكز عليه من دعوة للوفاق والتضامن ونبذ الخلافات ونشر السلام والعدل والانصاف فى العلاقات الدولية. ولقد عمق من الدور الخارجى للدولة الايادى البيضاء لزايد الخير والتى امتدت للمحتاجين واللاجئين فى العديد من دول العالم.. ولعل ما تقوم به قواتنا المسلحة فى كوسوفا من عمل مشرف وجهد متميز لاحلال السلام وتوزيع المساعدات الانسانية لمن يستحقها بدون تمييز عرقى او دينى خير دليل على تأصل المباديء العربية والاسلامية فى نفوس ابناء قواتنا المسلحة والتى جعلت شعب دولة الامارات يفخر بهم وبدورهم الانسانى مما جعلهم موضع احترام وتقدير العالم. ان دولة الامارات العربية المتحدة فى توجهاتها السياسية نحو العالم الخارجى تتبع سياسة متوازنة قوامها احترام حقوق حسن الجوار وعدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول الاخرى واحترام سيادة الدولة ووحدة اراضيها وعدم اللجوء للقوة او التهديد بها فى حل المنازعات ونبذ العنف والارهاب. ان الادوار المتميزة لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه لم تقتصر على رفعة الوطن وانما انطلقت نحو آفاق رحبة لتتفاعل مع محيطها الخليجى والعربى والاسلامى والدولى.. فقد لعب سموه دورا بارزا فى قيام ودعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وفى الوقوف بقوة وصلابة الى جانب الاشقاء فى دول المجلس عند تعرضهم لاية ازمات. ومازال سموه حفظه الله ورعاه ماض فى دعوته ومواقفه المشهودة وجهوده المتواصلة من اجل لم الشمل العربى وتحقيق التضامن العربى والمصالحة الشاملة لمواجهة الظروف الصعبة التى مرت وتمر بها المنطقة حاليا. وقد امن صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله ايمانا راسخا بان قوة العرب فى وحدتهم وتضامنهم وتآلفهم وان التكاتف العربى والتآزر هو الضمانة الحقيقية التى تتيح لامتنا العربية مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية التى اصبحت تهدد الوجود العربى والدور المستقبلى لامتنا العربية فى ظل عصر العولمة والتكتلات الاقتصادية والانفتاح الاقتصادى والتجارى وانهيار الحدود والسدود وفى ظل استشراء الخطر الاسرائيلى خاصة مع تولي الحكومة اليمينية الحالية بقيادة ارييل شارون مقاليد الحكم فى اسرائيل. اننا وازاء ما تشهده الساحة الفلسطينية من تطورات خطيرة نعلن تأييدنا التام لانتفاضة اخوتنا فى فلسطين المحتلة ضد الاحتلال والقهر الاسرائيلى ونؤكد وقوفنا بصلابة وبكل طاقاتنا وامكاناتنا الى جانب الشعب الفلسطينى الشقيق وقيادته الوطنية من اجل استرداد حقوقه المغتصبة واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. كما نطالب الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية والاتحاد الاوروبى والمجتمع الدولى بأسره بضرورة القيام بدور ايجابى وفعال والتحرك بسرعة من اجل لجم الالة العسكرية الاسرائيلية المتجبرة الموجهة الى صدور ابناء الشعب الفلسطينى الاعزل ومن اجل وضع حد للسياسة العدوانية التى سوف تقود المنطقة حتما الى مواجهة دامية يصعب التكهن بآثارها المدمرة ونتائجها البالغة الخطورة والتى سوف تنعكس سلبيا على مستقبل المنطقة وعلى شعوبها والاجيال القادمة. كما نؤكد ايضا وقوفنا بحزم الى جانب الاشقاء فى سوريا ولبنان حتى يتم تحرير كامل الاراضى العربية المحتلة فى الجولان ومزارع شبعا. اننا اليوم وامام عظمة هذا العطاء المتجدد وما قدمه صاحب السمو رئيس الدولة لشعبه وامتيه العربية والاسلامية والعالم اجمع لا نملك الا القول ان الرجال العظام بحق هم الذين يصنعون التاريخ وهذا ما اتضح جليا فى مواقف وانجازات صاحب السمو رئيس الدولة حيث اجمع العالم على انه فى مقدمة الرجال العظام الذين عملوا باخلاص وتجرد وتفان من اجل اسعاد شعوبهم ولخير وسعادة البشرية جميعها. ولا شك ان ذكرى عيد الجلوس تضعنا جميعا امام وقفة صادقة مع النفس نسعى من خلالها لاستلهام العبر والمعانى من هذه المناسبة العظيمة لنستخلص منها الدور المطلوب من اجل استمرار مسيرة الخير والعطاء ومن اجل رد الجميل لقائد نذر حياته من اجل وطنه وشعبه وامته. اننا وبمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لعيد الجلوس الميمون نجدد عهد الولاء والوفاء لقائدنا العظيم حفظه الله ورعاه.. عاقدين العزم على السير معه بخطى واثقة على طريق التطور والرخاء والازدهار آملين ان يكون غدنا اكثر اشراقا وان يحقق الوطن على يدى سموه المزيد من التقدم والرفعة والمجد. ودعاء الى المولى عز وجل ان يحفظ قائد مسيرتنا وان يديم على سموه نعمة الصحة والعافية وان يبقيه على الدوام نصيرا للحق والعدل وعونا وذخرا لشعبه وامته وللانسانية جمعاء. وكل عام وانتم بخير. وام