اكد جمال بن عبيد البح مدير عام مؤسسة صندوق الزواج ضرورة توفير المنح للمقبلين على الزواج لتشجيع الشباب على الحياة الاسرية المستقرة واوضح ان اعداد المتقدمين للحصول على المنح تتزايد بشكل ملحوظ ففي بداية انشاء الصندوق لم يتجاوز العدد 3700 طلب، مشيرا الى انه مع نهاية 2001 يتوقع ان يصل العدد الى 6000 طلب وهو رقم قياسي يتطلب ان يرتفع سقف المبلغ الاجمالي الى 350 مليون درهم ليوازي حجم الاعداد المتقدمة وفي مسعى لاستعراض مسيرة صندوق الزواج ومدى نجاحه في تحقيق دوره كان هذا الحوار مع مدير عام الصندوق: ـ من خلال مؤسسة صندوق الزواج هل ترون انكم قدمتم ما كنتم تصبون اليه لخدمة الشباب المتزوجين؟ ـ حقيقة يمكن القول اننا في مؤسسة صندوق الزواج قدمنا للشباب مايصبون اليه غير اننا نرى ان الطريق ما زال شاقا وطويلا للوصول الى جوهر الاستقلال النفسي والاجتماعي والذي يعني التغلب على العقبات التي تواجه الشباب ولعلي لا اكون مبالغا اذا قلت ان الاهداف الاساسية للصندوق من حيث التوعية بمفاهيم الحياة الزوجية والثقافة الاسرية قد جاءت بنتيجة صحيح انها ليست النتيجة المأمولة غير انها خطوة على الطريق فلا تزال هناك فئة من الشباب يطلقون زوجاتهم لاتفه الاسباب كما لا تزال هناك بعض الفئات المحدودة من الشباب التي تتلاعب بغرض الحصول على المنحة وهي فئة قليلة ومحدودة وعودة الى لب الموضوع استطيع ان اقول ان الدولة وبحمد الله قد استطاعت ان تقدم للشباب منحا وقروض اسكان بجانب منح الزواج، ولكن تبقى المسألة الرئيسية وهي الوظيفة.. ذلك المارد النائم الذي سوف يصحو المسئولون عليه يوما ما ويسمعون صوت البطالة التي سوف تعاني منها شريحة كبيرة من المواطنين وخاصة في ظل عدم وجود خطة للتأهيل والتعيين. وكلنا أمل في مؤسسة تنمية لتأهيل وتوظيف الموارد البشرية الوطنية والتي تم استحداثها مؤخرا وما زالت تشق طريقها وتتلمس خطاها بنجاح وامام هذه التحديات وامام التثقيف الاعلامي وتيار العولمة الجارف فمن الصعوبة بمكان ان نقول اننا استطعنا ان نحقق استقرارا اجتماعيا ونفسيا للشباب. تأخير صرف المنح ـ تأخير صرف المنح في بعض الاحيان يستمر طويلا مما يجعل الاعباء متراكمة على المتزوج وهذا يتنافى مع اهداف الصندوق فماهو الحل؟ ـ فيما يتعلق بتأخير المنح والذي هو حديث الساعة اود ان اشير الى انه منذ بداية عام 99 لم يكن هناك اي نوع من التأخير في صرف المنح وكانت تصرف في غضون عشرة او خمسة عشر يوما ويعتبر التأخير هو مازاد على الشهر وحينها كانت الطلبات المقدمة للحصول علي المنح لا تتجاوز 3700 طلب ولكن بحلول عام 2000 وبإزدياد عدد الاعراس الجماعية وزيادة اعداد المتقدمين للحصول على المنحة والذي يعكس نجاح المؤسسة في استقطاب الشباب للزواج في مقتبل العمر فقد تسبب ذلك في وجود ضغط على ميزانية المؤسسة التي لم تواكب زيادة اعداد المتقدمين وهنا لن اقول تقصير وزارة المالية او اية جهات معنية، لكن اقول ان المؤسسة لم تحاول ايجاد مصادر موازية للتمويل وخلق برامج وقفية لتكون روافد اخرى تغطي ميزانية المؤسسة فهذه العوامل مجتمعة تسببت في تأخير المنح عن الحد المعقول، لذا فالحلول الناجعة هي زيادة الميزانية وتوفير موارد اضافية جانبية للمؤسسة وتقديم مشاريع وقفية كما اسلفت يشارك فيها رجال الاعمال بالدولة الى جانب المؤسسات. ـ بعد مشروع «توافق» والذي لاقى نجاحا كبيرا ماهو المشروع المقبل؟ ـ المشروع المقبل والذي يجب ان يبرز هو مشروع مركز الاستشارات الاسرية ويعتبر هذا المركز من المشاريع الطموحة والتي سوف تقوم بدور في تقديم الاستشارات المتعددة الجوانب منها الشرعية والقانونية والاجتماعية بالاضافة الى النصح والارشاد لان من سمات هذا العصر السرعة ومن خلالها يأتي الموضوع الأهم وهو الطلاق السريع بين الازواج واكثر هذه الاسباب دائما ماتكون واهية ووجود جهة تقدم النصح والارشاد بشكل سريع لهولاء يمكن من تلافي مشكلة الطلاق السريع وهذا لن يتأتى الا من خلال وجود خط ساخن يحاول ان يقدم النصيحة والمشورة للزوج والزوجة في فترة هما في حاجة لها، وقد يتحرج الزوجان من الذهاب الى المحاكم ظنا منهما ان المحاكم وجدت لحسم الخلاف وليس لاصلاح الخلل وذات البين ولذلك فقيام المؤسسات الاجتماعية وعلى رأسها مؤسسة صندوق الزواج بتوفير خط للاستشارات الاسرية يعتبر ضرورة ملحة وهو الذي سوف نحاول ان نبلوره في المرحلة المقبلة. رسالة الأعراس الجماعية ـ بدأ التركيز على الاعراس الجماعية بشكل كبير، فما الهدف من ابرازه اعلاميا واجتماعيا؟ ـ الاسباب التي تعود الى تزايد ظاهرة الاعراس الجماعية وبشكل ملفت للنظر تعود في الحقيقة الى كونها ابرز آلية حقيقية لتقليل تكاليف الزواج لتصبح بذلك كلفة واحدة بدلا من مئات الكلف ولعل هناك سببا آخر مهما وهو ان هذه الوسيلة يحضرها الحكام وأولياء العهود ومن خلالها تستطيع المؤسسة ان تمرر رسائل اجتماعية واقتصادية وتوعوية لافراد المجتمع لكي تدعم جهود الاستقرار الاجتماعي واعتقد انها من انجح الوسائل تثقيفا وتوعية للشباب خاصة وانه يصاحبها في كثير من الاحيان دورات تأهيلية والحمد لله ان كافة الاعراس الجماعية اصبحت تمول من قبل الحكام وأولياء العهود ورجال الاعمال بالدولة وقد وصلت حصيلة الاعراس الجماعية منذ انطلاقاتها في المؤسسة الى 24 عرسا ومن المؤمل ان تصل بنهاية العام الجاري الى 30 عرسا وذلك على مدى اربع سنوات فقط. وهذا يدل دلالة واضحة على ان الاعراس الجماعية اصبحت تقوم بدورها والدليل على ذلك هو زيادة اعداد الشباب المنضويين تحت لوائها. في معرض حديث سابق أشرت الى امكانية استفادة غير المواطن من صندوق الزواج لاحقا وخاصة في الاعراس الجماعية. ـ توضيحا لهذا السؤال اشير الى انه في لقاءات سابقة تم التطرق الى امكانية ان تمتد خدمات الصندوق الى غير المواطن وليس المنح فالمنح فقط من حق المواطن المتزوج من مواطنة فقط .. ولكثير من الايضاح فإني قصدت بالخدمات الاخرى المساعدة في تنظيم الاعراس الجماعية مع بعض الجهات الاجتماعية الخاصة بالجاليات العربية كالنادي الاجتماعي الاردني وكذلك المصري والسوداني .. الخ، وتكمن هذه المساعدة في تزويد هذه المؤسسات باساليب التنظيم والتعاون معهم لترتيب اقامة هذه الحفلات الجماعية اضافة الى كل مايتعلق بالخبرات التي توجد بالمؤسسة وخاصة بالمشاريع الاجتماعية وقضية الفحوصات الطبية قبل الزواج بالاضافة الى تقديم الاستشارات في حال وجود الخط الساخن. تعزيز رسالة الصندوق ـ ماهو الجديد مستقبلا في صندوق الزواج؟ ـ الجديد في مؤسسة صندوق الزواج هو تغيير ملامح المؤسسة الى هيئة اجتماعية متكاملة وبحمد الله فقد وضعت وزارة العدل مؤخرا تصوراتها الخاصة بالقانون والذي يعتبر المحور الرئيسي في تحويل المؤسسة الى هيئة كما ان وزارة المالية بصدد الانتهاء من دراسة اللوائح الخاصة بالمؤسسة وبذلك فسوف تكون الخطوة الاخرى هي عرض القانون على اللجنة العليا التشريعية ومن ثم عرضها على مجلس الوزراء وعرض اللوائح بصفة خاصة على مجلس الوزراء. ـ ما الفرق بين مشروع اسكان والتضامن الاسكاني وما مدى استفادة المشتركين من «اسكان»؟ ـ مشروع «اسكان» هو مشروع ذو خدمة رائدة ورؤية ثاقبة في سعيه الدؤوب لتقديم خدمات اجتماعية راقية تعود بالنفع والفائدة على قطاعات المجتمع وتواكب احدث تقنيات العصر في مجال البناء والتشييد، ولذا قام صندوق التكافل الاجتماعي لمؤسسة صندوق الزواج بترجمة هذه الاهداف الى خطة عملية لانشاء مشروع اسكان وكما اسلفت فالمشروع يحمل صبغة اجتماعية اضافة الى عملية التيسير على افراد المجتمع وهو الركيزة الاساسية التي سعينا لها من خلال هذا المشروع من اجل بلورتها واستطيع ان اؤكد ان مشروع التضامن الاسكاني في مراحله الماضية جعل كثيرا من المؤسسات تبدأ بالتفكير جديا في انشاء مشاريع مماثلة من جهة ومن جهة اخرى فقد ساعد هذا المشروع على تقليل تكاليف البناء، وهو هدف رئيسي سعينا اليه منذ بداية عملنا في هذا المشروع، اضافة الى ان مشروع اسكان يعتبر الابرز نسبة الى الخبرات المتراكمة والى تأني صندوق التكافل الاجتماعي في طرح هذا المشروع الى ان تكون هناك دراسة دقيقة ومتأنية تراعي كافة الجوانب فمشروع «اسكان» هو الاقل تكلفة بعد دراسة السوق الاماراتية في مجال البناء اضافة الى انه يتميز بمواصفات عالية درست بعناية فائقة. ويسعى صندوق التكافل الاجتماعي الى ايجاد نوع من التمويل للشباب المقبلين على الزواج بحيث يتم تقديم هذا التمويل بشكل مناسب وعلى فترات طويلة الامد وفي حال نجاح المؤسسة في ايجاد هذا التمويل فسوف يكون هناك ما لايقل عن ألف مشترك ينتظرون الحصول على قروض ميسرة. مشاكل الاسرة العربية ـ بصفتك رئيس منظمة الاسرة العربية .. كيف ترى واقع الاسرة العربية، وماهي التوصيات التي خرجت بها خلال لقائك بعمرو موسى امين عام جامعة الدول العربية؟ ـ الواقع الحقيقي في منظمة الاسرة العربية هو تحد من نوع آخر، فأحوال الاسرة العربية لا تخفى على احد، فهي تعيش حالة من انعدام الوزن وذلك نسبة للصدمات النفسية ونسبة للظروف الاقتصادية ولعل الاخطر هو غياب السياسات الاجتماعية التي تحدد ملامح الاسرة العربية، اما على الصعيد الخارجي فتمثيل الاسرة العربية في المحافل الدولية يتطلب تواجد خبراء عربا اضافة الى الدعم المادي والمعنوي للمنظمة لكي تستطيع ان تؤثر في السياسات الاجتماعية على الصعيد الدولي، وفي آخر لقاء في لشبونة استطعنا ان نوفق في اصدار السياسات الاسرية التي اعدت من قبل قادة اوروبيين ولم يكن للعرب اي تواجد فيها، وقد وفقنا في ان نؤجل اقرار هذه السياسة وان نكون اعضاء في هذه اللجنة حتى نستطيع ان نحدد ما نراه لصالح الاسرة العربية، اضافة الى ان هناك نجاحات على صعيد القضية الفلسطينية حيث نجحت المنظمة في اقناع الاعضاء في اوروبا وغيرهم بضرورة تشكيل وفد دولي لزيارة اراضي السلطة الفلسطينية وتم التنسيق مع الجهات المعنية في السلطة الفلسطينية والجمعيات الناشطة في اراضي السلطة للقيام بهذه الزيارة وحول اللقاء بعمرو موسى والذي جاء بناء على توجيهات رئيس مجلس الامناء صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة كان اللقاء مع عمرو موسى وجاء في وقته المناسب باعتبار أنه يفكر جديا في احياء دور المنظمات غير الحكومية وذلك اسوة بمنظمة الامم المتحدة حيث تعتبر العضوية بجامعة الدول العربية مقصورة فقط على الحكومات وهذا من شأنه ان يحد من عمل المنظمة لأنه يمثل توجها سياسيا ولكن النظرة الجديدة التي بحثناها مع عمرو موسى هي ايجاد ادارات في الهيكل الوظيفي للجامعة يسمح بتمثيل المنظمات التي تمثل تنظيما غير حكومي مثل منظمة الاسرة العربية فهي ممثلة من حكومات وجمعيات ومؤسسات اجتماعية وهذا يعطي مساحة كبيرة من العمل المتكامل الذي يعكس وجهات النظر المختلفة ورأينا لدى الامين العام للجامعة حرصا وقناعة بايجاد هذه الآلية وسوف يعرض على القمة تصورا خاصا لعمرو موسى بوجود ادارة متخصصة للاسرة العربية ممثلة في المنظمات المتعددة بالدول العربية بالاضافة الى اتمام الاتفاق على التعاون بين منظمة الاسرة العربية وجامعة الدول العربية على تنظيم عدة نشاطات مشتركة من ضمنها الاحتفال بيوم الاسرة العربية وتركت مسألة التنظيم الى منظمة الاسرة العربية التي نجحت بدورها في الاتفاق مع دولة قطر على تنظيم هذه الفعالية. حوار: فهد المعمري
