اكدت الدكتورة هاجر الحوسني مديرة الادارة المركزية لرعاية الامومة والطفولة والرعاية الصحية الاولية بوزارة الصحة ان الاهتمام الدولي من قبل المؤسسات الصحية المتخصصة والمنظمات يتزايد يوما بعد يوم بالآثار الايجابية للرضاعة الطبيعية، والتي تنعكس على جميع اوجه الحياة للاسرة والمجتمع صحيا واقتصاديا وثقافيا واجتماعيا، حيث ان الرضاعة الطبيعية التي تمارسها الامهات منذ الازل لتمد الرضيع بالغذاء والمناعة والعاطفة بصورة مثلى حتى ينشأ وينمو ويتطور، مشيرة الى ان نتائج الابحاث والدراسات العلمية توضح ان الاطفال الرضع والامهات على حد سواء لا يمكن ان يحققوا مستوى صحي عال الا باختيار الرضاعة الطبيعية. وقالت الدكتورة هاجر في كلمة وزارة الصحة بمناسبة الاحتفال بالأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية، والذي يعقد سنويا في الفترة من 1- 7 اغسطس تحت شعار «الرضاعة الطبيعية في عصر المعلومات» ان جميع دول العالم وجميع المنظمات المعنية بصحة الام والطفل تشارك في هذا الاسبوع حرصا منها على المحافظة على ثقافة الرضاعة الطبيعية، وحماية ودعم وتشجيع الارضاع الطبيعي كحق وواجب لكل من الام والطفل. واشارت الى ان توقيت الاسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية يتصادف مع عطلة المدارس في الدولة ولذا فقد كانت هناك صعوبة في الوصول الى الفئة المستهدفة من المجتمع، وعليه فقد تم اختيار توقيت جديد اكثر ملائمة لاحياء هذه المناسبة وهو الاسبوع الثاني من شهر نوفمبر لكل عام حيث يتم الاحتفال بالاسبوع الوطني للرضاعة الطبيعية. واضافت ان شعار الاسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية لهذا العام «الرضاعة الطبيعية في عصر المعلومات» يهدف الى التركيز على اهمية الاعلام في نشر الحقائق حول الرضاعة الطبيعية عبر جميع وسائل الاتصالات المتاحة مثل المحطات الاذاعية والتلفزيونية والصحف والاعلام والملصقات والاعلانات وغيرها بما يحقق الدعم للرضاعة الطبيعية. مؤكدة ان الاعلانات التجارية الخاصة التي تروج لبدائل حليب الام ينبغي السيطرة عليها ومحاصرتها. وقالت الدكتورة هاجر الحوسني ان التطور العلمي والابحاث الخاصة بموضوع الرضاعة الطبيعية والتي نشرت خلال الاعوام القليلة الماضية تؤكد بأن الاطفال الذين تم ارضاعهم طبيعيا يمتازون بتطور اجتماعي ونفسي وحركي افضل، وانهم اكفاء اجتماعيا مقارنة بأقرانهم الذين يرضعون صناعيا، وانهم اقل عرضة للاصابة بنوبات الربو المتكررة خاصة بعد بلوغهم ست سنوات فاكثر، وان الرضاعة الطبيعية تعمل على الاقلال من تعرض الاطفال لسكري الشباب المعتمد على الانسولين مما يساهم في الوقاية من هذا المرض، وكذلك فان الرضاعة الطبيعية وسيلة فطرية للقضاء على الالم عند الاطفال حيث يحتوى حليب الام على مواد كيميائية مكافحة للالم، كما انها تحمي الاطفال من الاصابة باضطرابات النظم وانها تزيد من فاعلية التطعيم، كذلك اوضحت الابحاث ان الاستفادة من الرضاعة الطبيعية لا تقتصر على الطفل فحسب حيث انها تقلل من خطورة اصابة الام بسرطان الثدي والمبيض وانيميا نقص الحديد ووهن العظام وسهولة انكسار عظام الحوض. واشارت الى ان وزارة الصحة ممثله في الادارة المركزية لرعاية الامومة والطفولة قد قامت بتنفيذ برنامج خاص بدعم وتشجيع الرضاعة الطبيعية منذ عام 1992، ولقد حقق البرنامج تحسنا ملحوظا في مستوى التوعية الغذائية للامهات وانعكس ايجابيا على ممارسات الرضاعة الطبيعية وتبع ذلك ان تبنت 17 مستشفى بالدولة بها اقسام ولادة مبادرة «المستشفيات صديقة الطفل» وحازت 4 مستشفيات على مركز يؤهلها ان تصبح مستشفى صديق الطفل وهي مستشفى صقر برأس الخيمة والبراحة بدبي والمفرق بأبوظبي ومستشفى العين. مشيرة الى ان العمل مازال جاريا على انخراط كافة مؤسسات الدولة الصحية التي تقدم خدمات الولادة الى هذه المبادرة العالمية. واضافت ان الادارة المركزية لرعاية الامومة والطفولة قامت عام 1998 بإجراء دراسة حول الممارسات والاتجاهات فيما يتعلق بالرضاعة الطبيعية في الدولة بهدف تقييم مدى تأثير البرنامج على الممارسات الخاصة بالرضاعة الطبيعية والوعي والادراك التغذوي للاطفال وتطوير استراتيجية افضل لضمان نجاحه، ولقد جاءت النتائج لتوضح النجاح الباهر الذي حققه برنامج الرضاعة الطبيعية حيث تزيد نسبة الاطفال الرضع الذين تم ارضاعهم طبيعيا منذ الولادة على 98%. وفي ختام كلمتها قالت الدكتورة هاجر الحوسني ان الاسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية جاء هذا العام ليسلط الضوء على اهمية الدور الاعلامي لما له من تأثير قوي في استقطاب فئات المجتمع وعلى كافة مستوياتها الثقافية والاجتماعية، ومن هنا جاء واجبنا كمدافعين عن حق الطفل في الحصول على رضاعة طبيعية التأكد من وصول المعلومات والرسائل المتعلقة بهذا الموضوع الى متلقيها بصورة دقيقة وصحيحة وملائمة. مشيرة الى انه تم تخصيص موقعا على شبكة الانترنت عن الرضاعة الطبيعية في دولة الامارات يحتوي على العديد من المعلومات والحقائق المهمة والمستمدة من دراسات وتجارب علمية في مختلف انحاء العالم. أبوظبي ـ مصطفى خليفة: