يسعى النادي العلمي بأبوظبي من خلال النشاط الصيفي الثالث عشر الى استثمار اوقات فراغ الطلاب باسلوب جديد وعلمي عبر رفع مستوى المهارات العلمية والرياضية والثقافية باسلوب شيق وممتع بعيدا عن الاجواء الدراسية. ويتولى الاشراف على النشاط الصيفي للنادي والذي ينقسم الى نشاط مرحلة الفتيان في الفترة الصباحية والمبدعين الصغار في الفترة المسائية ومركز صيفي للاحداث تحت رعاية الهيئة العامة للشباب والرياضة مجموعة من طلاب جامعة الامارات وكلية التقنية العليا ويشرف على هذا النشاط مجلس اباء منطقة أبوظبي التعليمية. واوضح سلطان جاسم العلي ان الجديد هذا العام في النشاط الصيفي عدم تدخل الادارة بالنادي العلمي في الاشراف وترك الطلاب الجامعيين يعتمدون على انفسهم. بالاضافة الى ادخال نشاط جديد وهو المركز الصيفي للاحداث. ويذكر اسامة باوزير مشرف النشاط الصيفي الصباحي ان هناك مئة وعشرين طالبا مشاركا بالانشطة العلمية والدورات من مختلف المراحل العمرية والدراسية وان النشاط بدأ في نهاية شهر يونيو الماضي ويستمر حتى الثامن من شهر اغسطس الجاري. وهناك مجموعة من الانشطة العلمية التي يحرص النادي على تقسيم الطلاب عليها وفقا لرغباتهم وهي الالكترونيات والتبريد والتكييف والكهرباء والميكانيكا والنجارة والكيمياء والكمبيوتر. بالاضافة الى الدورات وهي خاصة بالطلاب من سن سبع سنوات وحتى احد عشر عاما وهي دورة التفكير الابداعي ودورة المستكشف الصغير وامرح مع الكيمياء. وهناك دورة 3فٍوهو برنامج رسم خاص بالمرحلة الثانوية وهو خاص بالاخراج الفني والرسوم المتحركة والجرافيك ويقوم الطالب باعداد مشروع مدته احدى عشرة ثانية يشترط في هذا المشروع استخدام تقنية الحركة والالوان وغيرها. واضاف: هناك انشطة مصاحبة للنشاط العلمي ومواعيدها تأتي بعد الاستراحة من النشاط العلمي وتوقيت كل منها ساعة ونصف والانشطة المصاحبة هي السباحة والنشاط الرياضي وتحفيظ القرآن الكريم والمحاضرات الثقافية والاجتماعية وبرامج التوعية الصحية وبرامج توعية للأمن والسلامة. ويخصص يوم الاربعاء للرحلات الداخلية الى صالة التزلج وصالة البولينج وغيرها. اما الرحلات الخارجية فتتجه الى مدينة الشارقة ودبي والى مرصد الجابر الفلكي ويعاونه في النادي سبعة مشرفين بالاضافة الى احد عشر مدربا. واوضح اسامة باوزير ان النادي ينظم على هامش النشاط العلمي معرضا يضم منتجات الطلبة خلال النشاط وماراثون لطلبة النشاط. واشار ان جميع الانشطة سواء العلمية او المصاحبة تهدف الى توفير بيئة مفعمة بالمتعة ويمارسون خلالها بشكل ايجابي تطبيق العلوم التي يدرسونها حتى يتم تجميع رصيد جيد للطلاب في نهاية النشاط. وفي النهاية سيتم تنظيم يوم ختامي وتنظيم معرض لنتاجات الطلبة وتكريم الطلاب المتميزين وتوزيع الشهادات على المشاركين. ويقول محمد عبد الوهاب الحبسي مدرب كمبيوتر ومشرف بالنادي العلمي: بات الكمبيوتر الان عصب الحياة ولذلك فدورة الكمبيوتر منهجها دقيق للغاية وهي حلول هاردوير وفيجوال بيسك والانترنت. وفي البداية حينما وضع الكمبيوتر بين النشاطات العلمية وجدنا ان اغلب الطلبة ينتقون هذا النشاط ولذلك تم تخصيص الاختيار على الطلاب من الصف الثالث الاعدادي حتى الثانوية العامة وينتظم