توجه عبدالقادر بن صالح رئيس الاتحاد البرلماني العربي رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري، بالشكر لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، على ما بذله من أجل تنمية بلده الامارات، واستعداده باستمرار للمساهمة في الدفاع عن القضايا العربية، وتنقية الأجواء العربية. وقال: ان الكلمات تبقى عاجزة عن التعبير عن حقائق الأمور واللسان يبقى عاجزا أمام الانجازات الكبيرة التي حققها صاحب السمو رئيس الدولة لشعب الامارات وللعرب قاطبة. وأضاف: بمناسبة عيد الجلوس الخامس والثلاثين لصاحب السمو الشيخ زايد أطال الله في عمر سموه وأزاد الخير والنعمة لشعب دولة الامارات بفضل قيادته الرشيدة والحكيمة، وأطال الله في عمره حتى تتمكن الأمة من الاستفادة من حكمة سموه ودعمه. جاء ذلك خلال محاضرة ألقاها أمس في مركز زايد للتنسيق والمتابعة عبدالقادر بن صالح حول العلاقات الاماراتية ـ الجزائرية، بحضور عبدالحميد بوزاهر السفير الجزائري لدى الدولة ومحمد خليفة المرر المدير التنفيذي لمركز زايد للتنسيق والمتابعة، الذي قدم رئيس الاتحاد البرلماني العربي لممثلي وسائل الاعلام المحلية والعربية والدولية في الامارات، وقال ان العلاقات الاماراتية ـ الجزائرية تمتد منذ سنوات طويلة، وأهم ما ميزها زيارة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد للجزائر ولقائه بالرئيس بومدين عام 74 خلال قمة أوبك، وأضاف ان الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة حمل على كاهله مسئولية مواصلة مشوار بلد الجزائر العريق، وقد عرف عن فخامته المواقف السياسية العربية الحكيمة. وقد شكر عبدالقادر بن صالح في بداية محاضرته سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة، على اتاحة الفرصة له للحديث في المركز عن العلاقات الاماراتية ـ الجزائرية، وعلى جهوده التي يتوج بها المركز من أجل تسليط الضوء على القضايا العربية والقضايا الإنسانية، بالعمل الجاد المثمر. وأشاد خلال المحاضرة بما قدمه شعب الامارات بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد، من دعم للجزائر بعد الاستقلال، والتعاون الذي شمل كافة المجالات، وقال ان سموه لم يدخر جهدا من أجل توسيع وتنمية التشاور مع الاخوة في الجزائر، خاصة خلال زيارة سموه للجزائر عام 74 لحضور قمة أوبك، وللعلاقة الشخصية الطيبة التي تجمع الرئيس بوتفليقة باخوته في دولة الامارات، وفي مقدمتهم صاحب السمو الشيخ زايد، وهذا الشعور يقاسمه فيه الجزائريون والجزائريات، والعلاقات السياسية بين البلدين تحظى بالتنسيق والتشاور في المحافل العربية والدولية، حكومية وبرلمانية، والامارات والجزائر تتخندقان في خندق واحد للدفاع عن القضايا العربية خاصة قضية فلسطين، وتأييد الشعب الفلسطيني بإقامت دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وتمكين الشعب الفلسطيني من العودة لأراضيه وأخذ حقوقه كاملة. وعن العلاقات الاقتصادية بين البلدين قال انها تعرف تطورا تاريخيا، والعديد من المستثمرين العرب والاماراتيين يتوافدون على الجزائر ويسعون للتعرف على حقيقة الاقتصاد الجزائري والتعاون مع رجال الأعمال الجزائريين، والمفاوضات جارية، معربا عن تفاؤله بفضل التوجيهات الرشيدة لكل من صاحب السمو الشيخ زايد رئيس الدولة، والرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة. وتحدث عبدالقادر عن الطاقات الشبابية الهائلة في الجزائر، وقال ان 75% من سكان الجزائر أعمارهم دون الثلاثين، وهذا يعبر عن الآفاق المستقبلية المبشرة في الجزائر، ومدى العبء الواقع على الدولة من أجل التكفل بهذه الشريحة الهامة. وأكد ان الجزائر قادرة على مواجهة التحديات، بالرغم من وجود صورة ضبابية حول أوضاع الجزائر الداخلية عربيا وعالميا بسبب عدم توافر المعلومات. وقال ان الجزائر عبر التاريخ بلد ثائر ضد الظلم والطغيان، وانه بفضل الثورة الجزائرية، نالت 21 دولة افريقية استقلالها. لكن الارهاب ظاهرة غريبة أرادت أن تسيء للجزائر وللاسلام ككل، فالجزائر تعرضت لمؤامرة وكذلك الاسلام، كان يراد أن تعطى صورة مشوهة للاسلام من خلال اغراق الجزائر في بحر الدماء، واظهار المسلمين كما لو كانوا قتلة. وقال انه لو تغيرت الأوضاع في الجزائر نحو الأسوأ، فان آثار ذلك لن تقف عند حدود الجزائر بل ستمتد لمناطق كثيرة في العالم، ولن يستثنى الكثير، موضحا ان أوروبا لم ترد التعاون أمنيا مع الجزائر بحجة ان مشاكلها تختلف عن مشاكل الجزائر، وفي قمة هلسنكي للأمن والتعاون في أوروبا، أرسلت الجزائر وفدا لم يتم التعامل معه من قبل المشاركين الأوروبيين، إنما وبعد ما حدث في الجزائر بدءوا يهتمون بالأوضاع، لوقوع أحداث مشابهة في بعض الدول كبريطانيا، السويد، وايطاليا. أبوظبي ـ مكتب «البيان»: