لا تضيق دبي بناسها ولا بزوارها، وتكبر فيهم كلما قدموا اليها زرافات او وحدانا، وتجد هذه المدينة متسعا من الفرح توزعه على الجميع الى أي البلاد انتموا، ولا ترضى دبي بهدايا لزوارها الا باقات الزهور المعطرة بأجمل الذكريات عن اجازات العمر السعيدة التي مرت من دبي. فالمواسم تجتمع في صيف دبي، ليزهر الربيع، فتفتح المدينة حدائقها وتنثر اريج الياسمين والفل والجورى والغاردينيا بين ثناياها، فتهب نسائم من عطر تنعش أيام زوارها وسكانها. والربيع الأجمل هو الذي يحل في غير وقته، فيداهمنا في عز صيفنا ليبعث الأمل في أيامنا ويجدد رؤيتنا لكل ما هو جميل في هذا الكون. بالأمس كانت السماء تمطر وردا في دبي، وكانت الارض مفروشة بالزهر كرمى لعيون محبيها ومريديها، وكان عطر الورد يفوح في الأمكنة مبددا دبق حرارة الصيف، واليوم تفاجئ دبي زوارها بحواجز من ورد وزهر تزرعها داخل مراكز التسوق في معارض وواجهات وديكورات ملونة. اليوم تودع دبي اسبوعا كان عنوانه الزهر، اختارت فيه الباقة والكوشة والواجهة والزينة والزي الأجمل، وجميعها مشغولة بالزهر وبأنامل من فن وذوق وحلم. ولم تغلق دبي حدائقها التي تفوح منها طيوب المسك والعنبر الا لتفتح حدائقها المشرعة أبدا على الفرح والبهجة والدهشة، بعد ان تحمل ناسها الهدايا الاجمل التي ستبقى تسكن القلب والعقل. مدهش