قضت محكمة استئناف دبي بالغاء الحكم المستأنف وبإعادة الدعوى الى محكمة اول درجة للفصل في موضوعها وكانت محكمة البداية قد قضت بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى المرفوعة من احدى شركات صناعات الالمنيوم ضد المدعى عليه «غ.م.غ» ومؤسسة للمقاولات بدبي وشركة مقاولات بالعين و «ا.م.ع». تتلخص الدعوى في ان المدعية اقامت دعواها ضد المدعى عليهم طالبة ا لحكم بالزامهم بأن يدفعوا لها مبلغ مليون و 510 الاف درهم والفوائد والمصاريف واتعاب المحاماة. قالت المدعية شارحة لدعواها ان المدعى عليه الاول حصل على عقد مقاولات لبناء بنايتين لجمعية النهضة الظبيانية في إمارة أبوظبي وشرع في تنفيذه من خلال المدعى عليهما الثانية والثالثة كما اسندت الى شركة للزجاج والالمنيوم اعمال الزجاج والألمنيوم بالمشروع من الباطن. وقد تبين للمالك والاستشاري عدم قدرة المقاول من الباطن على اكمال المشروع لعدم توافر المواد والمواصفات فطلب المالك استبداله. وفي اوائل عام 94 لجأ المدعى عليه الاول للمدعية لتحل محل المقاول من الباطن فهبت لنجدته وبادر ممثلها في ابوظبي المهندس «م. ع» للانتقال للعملية فتبين صعوبة الموقف. واتفق الطرفان على ان تتولى المدعية اكمال جميع الأعمال المتعلقة بالالمنيوم والزجاج واصلاح العيوب وتسليمها بصورة مرضية. فقامت المدعية بذلك ونجحت في الوفاء بالتزامها وسلمت الاعمال وارسلت فاتورتها الى المدعى عليهم بمبلغ مليون و 112 الف درهم فماطلوا في السداد وشككوا في حساباتها وبعد الاستشارات اتفقوا على ندب خبيرين فلم يختار المدعى عليهم خبيرهم رغم تكرار المكاتبات والانذارات الأمر الذي اضطر المدعية الى اقامة هذه الدعوى للحكم لها بطلباتها المتقدمة. وقدم وكيل المدعى عليهم مذكرة دفع فيها بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم وان المدعية لجأت الى القضاء قبل تنفيذ الاتفاق مما يجعل دعواها سابقة لأوانها وغير مسموعة. كما دفع بعدم قبول الدعوى لاختصاص محاكم أبوظبي او العين بنظرها لأن التعاقد تم في امارة أبوظبي وتم تنفيذ الأعمال هناك وأن المدعى عليها الثانية لاعلاقة لها بالتعاقد ولا بالتنفيذ وانما تم جرها للدعوى بقصد جلب الاختصاص لمحاكم دبي وان المدعى عليهما الاول والرابع غير مقيمين في امارة دبي الاول في الشارقة والرابع في أبوظبي. وكما طلب احالة الدعوى الى التحقيق لاثبات عدم اختصاص محاكم دبي مكانيا بنظر الدعوى واحالتها للخبرة لإثبات ذلك. كتب خالد بن هويدي: