يقوم مجلس الخدمة المدنية ودائرة التنظيم والادارة بدورهما ضمن منظومة الدوائر المحلية لامارة ابوظبى وذلك تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة ورعاية ولي عهده الامين فى المقام الاول بالاهتمام بالمواطن ومنحه الفرصة للعمل فى الحكومة ليشارك فى تنمية بلاده، بالاضافة الى اختصاصاتها الاصيلة فى تقديم الدراسات والابحاث التى تساعد فى ترقية الخدمة المدنية ورفع معدلات الاداء ومشاركة الدوائر فى اعداد التنظيمات والهياكل التى تتناسب وطبيعة اعمالها. وقد وضعت الدائرة خطة طموحة تمكنها من الاستجابة لتوجيهات القائد ففى الاعداد التقنى والفنى للدائرة قامت بدراسة هيكلها التنظيمى دراسة عملية ليتجاوب مع الدور الذى تقوم به وتم تقسيمها فى شكل ادارات متخصصة حسب التخصص ونوع العمل ووضعت على رأس كل ادارة مواطنا من خريجى الجامعات فى مجال التخصص ودعمت تلك الادارات بالعناصرالفنية المتخصصة لتساعد فى تنفيذ سياستها كما ادخلت نظام الحاسب الآلى وتمت البرمجة اللازمة لكافة الانشطة وآخرها ما سيتم هذا العام وذلك بربط النشاط بالدوائر عن طريق الحاسب الالى وادخال نظام الانترنت الذى يرتبط بالدوائر ايضا لتحقيق السرعة المطلوبة التى تتماشى مع روح العصر وتحقيق الحكومة الالكترونية. وفى مجال التوطين وجدت دائرة التنظيم والادارة ان النمو المتسارع فى اعداد العمالة الوافدة يرجع الى متطلبات النهضة الانمائية الشاملة خاصة فترة بناء الهياكل التحتية لاقتصاد الامارات التى استلزمت استجلاب اعداد كبيرة من العمالة وبالرغم من اهمية العمالة ودورها الفعال فى عمليات التنمية الاقتصادية الا انها تسببت فى بعض الجوانب السلبية ومنها خلل التركيبة السكانية الامر الذى استدعى التوقف لاكثر من مرة لمراجعة الاجراءات والقرارات التنظيمية بشأنها لترشيد سياسة استقدام العمالة الوافدة الى البلاد. وتعتبر امارة ابوظبى عامل جذب لاستخدام العمالة الوافدة حيث تتوفر فيها فرص للعمل نظرا للنمو المتسارع فى مختلف القطاعات والانشطة الاقتصادية والاجتماعية ومن ذلك المنطلق وتماشيا مع التطور التعليمى فى دولة الامارات العربية المتحدة وتشجيعه على كافة المستويات فقد اعدت دائرة التنظيم والادارة دراسة عامة لوضع قواعد موضوعية يمكن بموجبها تحقيق الفرص للمواطنين فى شغل الوظائف المدنية عن طريق توطين تلك الوظائف بعد حصولهم على التأهيل والتدريب اللازمين لذلك فقامت الدائرة بدراسة هذه الموضوع وتحليل نسبة اعداد المواطنين العاملين ونسبة اعداد الوافدين بالدوائر المحلية ورفعت مذكرة الى المجلس التنفيذى تضمن طلب انشاء لجنة للاشراف على توطين الوظائف بالدوائر المحلية لامارة ابوظبى. وتمت الموافقة على انشاء «لجنة توطين الوظائف» بالدوائر المحلية لامارة ابوظبى ليكون مقرها دائرة التنظيم والادارة وتم تحديد مكتب التوطين بالدائرة لمباشرة اعماله ونشاطاته التى تركزت بشكل اساسى على ضرورة الزام عملية التوطين كسياسة ثابتة وهدفا رئيسيا مع السعى لايجاد طريقة مثلى لتنفيذ هذه السياسة ومتابعة تنفيذ سياسة التوطين وتقوم برسم خارطة للعمالة الوطنية محليا ووضع قواعد محددة لكيفية الاستفادة من طاقاتها. كما تتولى مهام توظيف واستيعاب الخريجين وغيرهم فى الوظائف المناسبة وتلقى طلبات التوظيف واعادة توزيعهم على الوظائف المتاحة بالتعاون والتنسيق مع جهات العمل فى القطاع العام وترشيد استخدام العمالة الوافدة مع تحقيق التشغيل الكامل لطاقات العمل الوطنية وتقويم توزيعها على المجالات والمواقع والوظائف المختلفة وضمان تواجدها فى مختلف مواقع المسئولية وتوفير المناخ الذى يشجع على اتجاه بعض القدرات والكفاءات الوطنية الى القطاع العام وذلك بتوفير الشروط الجاذبة للعمل من ناحية الرواتب المجزية واعادة النظر فى اوضاع المواطنين فى الخدمة المدنية المحلية وذلك بهدف تحسينها وتطويرها والتغلب على معوقات تقدم المواطن للوظيفة بسبب عدم اقتناع بعض الدوائر بتعيين الخريجين المواطنين. وفى مجال التدريب تعتبر توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بشأن رعاية وتنمية الانسان فى دولة الامارات العربية المتحدة القاعدة الاساسية التى تنطلق منها دائرة التنظيم والادارة فى سبيل استقطاب وتنمية وتأهيل الكوادر الوطنية فى الدوائر المحلية. ولقد ادركت الدائرة ابعاد هذه التوجيهات والاهداف المنشودة منها ورأت انه فى سبيل اعداد الموظفين اعدادا سليما فانه لابد من الاهتمام بالتعليم والتدريب لدورهما الفعال فى خلق الكوادر القادرة على العمل وتحمل المسئولية. وقد بدأت الدائرة بتأسيس «ادارة التدريب والتطوير» وكلفتها بمسئولية الاعداد لتطوير كفاءات الموظفين فى الدوائر واخذت الادارة منذ تأسيسها فى عام 1992 تبذل جهودا كبيرة فى سبيل حصر احتياجات الموظفين فى الدوائر المحلية وكيفية تلبية هذه الاحتياجات فبدأت بالعمل على اعداد خطة للتدريب تشتمل على دورات وندوات تدريبية تهدف الى اكساب الموظفين المهارات والقدرات والخبرات التى يحتاجونها عند اداء اعمالهم فقد بدأت بعقد عشرة برامج تدريبية فى عام 1992 شارك فيها عدد من موظفى الدائرة. وقد لاقى نجاح هذه الدورات الاستحسان من جانب الموظفين المشاركين فيها مما ادى الى دفع ادارة التدريب والتطوير الى زيادة نشاطاتها وتكثيف جهودها الى عقد المزيد من الدورات والندوات التى تناسب طبيعة اعمال الموظفين فى مختلف الدوائر حيث بلغ عدد الدورات التى عقدتها الادارة فى عام 2000 (42) دورة وندوة غطت الكثير من الموضوعات الادارية والمهارات السلوكية والتنظيم والمحاسبة والمالية والحاسب الآلى شارك فيها حوالى 781 موظفا من مختلف الدوائر المحلية. وقامت ادارة التدريب والتطوير وبفضل دعم ومساندة المسئولين فى الدائرة بتطوير وتحسين اعمالها والاهتمام بنوعية البرامج والندوات التى تنظمها كل عام و اختيار الخبراء المؤهلين والمناسبين لتنفيذها و العمل على تقييم البرامج والوقوف على مدى الاستفادة منها واخذ اراء المتدربين المشاركين فى كل برنامج بغية تحسين الاعمال التى تقدمها الادارة. أما خطة التدريب لعام 2001 فقد اشتملت على عقد 51 برنامجا وندوة وتمتاز الخطة على شمولها لبرامج متنوعة تناسب المستويات الادارية المختلفة حيث اقيمت دورات فنية للمهندسين ودورات خاصة للسيدات ودورات متخصصة فى الحاسب الآلى والادارة الالكترونية ونظام المعلومات. وقد نفذت منها 40 دورة حتى 30 يونيو 2001 هذا الى جانب ان دائرة التنظيم والادارة تولى اهتماما باعداد مدراء الادارات ورؤساء الاقسام عن طريق ايفادهم لحضور دورات مخصصة تنظمها معاهد تدريب داخل وخارج الدولة بغية اكتساب معلومات وخبرات جديدة وفى كل عام تقوم الدائرة بايفاد عدد من الموظفين لحضور مثل هذه الدورات وتشجع الدائرة الدوائر المحلية على اعداد خطة تدريبية بالتعاون والتنسيق معها للاستفادة من الدورات