شهدت امارة ابوظبي خلال السنوات الخمس الاخيرة انجازات حضارية شاملة بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وتوجيهاته السديدة لتسخير كافة الامكانات المادية لخدمة الانسان باعتباره اغلى الثروات. واشار تقرير اصدرته دائرة التخطيط بابوظبي بمناسبة عيد الجلوس الخامس والثلاثين الى التطورات الايجايبة التى حققتها الامارة فى مختلف القطاعات الاقتصادية والانتاجية والاجتماعية خلال الفترة من اعوام 1995 الى 2000 بفضل المتابعة المستمرة من صاحب السمو الشيخ خليفه بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذى. واستعرضت الدائرة فى تقريرها المظاهر الايجابية لاقتصاد امارة ابوظبي مؤكدة على ان السمات الايجابية التى تتميز بها الامارة اكسبتها قدرة للتغلب على التحديات التى تفرضها المتغيرات الدولية اذ تملك امارة ابوظبي احتياطات ضخمة من النفط الخام تؤهلها لتلعب دورا مهما فى مجال البترول واستقرار سوق النفط العالمية ففى اطار السياسات البترولية الحكيمة حرصت الدولة على التنسيق الدائم مع الاطراف المعنية فى تجاوز الازمات البترولية وتذبذب اسعار البترول الخام فى السوق الدولية حيث اتخذت ازاء ذلك جملة من المتغيرات الخارجية والداخلية التى من شأنها المحافظة على موازنة العرض والطلب فى اسواق البترول العالمية كما التزمت الامارة بانتاجها المحدد حسب الحصص الموزعة بموجب اتفاقيات منظمة «اوبك». ولقد شهدت امارة ابوظبي الكثير من الانجازات الاقتصادية والاجتماعية خلال فترة زمنية قصيرة حيث تم استكمال الهياكل الاساسية وتنفيذ عدد من مشاريع التنمية والتطوير فضلا عن تنمية الخدمات الاساسية فى المجتمع ومختلف المرافق العامة التى ادت الى زيادة الانفاق العام وبالتالى ارتفاع الطلب على السلع الاستثمارية والاستهلاكية فى البلاد وقد كانت حصيلة هذه التطورات الاقتصادية الايجابية هو تأهيل الامارة لتكون مركز جذب للمؤسسات الاجنبية وخلق علاقات خارجية وطيدة تقوم على المنافع المتبادلة المشتركة. المساعدات والمنح ولقد عزز مكانة واهمية امارة ابوظبي فى العالم قيامها بتقديم المساعدات فى شكل قروض ومنح ومساهمات للحكومات المحلية والخارجية والمؤسسات الاخرى الاقليمية والعربية ضمن التزامها تجاه تلك الجهات وفى اطار سياستها لمساعدة الدول الشقيقة والصديقة كما قدمت الحكومة معونات فى شكل منح للمساعدات الانسانية وتوثيق التعاون مع مختلف الجهات ومنها الهيئات الاجتماعية والاقتصادية الاقليمية والدولية. وتناول تقرير الدائرة اهم المؤشرات التنموية لاقتصاد امارة ابوظبي خلال الفترة من 1995 الى 0002 من ابرزها زيادة متدرجة مصحوبة بالتذبذب القليل فى الناتج المحلى الاجمالى والذى بلغ فى عام 2000 حوالى 145 مليارا و424 مليون درهم بمعدل نمو سنوى قدره 9.8 بالمئة بعد ان كان فى عام 1995 حوالى 91 مليارا و 59 مليون درهم. واظهر تقرير دائرة التخطيط ان اجمالى قيمة الصادرات السلعية لامارة ابوظبي بلغت 84 مليارا و 226 مليون درهم وبلغت قيمة الواردات السلعية 20 مليارا و630 مليون درهم اما الناتج المحلى الاجمالى ماعدا النفط فقد بلغ 71 مليارا و 932 مليون درهم. وذكر التقرير انه فى ضوء سياسة امارة ابوظبي بتنويع مصادر الدخل القومى وعدم الاعتماد على مصدر واحد للدخل من خلال عملية تنمية القطاعات الانتاجية غير البترولية فقد شهدت السنوات الخمس الماضية معدل نمو سنوى للقطاعات غير البترولية بنسبة 7.0 بالمئة مما زاد من النمو السنوى للسكان اكثر من الضعف والبالغ 2.8 بالمائة خلال نفس الفترة. واكد التقرير ان هذا الاتجاه اسهم فى استمرار المحافظة على مستوى لائق من المعيشة بل الى تطور ايجابى فى المستوى المعيشى للسكان فى الامارة. واوضح التقرير ان تقديرات عدد سكان امارة ابوظبي بلغت فى عام 1995 حوالى 942 الف نسمة ارتفعت فى عام 2000 لتصل الى مليون و 83 الف نسمه بمعدل نمو سنوى 2.8 بالمئة وارتفع عدد العاملين ومن هم فى سن العمل والقادرين عليه والراغبين فيه من 533 الف فرد عام 1995 الى 612 الف فرد عام 2000 وبمعدل نمو سنوى مقداره 2.8 بالمئة مما يؤكد مقدرة الامارة لاستخدام العمالة بنفس معدل نمو السكان السنوى. وبالرغم من ان متطلبات التنمية لاتزال بحاجة الى انفاق استثمارى خاصة فى نطاق مشروعات التطوير الحكومية والمساهمة فى دعم الحكومة الاتحادية لمواجهة مصروفاتها التنموية خلال السنوات الخمس الماضية غير ان عملية الانتهاء من تنفيذ كثير من مشاريع الهياكل الاساسية ومشاريع الخدمات الصحية والتربوية والاجتماعية قد اشارت الى الاتجاه بارتفاع طفيف فى الاستثمارات الثابتة بمعدل سنوى لا يتجاوز 0.3 بالمئة خلال الفترة المذكورة وانخفضت قيمة الثابت الى اجمالى الناتج المحلى الاجمالى حوالى 29.7 بالمئة عام 1995 الى 18.8 بالمئة عام 2000 مما يشير الى زيادة كفاءة الاستثمارات وصولا لتحقيق معدلات نمو جيدة فى امارة ابوظبي. وفيما يختص بالاستهلاك النهائى الحكومى من السلع والخدمات فقد بين التقرير انه ارتفع بنسبة 8.0 بالمئة سنويا خلال الخمس سنوات الماضية ويعكس هذا الاتجاه زيادة الانفاق الجارى الحكومى لمقابلة ارتفاع اجور ومستلزمات الانتاج الجارية من السلع والخدمات لاسيما قطاع التنمية البشرية مثل قطاع التعليم وقطاع الصحة وكذلك المساهمة الحكومية فى الميزانية الاتحادية وحرصها على المحافظة على المستوى المناسب لمعيشة المواطنين فى ظل زيادة السكان السنوية. وتظهر نسبة مساهمة اهم القطاعات السلعية والخدمية فى اجمالى تكوين رأس المال الثابت خلال تلك الفترة ان قطاع الصناعات الاستخراجية لا يزال يحقق اعلى المعدلات فى الاهمية النسبية لاجمالى تكوين رأس المال الثابت محققا بذلك نسبة 18.8 بالمئة وذلك لاهمية تطوير قطاع النفط حيث تركزت غالبية الانفاق فى ذلك القطاع على حقن الابار بالمياه وتطوير حقول البترول المكتشفة والاستكشافات الجديدة فى المناطق البرية والبحرية. ويأتى فى المرتبة الثانية قطاع الصناعات التحويلية حيث بلغت نسبته فى الاهمية بالنسبة لاجمالى تكوين راس المال الثابت 15.6 بالمئة اما قطاع النقل والتخزين والاتصالات فقد تميز باحرازه المرتبة الثالثة وبنسبة 15.6 بالمائة فيما بلغت نسبة قطاع العقارات وخدمات الاعمال 15.0 بالمئة وفى المرتبة الرابعة يليه قطاع الخدمات الحكومية خامسا وبنسبة 12.8 بالمئة ثم قطاع الكهرباء والماء سادسا ببلوغه نسبة 8.3 بالمئة اما قطاع التشييد والبناء فجاء سابعا بنسبة بلغت 5.1 بالمئة ثم تأتى بعد ذلك القطاعات الاخرى وبنسبة 3.9 بالمئة لقطاع الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية و 2.3 بالمئة لقطاع المطاعم والفنادق و 1.8 بالمئة لقطاع تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الاصلاح و 0.5 بالمئة لقطاع الخدمات الاجتماعية والشخصية و 0.3 بالمئة لقطاع المؤسسات المالية والتأمين. واشار التقرير الى ان القوى العاملة المواطنة حظيت بالاهتمام والرعاية المتواصلة وتم اتخاذ الخطوات الجديدة لتوسيع مشاركتها فى كافة مجالات العمل المختلفة وتقليل الاعتماد على القوى العاملة الوافدة حيث اشاد التقرير بالجهود التى بذلتها لجنة تنمية الموارد البشرية التى استهدفت زيادة عدد العاملين المواطنين فى القطاع المصرفى بنسبة 4 بالمئة سنويا. كما كان لبرنامج جواز العمل دور بارز فى تأصيل وتدريب المواطنين وتوفير فرص العمل الملائمة لهم فى مؤسسات القطاع الخاص حيث اشرف على هذا البرنامج منذ عام 1998 وزارة العمل والشئون الاجتماعية وغرفة تجارة وصناعة ابوظبي. وفى مجال التبادل السلعى مع العالم الخارجى اوضح تقرير دائرة التخطيط بابوظبي ان قيمة الصادرات حققت تزايدا فى جميع السنوات محل الدراسة عدا عام 1998 الذى اتسم بانخفاض قيمة الصادرات عن عام 1997 بنسبة 23.8 بالمئة وذلك بسبب انخفاض اسعار النفط الخام وفيما يختص بارتفاع قيمة الصادرات فى السنوات الباقية فيرجع الى ارتفاع اسعار النفط العالمية والمنتجات البترولية والغاز حيث ارتفعت قيمة الصادرات فى عام 2000 الى نحو 84.2 مليار درهم مقابل 48.6 مليار درهم عام 1995 وبمعدل نمو سنوى قدره 11.6 بالمئة خلال فترة الدراسة. اما الصادرات بدون النفط الخام فقد ارتفعت من 12 مليارا و302.8 مليون درهم عام 1995 الى 18 مليارا و283 مليونا و 900 الف درهم عام 200 وبمعدل نمو سنوى قدره 8.3 خلال السنوات الخمس الاخيرة وبلغت قيمة الصادرات السلعية بدون النفط والغاز والمنتجات البترولية مليارا و 842 مليونا و 600 الف درهم عام 1995 وارتفعت الى مليارين و469.9 مليون درهم عام 2000 بمعدل سنوى قدره 6.0 فى المئة خلال الفترة المذكورة. اما بالنسبة للواردات السلعية التى تشكل الجانب الثانى المهم فى الميزان التجارى فقد بلغت قيمة الواردات 17 مليارا و 514 مليونا و 700 الف درهم عام 1995 ثم ارتفعت الى 20 مليارا و 629 مليونا و 700 الف درهم عام 2000 وبمعدل نمو سنوى قدره 3.3 بالمئة وحقق الميزان التجارى فائضا مستمرا وان كان يتسم بالتقلب واتجه نحو الانخفاض عام 1995 ليبلغ 26 مليارا و 900 مليون درهم فى عام 1998 ثم عاد ليحقق فائضا كبيرا حيث بلغ 63 مليارا و 600مليون درهم عام 2000 بمعدل نمو سنوى قدره 15.4 بالمئة خلال 1995 ـ 2000 نتيجة لارتفاع صادرات النفط الخام فى الامارة. التجارة الخارجية ولاحظ التقرير ان الاهمية النسبية للتجارة الخارجية بشقيها قيمة الصادرات وقيمة الواردات فى اجمالى الناتج المحلى الاجمالى لامارة ابوظبي تتسم بالتذبذب عبر السنوات من 1995 الى 2000 فبينما شهدت الفترة من 1996 الى 1998 اتجاها تنازليا فى الاهمية النسبية من 72.6 بالمئة عام 1995 الى 71.6 بالمئة و 68.4 بالمئة و66.7 بالمئة للسنوات 96 و 98 على التوالى عادت الاهمية النسبية للتجارة الخارجية للارتفاع لتصبح 68.9 بالمئة و72.1 بالمئة فى عامى 1999 و 2000 على