ضمن برامج التدريب الصيفي يواصل نحو 60 طالبا وطالبة من مختلف مراحل التعليم الثانوي والجامعي تدريبهم بإدارة الطيران المدني والتي قررت قبول جميع المتقدمين بناء على توجيهات الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، بضرورة استيعاب جميع المتقدمين وتوزيعهم على الاقسام المختلفة. ويأتي ذلك في اطار الاستفادة من طاقات الشباب في عمل ايجابي يعود عليهم بالنفع والفائدة وتدريب الطلبة على العديد من المهارات الادارية واستخدام الحاسب الآلي والتعامل مع الجمهور واكسابهم مختلف المهارات وتأهيلهم لدخول معترك الحياة العملية خاصة ان مجال الدراسة يختلف عن الحياة العملية ويتم صرف مكافآت مالية شهرية للمتدربين وتوزيع شهادات التقدير على الطلبة المتميزين منهم في نهاية فترة التدريب التي سيحدد الطالب من خلالها المجال الذي يرغب الالتحاق به مستقبلا. وحول خطة التدريب الصيفي بالادارة وفلسفتها يقول خالد خليفة بن زعل نائب مدير الموارد البشرية والتطوير ان عدد المتقدمين من ابنائنا الطلبة يشهد تزايدا عاما بعد آخر، مشيرا الى ان حوالي 60 طالبا وطالبة انضموا للعمل في ادارة الطيران المدني حيث تم توزيع هذا العدد من ابنائنا الطلبة على الاقسام والادارات المختلفة. ويضيف خالد خليفة بن زعل: يسعدنا ان نحتضن ابناءنا الطلبة في الفترة الصيفية وان نساعدهم على استغلال اوقاتهم فيما هو مفيد خاصة طلاب الجامعات والكليات الذين سيواجهون الحياة العملية بعد فترة قصيرة. واضاف: لقد تم السماح لطلاب مرحلة الثانوية العامة والكليات باشراف من الموظفين المختصين باستخدام الحاسب الآلي وادخال البيانات المتعلقة بتجديد البيانات، اما الطلاب الاقل مؤهلا فقد تم اسناد اعمال اخرى لهم تتناسب مع اعمارهم ومستواهم الدراسي. واشار الى ان التدريب الصيفي كشف عن رغبة الطلبة في التعليم وتطوير مهاراتهم لما يلاقونه من تشجيع ومساعدة وتسهيلات من قبل الموظفين في الطيران المدني. وأوضح ان الطلبة الملتزمين خلال التدريب سوف يحققون استفادة كبيرة تتمثل في كسر الحاجز النفسي بالتعامل مع الجمهور خاصة وان الاحتكاك في هذا العمل يكون مع جنسيات مختلفة. واضاف ان ادارة الطيران المدني من الادارات السباقة في استيعاب الطلبة المتدربين صيفا موضحا ان الادارة تسعى الى توفير فرص التدريب الملائمة للطلبة وتحاول استثمار اوقاتهم بما يعود عليهم بالفائدة في حياتهم العملية مستقبلا. المتدرب موظفا ويضيف خالد خليفة بن زعل: ان المتدرب لدينا يعامل كما يعامل الموظف الحكومي مع وجود الاشراف طبعا لأن عملنا في الطيران المدني حساس جدا ولأن طبيعة عملنا تعتمد على الدقة والتركيز، وحتى يتعود الطلبة على تحري الدقة في العمل وتحمل المسئولية لأنهم يحاسبون على الخطأ ان وجد وهذا بهدف تعويدهم على الحياة العملية وطبيعتها. وأضاف لقد اندمج الطلبة اندماجا حقيقيا مع الموظفين بحيث اصبح عملهم يضاهي عمل الموظف تقريبا. الثقة بالنفس يقول بن زعل ان منح الطلبة فرصة لتدريبهم في الفترة الصيفية للتعرف على الحياة العملية سيعود عليهم بالفائدة وقد واجهنا صعوبة في بداية الامر ولكننا قمنا بمعالجة كل الصعوبات التي واجهتنا في باديء الامر واستطعنا التغلب عليها نظرا لالتزام الطلبة واستيعابهم العمل بسرعة. واعتقد انه من خلال احتكاك الطلبة بالجمهور سيتعودون الجرأة والثقة بالنفس وسيمارسون الحياة العملية بشكل افضل مما يسهل عليهم تحديد المجال الذي يرغبون الالتحاق به مستقبلا. فكرة قديمة متجددة يوضح خالد خليفة بن زعل ان فكرة التدريب الصيفي فكرة قديمة غير انه تم اضفاء بعض الجوانب عليها لتزيد من فعاليتها بشكل يجدد من حيوية الفكرة ويعزز من دورها في تأهيل الكوادر المطلوبة لدعم علمية التوطين. وأضاف بن زعل ان للتدريب تأثير في ربط حياة الطلبة بواقع العمل والمستقبل الذي ينتظرهم وأنهم تعرفوا على سلبيات وايجابات العمل وعرفوا الالتزام وارتبطت في عقولهم مسألة العطاء وعلمتهم الاعتماد على النفس وأسلوب تسيير امورهم في حال حصولهم على المردود المادي. وتعرض سامية عبدالرحيم كتيت نائبة مدير قسم التدريب والتطوير في دائرة الطيران المدني لجوانب اخرى من عملية التدريب مشيرة الى ان هناك اتصالا وثيقا بين الادارة والكليات والجامعات والثانوية العامة بحيث يتم توزيع بعض الفئات ذات الكفاءات العالية في الاقسام التي تحتاج لها. وأوضحت انه يتم اجراء مقابلة للطالب ومن خلال هذه المقابلة يتم تحديد وتقييم الطالب المتدرب وقياس مدى جديته للعمل وفهمه للنظم واللوائح ومدى احترامه للمسئولين. وأشارت الى ان المقابلة تعطي الطالب فرصة للتحدث عن نفسه. وأكدت ان الفرصة الاساسية بالنسبة للطالب هي صقل مهاراته وتنمية تفكيره وتعزيز انتمائه الوطني واستعداده لتحمل المسئولية والثقة بالنفس وأضافت ان هناك اهدافا اخرى وهي «حب الولاء للعمل، اكتساب مهارات علمية وعملية، تنمية الابداع» وتعرب سامية كتيت عن سعادتها بما لاقته من تجاوب من الطلبة بشكل ملحوظ. وأوضحت ان الطلبة يبدون حماسهم للعمل ويخلصون في اداء المهام الموكلة اليهم ويلتزمون بالحضور في الاوقات المحددة ويؤكد ذلك ثناء رؤساء الاقسام على اداء الطلبة خاصة وأنهم يسدون نقص الموظفين الحاصلين على اجازات في هذه الفترة. وأشارت سامية كتيت الى انه يمكن الاستفادة من المتدرب الصيفي بمجموعة الافكار والاقتراحات التي يطرحها علينا او على الدائرة ككل. وأكدت ان فكرة التدريب الصيفي كفكرة تعتبر قديمة اما الآن وفي وقتنا الحاضر تغيرت طريقة هذه الفكرة من حيث طريقة الاستخدام وطريقة تحفيز الطلبة المتدربين للعمل. وأشارت الى وجود تعاون بين مختلف الدوائر الاخرى مثل: دائرة الصحة. وتشير الى عدم مواجهة الادارة اية مشكلة في تدريب الطلبة على العمل فهم ملتزمون ويستوعبون بسرعة، واشارت الى ان من المحفزات التي وضعتها الادارة انها اعطت الفرصة في ان يتم تعينيه بشكل رسمي بشرط استيعابه للعمل وكفاءته وحرصه على الارتباط بالدائرة. وأضافت نحن نحتاج الى تخصصات معينة حسب احتياج القسم لهذه التخصصات مثل: الهندسة التي تختص بهندسة الطائرات وصيانتها وأوضحت ان العمل في دائرة الطيران المدني عمل غير سهل وهناك مهام معينة توكل للطالب الصيفي ويحاسب عليها مثله مثل الموظف العادي. وفي محاولة لاستطلاع رأي الطلاب كان لنا هذه اللقاءات، فالطالب علي جمعة خميس علي في كلية التقنية يشارك في التدريب الصيفي للمرة الثانية وقد اختار ادارة الطيران المدني هذا العام ليتدرب بها دون تخطيط مسبق، ويؤكد انه استفاد كثيرا واكتسب خبرة في المجالات المتعددة التي التحق بها مثل: «العلاقات العامة، الكاونتر، تسجيل ايصالات واستقبال مدراء» ويؤكد ايضا انه لم يشعر بالملل ابدا لالتحاقه بعدة مجالات في المطار. ويؤكد انه اكتسب خبرة في كيفية التعامل مع الناس وكيفية اتمام الاجراءات في المطار وأنه استفاد وتعلم اشياء كثيرة صقلت شخصيته واكسبته خبرة مفيدة وجديدة. اما الطالب حسن علي عبدالله بكلية التقنية دبي فقد دفعه شغفه لمعرفة القوانين والاجراءات التي تتم في المطار الى الالتحاق بالادارة خلال التدريب الصيفي ويتمنى بعد التخرج ان يعمل في ادارة الطيران المدني لأنه سعيد جدا بالعمل في المطار مشيرا الى ان عمله بث فيه روح الثقة بالنفس ودفعه الى الاستمرار في العمل وقال انه بالاضافة الى ما سبق استفار من العمل ضمن روح الجماعة والفريق الواحد الذي يميز العمل في المطار ويشير الى ان المجال الذي يعمل فيه «ادارة المالية» حساس جدا ودقيق ويوضح ان الموظفين لم يقصروا في مساعدتهم وتسهيل العمل عليهم وهو ما بث فيهم روح الثقة بالنفس. اما الطالب ابراهيم محمد ناصر طالب في كلية التقنية دبي ويشارك للمرة الاولى في التدريب الصيفي فقد وقع اختياره الى المطار فيشير الى ان التدريب الصيفي يرفع من المستوى التعليمي للمشاركين وتدربهم على سبل معاملة الناس، ويقول ان التدريب في المطار له طابعه الخاص ويشير الى ان التدريب يكسب خبرات ومهارات متنوعة. ويأمل ان يعمل في مجال تخصصه حتى يقوم بتطبيق ما درسه في الكلية. اما الطالبة بسمة سيف الشامسي بكلية التقنية دبي، يشارك في التدريب الصيفي للمرة الاولى وأكدت على ان التدريب متوافق مع طبيعة الدراسة مما افادها كثيرا وأشادت بالتعاون القائم بين المتدربين والموظفين. اما الطالبة سكينة عبدالله محمد في مرحلة الثانوية العامة فتقول هذه هي اول تجربة لها في مجال العمل كمتدربة صيفية وتقول انها منذ المرة الاولى لها شعرت بالراحة والطمأنينة وتعاملت مع الموظفين بارتياح تام كونها اول تجربة لها في مجال العمل وتشير الى انها استفادت كثيرا في مجال «العلاقات العامة» حيث ان هذا اكسبها وأعطاها فرصة كيفية التعامل مع الناس برغم من تعدد واختلاف الجنسيات التي تفد الى المطار الا انها استطاعت على تخطي هذه الخطوة بانجاز كبير وفعال في حياتها بأن هذا المجال اكسبها الثقة بالنفس والمثابرة والمتابعة في العمل بجدية تامة وأشادت بروح الجماعة والاحترام المتبادل في التعامل واحترام رغبات المتدربين واتفق الجميع على انهم تعلموا الانتظام والضبط والحزم في مواعيد العمل حيث يشترط على المتقدم الالتزام بمواعيد الدوام. وتحظى هذه العملية بمتابعة من رؤساء الاقسام التي يتدرب بها الطلاب والطالبات. اما الطالب عبدالله علي راشد على كلية التقنية دبي ويشارك في التدريب الصيفي للمرة الثانية في ادارة الطيران المدني ولكن في قسم مختلف العام الماضي وهو ما دفعه لاختياره مرة اخرى للتدريب في المطار ويقول انه يحب كل ما هو متعلق بالطيران والطائرات والسنة الماضية لكن ملتحقا في برج المراقبة وهبوط الطائرة وصعودها.