التخصصية التى تنظمها المعاهد فى مجال التدريب التخصصى والفنى. كما رأت الدائرة ووافق المجلس التنفيذى منذ عدة سنوات فى مجال البعثات الدراسية على منح مكافات تشجيعية للمواطنين الذين يلتحقون بالكليات العلمية والتخصصية فى مجال الطب والهندسة وعلوم الحاسب الالى والشريعة والقانون والزراعة. وقد ساعد هذا البرنامج على تنافس المواطنين والمواطنات فى الحصول على المؤهل الثانوى العالى اللازم الذى يمكنهم من الحصول على المكافأة التشجيعية وبدأ هذا البرنامج منذ عامين يعطى ثماره حيث تخرجت اعداد لا بأس بها من كليات الطب والهندسة والزراعة والحقوق والتحقوا بالعمل فى مجال تخصصهم مساهمين فى هذه النشاطات الحيوية الهامة والتى كان جهد المواطن فيها قليلا. وتحرص دائرة التنظيم والادارة على تأهيل الموظفين وتشجيعهم لاستكمال دراساتهم الجامعية والعليا وذلك وفقا للانظمة المعمول بها وقد حصل عدد من الموظفين المواطنين على موافقات دوائرهم للدراسة فى جامعة الامارات وكليات التقنية العليا والجامعات الاخرى فى الدول العربية والاجنبية. وتقوم ادارة التدريب والتطوير بالتعاون والتنسيق مع الدوائر المحلية بمتابعة الموظفين الحاصلين على اجازات دراسية والاطلاع على نتائجهم الدراسية ومساعدتهم للتغلب على العقبات التى تواجههم كما تقوم الدائرة بالاشراف على تنفيذ ومتابعة نظام الدارسين المرشحين لوظائف مدنية الذى تم اقراره بموجب قرار المجلس التنفيذى رقم (4 أ) جلسة 94/9 بشأن تشجيع المواطنين للالتحاق بالجامعة فى بعض التخصصات الهامة والضرورية وقد تم تشكيل لجنة دائمة تتولى مسئولية استقطاب الطلاب المواطنين الراغبين فى دراسة تخصصات هامة مثل الطب والهندسة والحاسب الالى والشريعة والقانون والزراعة وتصرف لهؤلاء الطلاب مكافآت شهرية، وتخرج عدد من هؤلاء الطلاب واستلموا وظائفهم فى الدوائر المحلية. ويهدف نظام الدارسين المرشحين الى اعداد الكوادر الوطنية المتخصصة وذلك لتوفير احتياجات الدوائر من الايدى العاملة المواطنة القادرة على المساهمة فى بناء وتطوير الوطن. وتقوم دائرة التنظيم والادارة منذ عام 1989 بالاعداد والاشراف على تنفيذ برنامج تشغيل وتدريب الطلبة الصيفى وفقا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ورئيس المجلس التنفيذى. ويهدف البرنامج الذى يتم عقده سنويا بالتعامل والتنسيق مع الدوائر المحلية فى امارة ابوظبى الى اعداد وتأهيل الطلبة من خلال ممارسة العمل واكتساب المهارات والخبرات وغرس حب الوطن والاخلاق الفاضلة فى نفوس الشباب والمحافظة على الشباب وحمايتهم من مشاكل وقت الفراغ فى العطلة الصيفية. ويشارك فى هذا البرنامج سنويا حوالى 2000 طالب وطالبة يلتحقون فى الدوائر المحلية التى تقوم بتوزيعهم على الادارات والاقسام فيها للتدريب على كيفية اداء الاعمال البسيطة التى تناسبهم حيث يقوم موظفون مختصون بالاشراف على تدريب الطلاب الذين يتم قبولهم وفقا للشروط التى حددها المجلس التنفيذى. وقد بدأ برنامج التدريب الصيفى لعام 2001 الثانى من شهر يونيو الماضى وقامت دائرة التنظيم والادارة بالتعميم على الدوائر للبدء فى تسجيل الطلاب الراغبين مع مراعاة اعطاء الفرصة امام مرحلة الثانوية العامة والجامعية حيث ان مساهمة الدوائر و المؤسسات العامة والخاصة بالدولة فى هذا البرنامج الهام له فوائد كبيرة فى رعاية وحماية الابناء الذين هم امل الغد وقادة المستقبل. وام