التوالى. وباستعراض قيمة الانتاج لجميع القطاعات السلعية والحديثة وانعكاساتها على اقتصاد الامارة نجد ان اجمالى قيمة الانتاج بسعر المنتج وبالاسعار الجارية قد بلغ 125 مليارا و189.8 مليون درهم عام 95 ثم ارتفع الى 190 مليارا و434.5 مليونا عام 2000 وبمعدل نمو سنوى 8.8 بالمئة وحقق قطاع الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية المرتبة الاولى فى النمو الانتاجى حيث بلغت النسبة 15.8 بالمئة تلاه قطاع الصناعات الاستخراجية بنسبة 12.4 بالمئة ثم قطاع الكهرباء والماء بنسبة نمو 11 بالمئة فقطاع الصناعات التحويلية فى المرتبة الرابعة بنسبة 9.9 بالمئة. وتناول التقرير القطاعات السلعية والخدمية كلا على حده حيث شهد قطاع الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية خلال السنوات الخمس الاخيرة تطورا ملحوظا وبخطى سريعة وقفزات نوعية تمثلت فى استثمار جيد لمصادر الطبيعة وانجاز العديد من المشاريع الزراعية المختلفة والشاملة للانشطة الانتاجية النباتية والحيوانية والسمكية وتحولت به من الزراعة التقليدية الى اخرى عصرية تتماشى مع الاحتياجات الفعلية للامارة حيث زاد عدد المزارع من 10 الاف و725 مزرعة وبمساحة 341 الفا و485 دونما عام 1995 الى 20 الفا و706 مزارع وبمساحة 859 الفا و785 دونما عام 2000 وارتفعت قيمة الانتاج السمكى من 154.3 مليون عام 1995 لتصل الى 266 مليون درهم عام 2000 وبمعدل سنوى بلغ 11.5 بالمئة امام الانتاج الحيوانى فلقد سجل ارتفاعا ملحوظا اذ بلغ 524 مليون درهم عام 2000 بينما كان 336 مليون درهم عام 1995 وبمعدل نمو سنوى بلغ 9.2 بالمئة. اما الانتاج النباتى فكان فى عام 1995 مليارين و84.7 مليون درهم وصل الى اربعة ملايير 579 مليون درهم عام 2000 وبمعدل نمو سنوى بلغ 17 بالمئة. الصناعات الانخراطية وزادت مساهمة قطاع الصناعات الاستخراجية فى الناتج المحلى لتبلغ 73 مليارا و600 مليون درهم عام 2000 مقابل 39 مليارا و830.8 مليون درهم عام 1995 اما قطاع الماء والكهرباء وهو احد المكونات الرئيسية للبنى التحتية فقد تبنت هيئة مياه وكهرباء ابوظبي استراتيجية تتعلق بتطوير قطاع الانتاج تمتد حتى عام 2010 وترتكز هذه الاستراتيجية على رفع القدرة الانتاجية من 3 الاف و500 ميجاواط حاليا الى 6 الاف و964 ميجاواط عام 2005. وعلى صعيد انتاج المياه تسعى استراتيجية الهيئة الى مضاعفة القدرة الانتاجية من 262 مليون جالون حاليا الى 400 مليون جالون عام 2050 وبين التقرير ان الاستهلاك السنوى من الكهرباء قد ارتفع من 8 الاف و7ر957 جيجا واط/ ساعه عام 1995 الى 16 الفا و520 جيجا واط/ ساعه عام 2000 اى بنسبة ارتفاع بلغت 84.4 بالمئة عن عام 1995 بينما ارتفع متوسط استهلاك الفرد من الكهرباء من 9 الاف و504.6 كيلوواط/ ساعه عام 1995 الى 15 الفا و255 كيلو واط / ساعه عام 2000 اى بنسبة زيادة بلغت 60.5 بالمئة عن عام 1995. اما الاستهلاك السنوى من المياه فقد بلغ 56 مليارا و976.7 مليون جالون عام 1995 ارتفع الى 7 مليارات و800 مليون جالون عام 2000 اى بنسبة 24.3 بالمئة عن عام 1995 كما ارتفع استهلاك الفرد من الماء فى المتوسط من 60 الفا و1ر455 جالون عام 1995 الى 65 الفا و379 جالون عام 2000 اى بنسبة زيادة 8.1 بالمئة عام 