تؤكد لغة الاقتصاد وهي اللغة الرقمية ان ميناء زايد ودائرة الموانئ البحرية منذ ان تولى رئاستها سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان اصبحت صرحا اقتصاديا لا يشكل عبئا على الاقتصاد الوطني لأبوظبي، بل اصبحت مصدر دخل وطنيا لتحقق بذلك دعوة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» بضرورة وجود روافد اقتصادية تحقق دخلا وطنيا بعيدا عن النفط. وكانت دائرة الموانئ البحرية سباقة لدعوة رئيس الدولة وملبية للنداء، وهو ما تشيراليه الارقام الصادرة عن دائرة الجمارك بأبوظبي والتي تبرز وتؤكد ان حجم التجارة عبر موانئ أبوظبي وبصفة خاصة ميناء زايد قد حققت اعلى المعدلات حيث بلغت 13.6 مليار درهم مقارنة باجمالي حجم التجارة عن طريق البر وهو الذي بلغ حوالي 5.518 مليارات درهم وهو ما يوضح حجم الدور والتطور الذي شهدته وتلعبه دائرة الموانئ البحرية في دعم حركة النشاط الاقتصادي والذي يتواكب مع التطورات الاقتصادية التي تشهدها الدولة بقيادة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «حفظه الله». وهكذا اصبحت دائرة الموانئ البحرية بأبوظبي منذ الالفية الثالثة احد اهم مصادر دعم نقل التجارة الداخلية والخارجية سواء على مستوى دولة الامارات اوعلى مستوى امارة أبوظبي كما انها اصحبت احد اهم مصادر الناتج المحلي الاجمالي في أبوظبي بعد ان اكدت الاحصائيات المحلية ان اجمالي حجم التجارة الخارجية عن طريق موانئ أبوظبي ضعف حجم التجارة عن طريق البر والجو. ومنذ ان تولى سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئاسة دائرة الموانئ البحرية في بداية التسعينيات بدأت موانئ أبوظبي مرحلة جديدة من التطور والتحديث والتجديد اسهمت بشكل فعال في زيادة انشطة التجارة الخارجية غير النفطية وخاصة عن طريق ميناء زايد الذي تحول خلال هذه الفترة الى واحد من اكبر الموانئ الخليجية، وسرعان ما ارتبط بشبكة من الخطوط الملاحية مع اوروبا وامريكا الشمالية والشرق الاقصى واستراليا، وتحول الى جسر تجاري بين أبوظبي والامارات من جانب وبين العالم الخارجي من جانب اخر. ميناء زايد والطفرة الكبرى شهدت موانئ أبوظبي منذ عام 1998 اكبر طفرة في حركة النقل البحري بموانئ أبوظبي وخاصة ميناء زايد حيث ارتفعت معدلات النمو بشكل ملحوظ لتبلغ 34% وكان ذلك نتاج عوامل عديدة ابرزها التخطيط والتنفيذ لاكبرخطة نمو وتطور يشهدها ميناء خليجي وعربي يتم تنفيذها على مرحلتين مدتها 15 عاما شملت تجديد الارصفة وبناء محطة جديدة للحاويات، وتعميق القناة الحالية في ذلك الوقت من 13 مترا الى 15 مترا وضم وحدات بحرية خدمية جديدة وبناء موانئ صناعية ومصفح واستصلاح الاراضي المجاورة للمخازن ومناطق التوزيع من اجل توفير مساحات تخزين جديدة، والتي بلغت مليون متر مربع لمواجهة التطورات التي تدخل في صناعة النقل البحري بشكل مستمر، بالاضافة الى اقامة مستودعات وبرادات جديدة بسعة كبيرة تتناسب مع مرحلة النمو التي تشهدها موانئ أبوظبي وخاصة ميناء زايد وتطوير وتوفير المعدات الحديثة من الات المناولة والرافعات من الاجيال المتطورة. الشفافية والنقاء في التعاملات وبعد الطفرة الكبرى في معدلات النمو والتي بلغت 34% عام 1998 بدأت المعدلات تسير في نموها الطبيعي مع ازدياد حركة الملاحة وزيادة الخطط الملاحية الدولية والتي بدأت تشعر بالتسهيلات والامتيازات وسرعة الخدمات في جعل اصحاب الخطوط الملاحية يشيدون بما يقدم لهم من خدمات وبما يسود موانئ أبوظبي من شفافية ونقاء في التعاملات والعلاقات والخدمات وهذا المبدأ كان العنصر الرئيسي الذي وضعه سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان كمنهج مكمل للتطورات الحديثة التي ادخلت في مختلف الخدمات الملاحية حتى يكتمل الاداء المهني بشكل يمثل ركيزة في التعاملات بالالتزام بتطبيق اللوائح والقوانين التي تشكل انضباطا لمعايير الاداء والجودة وتوفير الخدمة والتسهيلات للعملاء والخطوط الملاحية بشكل لا يعرض مصالح العملاء او مصالح الدولة لاية ضغوطات تؤثرعلى مستوى الاداء. ومنذ بداية القرن الحالي وبالتحديد العام الماضي عام 2000 بدأت موانئ أبوظبي نقلات تطويرية كبيرة حيث شهد هذا العام افتتاح اكبر مخزن تبريد في المنطقة وتم تشغيله بأيد وطنية وهو الذي يتعدى تخزين 15 الف طن من البضائع، ليواكب التطورات الملاحية داخل ميناء زايد حيث يضم المبرد 21 غرفة تتراوح طاقتها الاستيعابية ما بين 500 الى 1200 طن وهو يعتبر احدث واكبر مخزن مبرد يدخل خدمة التخزين بميناء زايد في هذا العام. وتأتي هذه النقلات التطويرة وعمليات التوسيع والتحديث في اطار تخطيطي شامل ومبرمج ويخضع لاسس اقتصادية تستهدف رفع معدلات الانتاج ولتصبح موانئ أبوظبي صرحا اقتصاديا ناجحا يسهم في الاقتصاد الوطني. وفي هذا العام شهد سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان توقيع اتفاقية مشتركة بين دائرة الموانئ البحرية واحدى المؤسسات الاقتصادية الكبرى بالدولة وهي مؤسسة بروج يتم بموجبها استخدام المؤسسة لميناء زايد وميناء مصفح كموانئ رئيسية لتصدير منتجاتها واستيراد احتياجاتها الانتاجية، وهو ما يوضح ثقة المؤسسات الاقتصادية الكبرى بالدولة في خدمات وتسهيلات والامكانيات التي تتميز بها موانئ أبوظبي، وفي هذا الصدد اكد سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة الموانئ البحرية بأن توقيع هذه الاتفاقية يأتي في اطار استراتيجية طويلة المدى ترتكز على التعاون المشترك بين الطرفين ومما يربطها من علاقات اقتصادية تستهدف التنمية والتطوير يهدف مصلحة الاقتصاد الوطني، واعرب سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان عن ثقته في ان التطورات التي شهدتها موانئ أبوظبي واسعارها التنافسية وارتفاع مستوى خدماتها في المناولة والتخزين والتيسيرات الاخرى هي السبيل الوحيد لجذب المؤسسات الكبرى الاقتصادية بالدولة وخارجها مشيدا بأهمية الوعي الوطني لمؤسساتنا الوطنية في تحقيق التكامل في الخدمات بما يحقق المصلحة العامة والمشتركة ويدفع بعجلة التنمية في البلاد الى الامام، الا ان دور دائرة الموانئ البحرية الاقتصادي لم يحد من دورها الوطني في المشاركة في مختلف التفاعلات الدولية وذلك بحرصها الدائم على هذه المشاركات والتي من ابرزها المساهمة في انجاح معرض ايدكس، حيث وضعت دائرة الموانئ البحرية كافة امكانياتها وشكلت بناء على توجيهات سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان لجنة على مستوى عال تكون تحت اشرافه الشخصي للقيام بكافة المهام التي تسهم في انجاح المعرض الدولي حيث تم توفير المساحات المطلوبة سواء ارصفة بحرية او اماكن داخل الميناء وفتح بوابة خاصة لزوار المعرض من الضيوف واعداد مقرات داخلية وتوصيلات امداد السفن من كهرباء ومياه ووقود، حيث استقبل الميناء خلال ايام المعرض 13 سفينة وغواصة بحرية تمثل سبع جنسيات اوروبية وامريكية واسيوية تمثل احدث ما توصلت اليه تكنولوجيا الصناعة البحرية من بناء او اتصالات او غيرها. احدث الانجازات 2001 ولم يمر عام واحد الا ويشهد ميناء زايد وموانئ أبوظبي مرحلة جديدة من التطوير يواكبها مرحلة من النجاح تؤكد ان ميناء زايد ودائرة الموانئ البحرية ورئيسها سموالشيخ سعيد بن زايد آل نهيان يسيرون على المنهج والميثاق الذي وضعها صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وهو العمل ثم العمل ثم العمل بكل جد ونشاط. وقريبا يشهد ميناء زايد احدث مراحل التطوير وهي الانتهاء من مشروع امداد وتموين السفن من اماكن تواجدها على ارصفة ميناء زايد دون الحاجة الى الانتقال الى اماكن محددة سابقا. وقد اشرفت المراحل النهائية للمشروع على الانتهاء بعد توصيل البابيات الخاصة بجميع ارصفة الميناء حيث ستتم عملية مد السفن بالوقود في نفس وقت عمليات التفريغ او الشحن وذلك بهدف توفير الوقت على هذه السفن وتسهيل مهمتها. أبوظبي ـ مكتب «البيان»:
ميناء زايد صرح اقتصادي عملاق يواكب التطورات التي شهدتها امارة أبوظبي، دائرة الموانئ بأبوظبي احد اهم مصادر دعم التجارة الداخلية والخارجية
