اكدت نشرة «أخبار الساعة» أن دولة الامارات وضعت يدها على جوهر الحقيقة حين تعاملت مع قرار المحكمة الاسرائيلية العليا بخصوص السماح بوضع حجر الاساس الرمزى لما يسمى بالهيكل اليهودى الثالث بالقدس الشرقية، على أنه حلقة فى سلسلة المحاولات الاسرائيلية المتكررة لتهويد القدس وطمس هويتها الاسلامية والعربية من جهة وكتعبير عن موجة التشدد التى تسرى بقوة داخل المجتمع الاسرائيلى فى الوقت الراهن من جهة ثانية. ونوهت «اخبار الساعة» التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الى تصريحات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية والتى عكست هذه الروية بجلاء والتى تمت ترجمتها بحذافيرها سواء خلال اللقاء الذى جمع سموه بسفراء ومندوبى الدول دائمة العضوية فى مجلس الامن المعتمدين لدى الدولة أو فى الاتصالين الهاتفيين اللذين أجراهما مع وزير الخارجية القطرى الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثانى الذى ترأس بلاده الدورة الحالية لمنظمة المؤتمر الاسلامى ووزير الخارجية المغربى محمد بن عيسى الذى تقود بلاده لجنة القدس حيث وصف سموه هذه الخطوة الاستفزازية بأنها مخطط أجرامى أسرائيلى صهيونى جديد. إن أدراك الامارات للتداعيات الخطيرة التى ستترتب على هذا الاجراء يتعدى حدود فلسطين الى دائرة أوسع بكثير مشيرة الى قول سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بأنها سوف تترك تأثيرات ليس فى منطقة الشرق الاوسط فحسب بل على المستوى العالمى أيضا. وأكدت أن موقف الامارات ليس الاول من نوعه بل هو امتداد لمواقف عديدة اتخذتها الدولة فى مواجهة المخطط الاسرائيلى الرامى الى تهويد القدس كان اخرها التصدى لمشروع «والت ديزني» الذى كان يتجاهل الهوية العربية الاسلامية للقدس تماما ويسعى بدهاء شديد الى طمسها وفرض الهوية اليهودية على المدينة المقدسة. كما أكدت أن موقف دولة الامارات من موضوع الهيكل اليهودى الثالث المزعوم قد جاء سريعا وواضحا ليتماشى مع خطورة الموقف ويتناغم مع السياق التاريخى الصعب الذى تم فيه أقدام اسرائيل على تلك الخطوة حيث أن الوضع فى المنطقة يبدو غير مطمئن فى ظل أحاديث ترددها اسرائيل عن احتمالات تحول النزاع الفلسطينى الاسرائيلى الى حرب أقليمية. وام