1995. وفيما يختص بقطاع التشييد والبناء فقد ارتفع حجم اجمالى التكوين الرأسمالى الثابت فى هذا القطاع من مليار و256.4 مليون درهم عام 1995 الى مليار و493.5 مليون درهم عام 2000 بمعدل نمو سنوى قدره 3.5 بالمئة كما زاد الناتج لنشاط تجارة الجملة والتجزئة فى السنوات الخمس الماضية حيث بلغ 5 مليارات و40 مليون درهم فى عام 1995 وارتفع الى 6 ملايين و330 مليون درهم عام 2000 بمعدل نمو سنوى قدره 4.7 بالمئة اما بالنسبة لنشاط خدمات الاصلاح والصيانة وهو قطاع مكمل لقطاع التجارة. ويتميز بكثرة عدد العاملين فيه فقد بلغت قيمة الناتج لهذا النشاط 829 مليون درهم عام 2000 مقابل 710 ملايين درهم عام 1995 بزيادة قدرها 119 مليون درهم خلال الفترة من 1995 الى 2000 وبمعدل نمو سنوى قدره 3.2 بالمئة. وشهد قطاع المطاعم والفنادق فى السنوات الاخيرة تطورا واهتماما واسعا حيث بدأ يلعب دورا فعالا فى التنمية السياحية فقد زاد عدد فنادق الامارة من30 فندقا عام 1995 الى 40 فندقا عام 2000 كما ارتفع عدد الغرف من 4 الاف و650 غرفة عام 1995 الى 5 الاف و858 غرفة سنة 2000 وبلغت نسبة الاشغال للغرف 72 بالمئة عام 2000 مقارنة بعام 1995 حيث كانت النسبة 60 بالمئة. ويرجع ذلك الى الزيادة المسجلة فى نسبة الاشغال للانتعاش الاقتصادى الذى تعيشه الامارة بشكل عام ولسياسة الجذب السياحى بشكل خاص وبلغت مساهمة نشاط المطاعم فى قيمة الناتج خلال الخمس السنوات الماضية نحو 913 مليون درهم عام 2000 مقابل 329 مليون درهم عام 1995 بينما بلغت مشاركة نشاط الفنادق فى الناتج ما قيمته 480 مليون درهم عام 2000 اى بنسبة 34.5 بالمئة وكانت مساهمة نشاط الفنادق فى الناتج الاجمالى عام 1995 نحو 852 مليون درهم اى بنسبة 61 بالمئة بينما كانت نسبة مساهمة المطاعم فى الناتج الاجمالى للقطاع انذاك 39 بالمئة. وذكر تقرير دائرة التخطيط ان قطاع النقل والتخزين والاتصالات لعب دورا محوريا واساسيا فى عملية التنمية الاقتصادية وذلك من خلال ربطه بمختلف المناطق الانتاجية والتسويقية وتسهيل انسياب عناصر الانتاج من قوى عاملة وسلع وخدمات مختلفة ومتعددة عبر وسائل النقل البرية والبحرية والجوية وكان لنشاط النقل البرى الدور الاكبر فى التطور الذى حدث فى اجمالى القطاع حيث زاد عدد الشاحنات بنوعيها العامة والخاصة. فقد ارتفع عدد الشاحنات العامة من 8 الاف و445 شاحنة عام 1998 الى 11 الفا و118 شاحنة عام 1999 كما ارتفع عدد الشاحنات الخاصة من 11 الفا و891 شاحنة عام 1998 الى 16 الفا و123 شاحنة عام 1999. نشاطات النقل الجوي وفى نشاط النقل الجوى فقد ارتفع عدد المسافرين عن طريق مطارى ابوظبي والعين الدوليين من مليون و39 الفا و265 مسافرا عام 1997 الى 138 الفا و981 مسافرا عام 1999 وحققت شركة طيران ابوظبي صعودا مضطردا فى عائداتها طوال الاعوام الماضية اذ ارتفعت من 5ر141 مليون درهم عام 1995 الى 175.6 مليون درهم عام 2000 اى بنسبة ارتفاع بلغت 24.1 بالمئة. وحقق نشاط النقل البحرى تطورا ملموسا فى القيمة المضافة اذ ارتفعت من 217 مليون درهم عام 1995 الى 398.8 مليون درهم عام 2000 كما استمر نشاط الاتصالات السلكية واللاسلكية فى تصدره لبقية الانشطة من حيث الاقبال والطلب على الخدمات التى يقدمها وارتفعت