بالدورة حوالي اثني عشر طالبا. ويضيف: السبب وراء هذا التحديد ان هناك طلابا لديهم مجرد خلفية حول الكمبيوتر والبعض الاخر مستواهم متقدم. نقوم باعداد مشروع كل اسبوع وعلينا ان نعد ستة مشاريع في نهاية الدورة وفي الختام يتقدم كل طالب بمشروع نهائي يحمل ثمرة ما تعلمه طوال ايام الدورة ومن خلاله يجمع الطالب المهارات معا. ويؤكد الحبسي ان السر وراء نجاح النادي العلمي كنشاط صيفي محاولة تغيير النظام المدرسي حتى لا يشعر الطالب بالضجر وعدم الضغط عليه وفي الاساس السير وفق خطة منظمه فالتنظيم اساس النجاح. ويقول عمر علي اليافعي مدرس تجويد قرآن كريم ومشرف بالنادي العلمي النشاط الصيفي لا يقتصر على الجانب العلمي فقط بل هناك نشاطات اخرى مصاحبة ورحلات ايضا وعلى اعتبار ان الهدف الرئيسي شغل وقت الفراغ بما يفيد الطالب كان لابد من استغلال هذه الفترة باسلوب جذاب وشيق ليشعر الطالب بالاستمتاع. ويضيف: في نشاط تجويد القرآن الكريم مراحل عمرية مختلفة فمثلا بالنسبة للصغار من عمر سبع سنوات وحتى الحادية عشرة يتعلم الطالب كيفية القراءة السليمة بالاضافة الى تعلم الدروس والعبر والقيم من خلال قصص الانبياء وبث هذه القيم في النفوس بعدة وسائل. اما بالنسبة للطلاب المتقدمين في المرحلة العمرية فيدرسون احكام التجويد وغيرها من المواضيع المختلفة. ويوضح اليافعي ان النادي الاجتماعي ينظم مسابقات متباينة وهناك مسابقة العائلة يتم تنظيمها في نصف النشاط ويشارك فيها جميع افراد الاسرة وللفائزين جوائز عينية وهي بالطبع تهدف الى التشجيع واستقطاب الطلاب وحثهم على المشاركة والاندماج داخل الاسرة. ويذكر محمد احمد باوزير مشرف بالنادي العلمي ان هناك ضبط ونظام للدورات فيتم تسجيل الحضور والغياب والطالب الملتزم يقوم المركز بتكريمه ضمن المتميزين ويحصل على شهادة انجاز. ويضيف: نحرص على تزامن النشاطات الرياضية مع الاجتماعية والعلمية ونقيس مدى استجابة واستمتاع الطلاب بالبرامج ونركز على الجذاب منها ونغير البرامج المملة. كما اننا نحرص دائما على ان يكون جو النشاط الصيفي بعيدا عن اجواء المدارس حتى لا ينفر الطالب وتقل قابليته للنشاط. ويقول يوسف جاسم العلي مشرف بالنشاط الصيفي مهمة الاشراف مسئولية فلابد من تنظيم الطلاب بشكل دائم حتى يتم السيطرة على سير النشاطات بشكل ناجح مع توفير كافة المستلزمات وخاصة بالنادي الاجتماعي والذي يعد من اهم اجنحة النادي العلمي فنوفر به الالعاب الثقافية والعلمية. وطالما ان النشاط الصيفي يحافظ على نقطه التوازن ما بين العلم والترفيه سيواصل نجاحه في السنوات المقبلة بشكل افضل حيث ان الشباب لا يحب وقت الفراغ ولكنه لا يعرف كيفية استغلاله ولابد من مد يد العون له حتى يستفيد منه بشكل جيد. ويقول عدي ليث الطائي مشرف بالنادي العلمي: تتمتع انشطة النادي بالحيوية والمرونة ولذلك فالنادي من الاماكن المحببه للطلاب وما يميزه النشاط العلمي المفيد عمليا بالاضافة الى تنظيم الوقت والتنوع في الانشطة المصاحبة والرحلات المتباينة والممتعة. وفي لقاء مع عدد من الطلاب المشاركين في النشاط الصيفي بالنادي العلمي يقول الطالب احمد حامد بالصف الثالث الاعدادي لقد اخترت الالكترونيات كنشاط علمي واشارك في النادي منذ عامين والسبب وراء اختيار هذه الدورة تعلم مهارات مفيدة استطيع ان استغلها في حياتي العملية فمثلا خلال الدورة اتعلم مكونات الاجهزة والدائرة الكهربائية والمقومات وتصليح الراديو والتلفزيون وهذا يجعلني فخورا وواثقا بنفسي دائما. ويضيف: الاشتراك في النشاطات الصيفية افضل بكثير من الجلوس بالمنزل دون الانتفاع بوقت الفراغ بما يفيد في المستقبل. كما ان المراكز الصيفية تفتح الافق امام الشباب لتكوين صداقات جديدة يمكن من خلالها تبادل الخبرات. ويذكر ان النشاط الصيفي في النادي العلمي لا يقتصر على هذه الدورة بل ان هناك نشاطات مصاحبة جيدة مثل السباحة وممارسة الرياضات الاخرى بالاضافة الى الرحلات الداخلية والخارجية واحبها الى نفسي زيارة قرية التراث وجرحى الانتفاضة وصالة البولينج. ويقول الطالب سالم عبد الله بالصف السابع لاول مرة اشارك في النشاطات الصيفية بالنادي العلمي وشعرت بالفرق الكبير ما بين اجازة مجردة من الاستفادة والتنظيم وما وصلت اليه حاليا فانا عضو بدورة امرح مع الكيمياء وتعلمت الكثير حول كيفية صناعة الحبر السري ومكونات اللهب وصدأ الحديد وخلايا النبات وصناعة العطور وكمية الاوكسجين في الهواء. ويذكر الطالب محمد حسين الجابري بالمرحلة الاعدادية ان الكمبيوتر عالم يشعره دائما بالاثارة ويستقطب اهتمامه باستمرار ولذلك اختار دورة الكمبيوتر ليتعلم اكثر كيفية التمكن من هذا الجهاز وتطويعه في كافة المجالات. ويقول: الكمبيوتر وسيلة باتت تستخدم في شتى الوسائل الترفيهية والاعلامية والثقافية والدينية والاقتصادية وغيرها وغدا سيسيطر الكمبيوتر على كل شيء لينفرد كأداة للتعلم ولن يستطيع اي انسان الاستغناء عنه. ويضيف: لاول مرة اشارك في النشاطات الصيفية للنادي العلمي ولكنني شاركت في مراكز اخرى ويتميز النادي العلمي عن غيره من المراكز بالتمكن في التخصصات والاهتمام بالطلاب. ولقد تعلمت من خلال الدورة كيف يصنع الكمبيوتر وتصميم البرامج عليه واحرص دائما على تطبيق كل ما اتعلمه عمليا في البيت. ويقول الطالب خليفة سيف الغفلي بالصف الثاني الثانوي منذ صغري وانا طفل احب تعلم كل شيء يرتبط بالسيارات فهي هوايتي واسعى دائما من خلال الدورات العلمية تعلم الجديد ولذلك انضميت لدورة ميكانيكا السيارات واتعلم من خلالها كيفية تصليح السيارة واجزاء المحرك وتبديل السرعات وتصليح البريك. وبالطبع الدورة الواحدة لا تكفي ولذلك ساستمر في هذا النشاط العام المقبل ايضا. ويقول الطالب محمود كامل يونس بالصف السابع اشارك في دورة التفكير الابداعي وتعلمت فيها الكثير من مهارات التفكير وعملياته فالانسان يستطيع ان يحل اي مشكلة اذا تمكن من مجموعة من الخيوط البسيطة المرتبطة بالمشكلة. وهذه الدورة تدفعنا للاستفادة من عقولنا بشكل ايجابي وتعلمنا كيفية اعمال العقل بشكل جيد عبر تمرينات وتدريبات تساعدنا على عملية التفكير بنجاح. ويضيف: في العام المقبل سانضم لدورة الكمبيوتر على اعتبار ان كل عام اتعلم شيء جديد. ولا يقتصر النشاط بالنادي على هذه الدورة فقط فمن خلال الاحتكاك بالزملاء عبر الرحلات وممارسة الانشطة المصاحبة الاخرى كالسباحة وغيرها نستطيع ان نكتسب صداقات وخبرات عبر تبادل الاراء ومعرفة ما يتعلمه كل منا في دورته.