وجه الشيخ الدكتور سلطان بن كايد القاسمي رئيس جامعة الاتحاد خالص التهنئة الى صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وإلى شعب الامارات الكريم، بمناسبة الذكرى العزيزة علينا جميعا ذكرى تولي سموه مقاليد الحكم في أبوظبي، والذي مهد للمسيرة المباركة لاتحاد الامارات، راجيا من الله تعالى ان يمد سموه بموفور الصحة والعافية ويحفظه لوطنه وشعبه وأمته. وقال في كلمة له بهذه المناسبة لقد شهدت دولة الامارات العربية المتحدة في عهد زايد تقدما ملحوظا في شتى نواحي حياتها، وذلك بفضل ما حظيت به من قيادة واعية، امتلكت ارادة التغيير وتمتعت بنظرة ثاقبة قادرة على صياغة المستقبل، وبما نعمت به الدولة من أمن وأمان واستقرار ورخاء. ومن ضمن المنجزات الحضارية التي تحققت في فترة زمنية وجيزة هذا التقدم الكبير الذي شهدته الدولة في المجال التربوي والتعليمي في كافة قطاعات التعليم ومراحله. وللتعليم في فكر سموه مكانة عظيمة، فهو يعتبر التعليم الركيزة الأساسية الاولى لنهضة المجتمعات والأمم، وللرقي بمستوى الافراد المواطنين والمقيمين وتأهيلهم التأهيل المناسب للمشاركة في عملية التنمية، فعلى عاتق التعليم تقع مهمة اعداد وتكوين الانسان المبدع الخلاق والمفكر والمنتج، والذي يستطيع ان يساهم في تنمية مجتمعه مساهمة فعالة في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها. ولذا فان سموه حرص على توفير كافة الامكانيات المادية والبشرية، والعمل على الدعم المعنوي والمادي وتعبئة الجهود وتهيئتها وتنظيمها من اجل تطوير العمل التربوي والارتقاء به ليلائم مطالب الدولة واحتياجاتها وأهدافها في الحاضر والمستقبل، وليتعامل أيضا مع مختلف التحديات والمصاعب التي تواجه المجتمع من آن الى آخر. وتتميز السياسة التعليمية والتربوية والتي أرسى دعائمها صاحب السمو رئيس الدولة بكونها تهدف الى الحفاظ على الهوية الوطنية وترسيخ العقيدة الاسلامية للفرد فكرا وسلوكا وتحقيق انتمائه لمجتمعه المحلي والخليجي والعربي والاسلامي واكسابه المقومات التي تحقق انسانيته وتجعله قادرا على تحقيق ذاته وشخصيته المستقلة. وتستند فلسفة سموه في هذا الصدد على نظرته للانسان باعتباره رأس المال الحقيقي للدولة وأملها في غدها، ولذلك فان سموه حرص أشد الحرص على توفير التعليم له بكل الوسائل والامكانيات والاساليب المتاحة، فأنشئت المدارس والمعاهد والكليات، والجامعات التي تقدم خدمة التعليم العالي لأبناء الوطن. وبذلك شهد التعليم في عهد سموه نموا ملحوظا تمثل في الزيادة العددية الكبيرة في الطلبة الدارسين، والمعلمين والاداريين والمؤسسات التربوية والتعليمية والميزانيات المخصصة لها، حيث بلغ عدد المدارس الحكومية لعام 1999/2000م 710 مدارس، تضم 12540 فصلا دراسيا يدرس بها أكثر من 314275 طالبا وطالبة في جميع المراحل التعليمية، وبلغ مجموع اعضاء الهيئات التعليمية والادارية والفنية 27393 معلما وفنيا واداريا. وتتويجا لهذه المنجزات التعليمية، ومع افتتاح العديد من الجامعات والكليات الحكومية والخاصة صدرت التوجيهات السامية من صاحب السمو رئيس الدولة عام 1992م باستحداث وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وذلك لتمنح هذا القطاع الجديد مزيدا من الرعاية والاهتمام ولتشرف على تحقيقه لسياسة الدولة والتزامه بمعاني الأصالة والمعاصرة، اصالة تحرص على الهوية الوطنية العربية الاسلامية، ومعاصرة تواكب التقدم والتطور الانساني. كما أولى رئيس الدولة اهتماما متزايدا بالتعليم الخاص سواء العام منه او العالي، ادراكا منه لدوره الحيوي في النهضة الحضارية للمجتمع، وأهمية هذه المؤسسات وما تقوم به من امداد عملية التنمية بمتطلباتها من القوى العاملة المدربة والمؤهلة، والقادرة على تحمل مسئولياتها العملية، وتزويد المجتمع بالمهارات الفنية والعلمية والادارية في مختلف العلوم لتحقيق الأهداف التنموية وتنفيذ المشروعات الوطنية في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والقيام بالدراسات والأبحاث العلمية لايجاد الحلول لمختلف القضايا والمشكلات التي تواجه المجتمع كما تعمل على نشر الثقافة وترسيخ القيم المجتمعية. وأخيرا لا نملك هنا الا ان نسجل تقديرنا واعجابنا الكبير بالانجازات العظيمة التي تحققت في عهد زايد على مختلف المستويات وفي كافة مجالات الحياة في الدولة. ونبارك لسموه ولمجتمع الامارات مرة اخرى على هذه المناسبة السعيدة، الذكرى الخامسة والثلاثين لتوليه مقاليد الحكم في أبوظبي، راجين من الله تعالى ان يديم على سموه موفور الصحة والعافية، ويجعله ذخرا لهذا الوطن المعطاء.