القيمة المضافة لهذا النشاط من 905.3 ملايين درهم عام 1995 الى مليار و360 مليون درهم عام 2000 كما ارتفعت القيمة المضافة للانشطة البريدية من 452 مليون درهم عام 1995 الى 652.4 مليون درهم فى عام 2000 وبنسبة ارتفاع 2.7 بالمئة. ويعتبر قطاع المؤسسات المالية والتأمين من القطاعات الخدمية الرائدة من خلال تفاعله الوثيق وارتباطه العميق بمجمل المسيرة التنموية لامارة ابوظبي ويتكون هيكل المؤسسات المالية والنقدية فى امارة ابوظبي لعام 2000 من مؤسسات مصرفية نقدية وهى الى جانب مصرف الامارات المركزى هنالك نحو 42 مصرفا تجاريا منها 20 مصرفا وطنيا و 22 مصرفا اجنبيا بالاضافة الى 10 مكاتب تمثيل مصرفى الى جانب مصرف واحد محدود الترخيص. اما المؤسسات المالية غير النقدية فى الامارة فانها تضم صندوق ابوظبي للتنمية وجهاز ابوظبي للاستثمار وشركة ابوظبي للاستثمار الى جانب مصرف الامارات الصناعى وارتفعت نسبة الائتمان المصرفى الممنوح من 6.2 بالمئة عام 1995 الى 8 بالمئة لعام 2000 وزادت النسبة الممنوحة لقطاع الزراعة من 0.4 بالمئة عام 1995 الى 2 بالمئة عام 2000. الخدمات التعليمية وفى مجال الخدمات التعليمية ارتفع عدد المدارس الحكومية من 236 مدرسة عام 1994 ـ 1995 الى 291 مدرسة عام 2000/1999 مما ادى بطبيعة الحال الى زيادة عدد الطلاب فى التعليم الحكومى من 121 الفا و201 طالب وطالبة عام 1995 ـ 1994 الى 139 الفا و378 طالبا وطالبة عام 2000 ـ 1999 وقد شكل عدد طلبة القطاع الحكومى من اجمالى الطلبة 67.5 بالمئة مقابل 5ر32 بالمئة للطلبة فى المدارس الخاصة عام 1995 ـ 1994 بينما بلغت نسبة الطلبة فى القطاع الحكومى 64 بالمئة من الاجمالى مقابل 36 بالمئة من الاجمالى للطلبة فى القطاع الخاص عام 2000 ـ 1999 وزاد عدد المدرسين من 8 الاف و608 مدرسين ومدرسات فى المدارس الحكومية عام 1995 ـ 1994 الى 10 الاف و168 مدرسا ومدرسة عام 2000 ـ 1999 وبمعدل نمو سنوى قدره 3.4 بالمئة بينما زاد عدد المدارس الخاصة من 140 مدرسة عام 1995 ـ 1994 الى 170 مدرسة عام 2000 ـ 1999 وبزيادة 30 مدرسة خلال خمس سنوات. وفى قطاع الخدمات الصحية فان امارة ابوظبي تبذل جهودا متواصلة للارتقاء بالخدمات الصحية وتطويرها تجاوبا مع السياسة العامة للدولة وبلغت المصروفات الفعلية لمشروعات المنهاج السنوى للتطوير على الخدمات الصحية فى الامارة 224.5 مليون درهم عام 2000 وارتفع عدد الموظفين فى المستشفيات الحكومية من 4 الاف و917 فردا عام 1995 الى 6 الاف و170 فردا عام 2000 وبلغ عدد الاستشاريين والاخصائيين عام 1995 نحو 395 طبيبا ثم ارتفع العدد الى حوالى 520 طبيبا عام 2000. كما ارتفع عدد الاطباء واطباء الاسنان من 821 فردا عام 1995 الى الف و50 عام 2000 وبلغ عدد الصيادلة 136 صيدليا عام 1995 وارتفع عام 2000 الى 180 صيدليا. وحول تطور القطاع الطبى الخاص فقد ارتفع عدد المستشفيات الخاصة من 8 مستشفيات عام 1995 الى 16 مستشفى عام 2000 وارتفع عدد العيادات والصيدليات الخاصة من 423 وحدة عام 1995 الى 640 وحدة عام 2000 كما ارتفع عدد الاطباء واطباء الاسنان من 809 اطباء عام 1995 الى الف و290 طبيبا عام 2000 كما بلغ عدد الصيادلة 173 صيدليا عام 1995 ثم ارتفع الى 340 صيدليا عام 2000. وام