مع العصور تختلف الأهداف التي يزور من أجلها التاجر مدينة، والسائح منطقة والكاتب زاوية، لانه مع تطور الحضارات واختلاط الهموم اليومية بالحاجات الضرورية والانجازات التقنية والتعقيدات السياسية، تستبدل الصورة الأولية بصورة جديدة تلصق فوقها دون أن تزيلها. كان اسم اليونان في الماضي مرادفا للفلسفة والعلم. وحتى لو لم ينس زائر اليونان اليوم صورتها القديمة لكنه بات يبحث فيها عن الشواطئ الجميلة وشمس الاسترخاء عندما يختار مكانا يقضي فيه العطلة الصيفية. لم تفقد باريس الثورة الاجتماعية والصالونات الأدبية طابعها الثقافي لكن أزياءها الراقية ومجوهراتها البراقة تجذب أعدادا من الناس تفوق أعداد زوار المكتبات وقصور التاريخ. ايطاليا الفن والشعر والموسيقى، مازالت تفخر برونقها القديم، لكنها اليوم مصدر المصنوعات الجلدية والمفروشات العصرية والذوق الرفيع. لابد أن جمال الحاضر مستوحى من عراقة الماضي. اليوم دبي، مدينة مدهش ... مدينة المهرجانات ... لؤلؤة الخليج ... أصبحت تفخر بخضرتها ومناظرها الخلابة ومرافقها الساحرة ومراكزها الحضارية وإنسانها ذي الرؤية المستقبلية البعيدة. يأتي السياح اليوم إلى دبي ليتعرفوا على قدرة إنسان الامارات الذي حوّل الصحراء إلى واحة والجفاف إلى حياة والحر إلى برودة والركود إلى نشاط والمدينة إلى حضن كبير يجمع الناس من كل أنحاء العالم في ظل المحبة والالفة. كل شيء يتغير ... ودبي غيرت الكثير من المفاهيم. مدهش