لا يقتصر دور مدينة مدهش التي تقام خلال مفاجآت صيف دبي على تسلية الأطفال والترفيه عنهم من خلال النشاطات المنوعة التي تقيمها طيلة أسابيع المفاجآت، بل تقوم بدور أبعد من ذلك يعمل على اكتشاف مواهب الأطفال وبالتالي تنميتها وصقلها. ويتيح تنوع النشاطات التي تضمها المدينة فرصة ايجاد مجالات التسلية التي تناسب كل طفل، من ألعاب رياضية ومهارات فنية وعلمية وأدبية تتعلق بالرسم والتلوين والقراءة أو البحث في مواقع الانترنت وغيرها، اضافة إلى الألعاب الترفيهية الصرفة. ويكتشف أهالي الأطفال من خلال النشاطات التي يختارها أطفالهم بعض المواهب والطاقات التي لم تكن تظهر عندهم بسبب عدم اتاحة الفرصة أمامهم سابقا لاظهارها. وتستفيد العائلات من الزيارات المتواصلة التي يقوم بها أطفالها إلى مدينة مدهش الترفيهية، فتعمل على توجيههم نحو النشاطات التي تكشف مواهبهم وتساعدهم في تنمية هواياتهم. وقالت ليلى سهيل مديرة مشروع مفاجآت صيف دبي 2001: «ان اكتشاف مواهب الأطفال هو أحد الأهداف التي شيدت من أجلها مدينة مدهش الترفيهية التي تحمل شعار التسلية والاستفادة للطفل». أضافت: «لذلك حرصنا على التنويع في النشاطات التي تضمها المدينة والتي تتوزع في مختلف أركانها، فحاولنا أن نجمع مختلف الفعاليات التي تكشف عن هوايات ومواهب الأطفال، وفي الوقت عينه تعمل على اشباعها وتنميتها». ولفتت ليلى إلى ان ميول ومواهب الأطفال تختلف من طفل لآخر، وتتنوع بين الرسم والموسيقى والكتابة والكمبيوتر أو الرياضة أو المسرح أو التجارة وغيرها من المواهب وتساعد الأركان داخل مدينة مدهش على اكتشافها. وأشارت ليلى إلى ان فريق العمل الذي يشرف على النشاطات داخل مدينة مدهش يساعد الأهل على اكتشاف مواهب أطفالهم وعلى توجيههم نحو الطريق الصحيح لتنمية تلك المواهب. وتبدو ظاهرة مرافقة العائلات لأطفالها إلى مدينة مدهش لافتة، وتصب غالبا في هذا الاتجاه الذي يحاول اكتشاف مواهبهم أو توجيههم نحو اكتساب معرفة أو هواية جديدة لا سيما للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين أربع وثماني سنوات. فاطمة ومحمد أبو بكر من أبوظبي كانا يصطحبان أولادهما إلى مدينة مدهش الترفيهية، وقال محمد: «بالفعل لقد عملت مرافقتنا لأولادنا إلى مدينة مدهش على اكتشاف بعض مواهبهم أو ميولهم، ففي الزيارة الأولى قضينا حوالي خمس ساعات، تنقل الأولاد خلالها بين مختلف الأركان وجربوا معظم الألعاب». أضاف محمد: «لكنني اكتشفت توجه ابني نحو الرسم والتلوين، حيث قضى وقتا أطول في الركن الخاص بالرسم، وحين رأيت نتاجه فوجئت بالرسوم التي صورها، ولا شك انني سأعمل دائما على تطوير موهبته الفنية بأشكال مختلفة». كذلك الأمر بالنسبة لصالح عبدالله الذي كان يصطحب ابنه عمر الذي يبلغ من العمر ثلاث سنوات، وكان يقدم له الأوراق والألوان ليرسم، وقال: «اكتشفت علاقته مع اللون من خلال تقديم الألوان له والطلب منه أن يلون بعض الرسوم، فمثلا عندما طلبت منه أن يلون مدهش اختار فورا اللون الأصفر». أضاف: «نحن نعمل دائما على اكتشاف مواهب أطفالنا من خلال الأشياء البسيطة. ونعمل على تنميتها، وتساعدنا مدينة مدهش الترفيهية في ذلك من خلال خيارات التسلية الكثيرة التي تقدمها للأطفال». من جهته اكتشف محمد أحمد، توجه ابنه راشد (أربع سنوات) نحو الألعاب التي تتطلب التركيز، وقال: «كنت في البداية أساعده في بعض الألعاب مثل لعبة الأسلاك، لكن فيما بعد اعتاد أن يركز وحده في حركته». أضاف محمد: «اكتشفت انني يمكن أن أوجه ابني نحو هوايات جديدة من خلال مدينة مدهش الترفيهية، بأسلوب من التسلية والترفيه لا يسبب له الملل، كما ان مشاركته باللعب مع الأطفال تحفزه على ابراز أقصى قدراته من أجل منافستهم». أما عبيد راشد فكان يرافق أولاده الثلاثة (حمد وأحمد وحميدة) ويشاركهم قراءة أحد الكتب في ركن المكتبة ويعلق على بعض ما يتضمنه، واعتبر ان قضاء اجازة الصيف في دبي تقربه أكثر من أولاده حيث يذهبون معا إلى مختلف الفعاليات التي تقام خلال مفاجآت صيف دبي، لا سيما إلى مدينة مدهش الترفيهية التي يرغب الأطفال بقضاء وقت طويل فيها.