وقع خليفة ناصر السويدي رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الاحمر نيابة عن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية، رئيس جمعية الهلال الاحمر، والدكتور ابراهيم الصوص المدير الاقليمي لمنظمة العمل الدولية صباح امس بفندق انتركونتيننننتال أبوظبي اتفاقية مشروع انشاء مركز الشيخة فاطمة للتأهيل المهني للمعاقين والشباب ذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة الخليل في فلسطين والذي تبرعت سمو الشيخة فاطمة حرم رئيس الدولة بتكلفة المباني الخاصة بالمركز والتي قدرت بمليون دولار. وقال ناصرخليفة السويدي خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الجمعية بهذه المناسبة بحضور مجلس ادارة الجمعية والمنسق العام لبرنامج التعاون الفني الفلسطيني خالد محمد دودين، قال ان سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قرينة رئيس الدولة ابدت استعدادها على الفور بتمويل كلفة مباني المشروع والمقدرة بنحو مليون دولار امريكي، مشيرا الى ان منظمة العمل الدولية ستتولى من خلال فريقها الفني تنفيذ المشروع وادارته وفق وثيقة مشروع تفصيلية سيتم اعدادها لاحقا. واشار الى ان تكلفة المشروع الاجمالية قدرت بنحو 3.5 ملايين دولار متضمنة كلفة المرحلة التأسيسية من انشاء مبان وتوفير المعدات اللازمة للورش التدريبية كما تتضمن كلفة المرحلة التشغيلية والتي تشمل الرواتب وتدريب العاملين والمصاريف الاخرى. وقد عبر الدكتور ابراهيم الصوص عن شكره وتقديره لدولة الامارات حكومة وشعبا وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة على كل المساعدات التي قدمت للشعب الفلسطيني منذ بدء الانتفاضة وحتى الان مؤكدا ان هذه المساعدات التي قدمت في شتى الصور ساعدت في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني وشدت من أزر الانتفاضة المباركة. وقال خالد دودين المنسق العام لبرنامج التعاون الفني الفلسطيني التابع لمنظمة العمل الدولية ان مشروع المركز كان معدا على الورق وتم عرضه على جمعية الهلال الاحمر ولم نكن نتوقع سرعة الاستجابة التي ابدتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قرينة رئيس الدولة لبدء تنفيذ المشروع. مشيرا الى ان البنك الاسلامي تبرع بمبلغ 550 الف دولارلشراء الاجهزة والمعدات الخاصة بالمركز. وقال ان مشروع المركز سوف يشتمل على برنامجين اساسيين الاول برنامج التأهيل المهني من خلال مركز متخصص سيتم تعميمه وانشاؤه لهذه الغاية ومن المتوقع ان تبلغ المساحة الاجمالية لمباني المركز حوالي 2000 متر مربع ويشتمل على مجموعة من الورش والمشاغل التدريبية لعدد من المهن التي سيتم تحديدها في ضوء احتياجات سوق العمل في محافظة الخليل بالاضافة الى وحدة للتقييم والارشاد المهني ووحدة للتشغيل ومتابعة الخريجين وقسم اكاديمي للعمل على محو امية المتدربين الاميين وصيانة المهارات الاكاديمية الاساسية، والثاني برنامج للتأهيل المهني في المجتمع المحلي وسيعمل في هذا البرنامج عدد من عاملي التأهيل في المجتمع المحلي الذين سيسعون الى توفير فرص للتدريب المهني، كما يقوم البرنامج بالسعي الى ادماج المعاقين والشباب في سوق العمل وتحسين استغلاليتهم الاقتصادية. واضاف المنسق العام لبرنامج التعاون الفني الفلسطيني ان وزارة الشئون الاجتماعية الفلسطينية سوف تتكفل بتقديم قطعة ارض لبناء المركز وتقدم منظمة العمل الدولية كجهة منفذة الخبرة والخدمات الاستشارية فيما تقدم الجهات المانحة الاموال اللازمة للبناء وشراء التجهيزات ورواتب الخبراء والمدربين بالاضافة الى نفقات التدريب مشيرا الى انه نظرا لعدم توفر الامكانات المادية والفنية لدى السلطة الفلسطينية فإن دور منظمة العمل الدولية يتضمن انشاء المركز وادارته لمدة ثلاثين شهرا ثم ينقل تدريجيا للمسئولين على نحو يضمن نجاح المشروع بعد انتهاء فترة مسئولية المنظمة. واشار الى انه سيتم تنفيذ المشروع خلال 48 شهرا على مرحلتين، المرحلة الاولى ومدتها 18 شهرا وتتضمن اعداد المخططات الهندسية وقوائم بالاجهزة والمعدات واختيار فريق العمل من المدربين المهنيين والبدء في اعدادهم وتدريبهم فيما تبدأ المرحلة الثانية ومدتها ثلاثون شهرا ويتم خلالها تقديم الخدمات التأهيلية واستكمال فريق العمل وتدريبه. واوضح خالد دودين ان نسبة البطالة في فلسطين اصبحت من اعلى معدلات البطالة في العالم حيث بلغت نسبتها اكثر من 68% وان النسبة المتبقية يعملون كموظفين حكوميين في السلطة الفلسطينية مؤكدا ان 55% من الشعب الفلسطيني يعيش الان تحت خط الفقر، وان نسبة الاعاقة في فلسطين الان هي اعلى المعدلات في دول العالم حيث ارتفعت اعداد المعاقين في السنوات الاخيرة نتيجة الانتفاضة من الشباب والكبار بحوالي 25- 30 الف معاق مشيرا الى انه تم الابلاغ عن اصابة 16 الف فلسطيني منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر الماضي، ويتوقع بأن تؤدي هذه الاصابات الى عجز بمقدار 30% من هؤلاء المصابين. ونوه الى ان محافظة الخليل تعتبر من المحافظات الكبرى في فلسطين وهي تفتقر الى خدمات تأهيلية ملائمة اذ لا يتوفر في عموم المحافظة الا مركزا تأهيليا للشباب وهو مركز تأهيل الشعبية بالخليل وتعوزه ابسط المعوقات الفنية والتدريبية وقال ان تعداد سكان الخليل يبلغ حسب احصائية عام 1999 نحو 443 الف نسمة من بينهم 800 معاق. ويتوقع ان يرتفع هذا العدد بشكل ملحوظ بسبب الاعاقات الناتجة عن العنف العسكري الاسرائيلي في مواجهة شباب الانتفاضة. مؤكدا ان الظروف الاقتصادية والاجتماعية الاخرى تدفع باعداد كبيرة من الشباب اليافعين الى الهروب من المدارس اذ يقدر عدد المتسربين من المدارس بحوالي 1700 طالب وطالبة سنويا. وفي ختام كلمته قال خالد دودين ان الاتصالات الاولية مع جمعية الهلال الاحمر الاماراتية اكدت اهتمام سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك قرينة صاحب السمو رئيس الدولة بالمساهمة في تمويل انشاء مركز تاهيل المعاقين في محافظة الخليل واعترافا بجهود سموها في دعم الشعب الفلسطيني وتأسيسا على العلاقات المتميزة بين دولة الامارات ودولة فلسطين فإن منظمة العمل الدولية يسعدها موافقة سموها على تسمية المشروع باسمها «مركز الشيخة فاطمة لتأهيل المعوقين والشباب ذوي الاحتياجات الخاصة» مشيرا الى ان مركز الشيخ خليفة في نابلس والذي انشيء عام 1998 بمكرمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد العام للقوات المسلحة بمبلغ 2 مليون دولار حقق نجاحات باهرة في مجال تأهيل المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة. أبوظبي ـ مصطفى خليفة: