واصلت مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للاعمال الخيرية والانسانية عطاءاتها الخيرية بتقديم العون للشقيق والصديق منتهجة السياسة والاهداف التى انشئت من اجلها عام 1992 التى تجسد قيم ومواقف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وعطائه المتواصل لعمل الخير داخل الوطن وخارجه. وقد ارتفع عاما ابعد عام مؤشر الانفاق الخيرى من ريع هذه المؤسسة الناهضة التى اوقف لها مؤسسها صاحب السمو الشيخ زايد وقفا دائما مقداره مليار دولار اى ما يعادل ثلاثة مليارات وستمئة وواحد وسبعين مليون درهم. وقد شكل عام 2000 نقطة تحول كبيرة فى مسيرة المؤسسة اهلتها لدخول الالفية الجديدة بثقة وقدرة على مواكبة المتغيرات العالمية والتطورات التى يشهدها العالم فى جميع المجالات. وقد كانت للتوجهات الكريمة لصاحب السمو مؤسس هذا الصرح الخيرى الاثر الكبير فى رسم ملامح هذه المؤسسة وتحديد خياراتها فى ان تكون المؤسسة منبعا يفيض خيره من الامارات الى جميع انحاء العالم. كما كان للدعم والرعاية اللذين تلقاهما المؤسسة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة اثره الواضح فى سرعة تنفيذ مشاريعها فى الداخل والخارج بما يعود بالنفع على الانسانية ويحقق سعادة البشر في كل مكان. واكد عبدالله سلطان الظاهرى المدير العام لمؤسسة زايد للاعمال الخيرية والانسانية ان العام الحالى لنشاط المؤسسة قد حصد ثمار الاستراتيجية البناءة التى رسمها سمو الشيخ احمد بن زايد آل نهيان وكيل وزارة المالية والصناعة رئيس مجلس الامناء واخوانه اعضاء المجلس والتى كانت الخطة الخمسية آخر ثمارها وقد سجلت المؤسسة بكل فخر تفاعل الجهات الخيرية المحلية والدولية مع برامجها ومشاريعها فى الداخل والخارج. كما سجلت ايضا تجاوب الهيئات الدولية الكبرى مع خياراتها وتوجهاتها التى توجت عام 2000 باختيار المؤسسة ضمن قائمة المانحين الخمسة الاوائل عبر العالم لبرامج مساعدة اللاجئين سابقة بذلك اعرق المؤسسات الدولية الرائدة فى هذا المجال وهو تشريف ما كان ليتحقق لولا السمعة الطيبة والاشعاع الكبير الذى تحظى به دولة الامارات العربية المتحدة فى المحافل الدولية ولولا المصداقية التى باتت عنوان المؤسسة فى التعامل البناء مع مثيلاتها. وقال ان ما يزيد فخرنا ويضاعف من حجم مسئوليتنا الثقة الكبيرة لقيادتنا الحكيمة فى المؤسسة بتكليفها بادارة ومتابعة وتنفيذ عدد من المشاريع الخيرية الجديدة حول العالم وهو ما تطلب منا تطويرا هيكليا فى ادارة اجهزة المؤسسة يرعاه باقتدار سمو الشيخ احمد بن زايد ال نهيان رئيس مجلس الامناء الذى وضع شعار الجودة الشاملة ليكون دليل عمل المؤسسة فى الداخل والخارج. واضاف اننا فى المؤسسة اذ نعتز بما تحقق العام الماضى وابرزه افتتاح عدد من المشروعات الكبرى داخل الدولة وخارجها والتى باتت حقيقة وواقعا للعيان ومنارات خير تحمل اسم صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله فاننا نؤكد عزمنا على مواصلة المساهمة فى صناعة النجاح بما يعزز من اشعاع دولة الامارات ويدعم حضورها القوى فى المحافل الدولية. وقد بلغ الحجم الاجمالى لانفاق المؤسسة لعام 2000 اكثر من 22 مليونا و 361 الفا و 954 دولارا وقد اشتملت وجوه الانفاق على ستة ابواب تضم الاغاثة الطارئة والمساعدات والمشاريع داخل الدولة وخارجها والبرامج والمساعدات الخيرية الدائمة والمساعدات البسيطة ومصروفات الادارة والتشغيل والاحتياطى العام. وبالنسبة للاغاثة والكوارث الطارئة وفى اطار اهداف المؤسسة الرامية الى مساعدة الشقيق والصديق والوقوف الى جانب المنكوبين عند الكوارث والازمات انفقت المؤسسة خلال عام 2000 قرابة مليونى دولار بزيادة تقدر بحوالى 64 بالمئة عن عام 1999. وتضمن هذا المبلغ المساهمة فى مشروع اعادة اعمار البوسنة والهرسك بمليون دولار والمساهمة فى اعمار كوسوفا بمبلغ 272 الف دولار وتقديم مساعدات للمتضررين من الامطار والسيول فى السودان بمبلغ 450 الف دولار وتقديم مساعدات عاجلة للمتضررين من الجفاف فى اثيوبيا واريتريا بمبلغ اربعمئة الف دولار. وقد تميز تدخل المؤسسة بالسرعة والفاعلية فى تقديم هذه المساعدات الى مستحقيها فى القرى والمناطق المنكوبة بالتعاون والتنسيق الكامل مع جمعية الهلال الاحمر بالدولة مما كان له الاثر الطيب لدى المتضررين والحكومات والمنظمات غير الحكومية فى مناطق التدخل. كما خصصت المؤسسة 150 الف دولار مساعدة عاجلة لاغاثة المتضررين من الحرب الاهلية فى جمهورية الكنغو الديمقراطية ومبلغ 50 الف دولار لمعاونة مستشفى جزر القمر على شراء ادوية ضرورية ومعدات طبية ومساعدة عاجلة لرابطة نساء جيبوتى بقيمة 25 الف دولار كما تم رصد مبلغ 100 الف دولار احتياطى لحساب بند الاغاثة. وبالنسبة للمشاريع الداخلية والخارجية لعام 2000 تم اعتماد مبلغ 8 ملايين و 400 الف دولار خصص منه لمشاريع الداخل حوالى 5 ملايين دولار شملت مركز زايد العالمى لرعاية القرآن الكريم ووقف تنظيف مساجد ابوظبى ووقف مساجد الشيخ زايد فى الامارات الشمالية. اما المشاريع خارج الدولة فقد خصص لها مبلغ ثلاثة ملايين واربعمئة الف دولار شملت مدرسة الشيخ زايد فى اوكلاند بنيوزيلاندا ومركز الشيخ زايد العالمى فى مونتريال بكندا ومستشفى الشيخ زايد فى اليمن ومعهد زايد العالمى فى تشاد وكلية زايد بن سلطان آل نهيان فى باماكو بمالى. وبالنسبة للبرامج الخيرية الدائمة فقد خصص لها مبلغ مليون دولار وزعت على العلاج الطبى الخيرى والمنح الدراسية والمطبوعات حيث كان نصيب العلاج الطبى 450 الف دولار وزعت على الداخل والخارج كما بلغ الانفاق على مطبوعات المؤسسة مئة الف دولار. واعتمد مبلغ ثلاثة ملايين و 300 الف دولار كمساعدات اخرى خصص منها للازمات السابقة مبلغ مليون و 580 الف دولار وللمساعدات البسيطة 410 الاف دولار كما خصص للاسهامات والمعونات المختلفة مبلغ مليون و 310 الاف دولار انفق منها داخل الدولة 987 الفا و742 دولارا حتى الان والباقى انفق خارج الدولة بما قيمته 400 الف دولار. وكان نصيب المصروفات الادارية والتشغيل مليونا وتسعمئة الف دولار بينما خصص مبلغ خمسمئة الف دولار للاحتياطى العام. وام ـ محمود عبدالباري